قتيل جديد في احتجاجات العراق والتظاهرات تمتد إلى بغداد

تم نشره في الجمعة 20 تموز / يوليو 2018. 05:33 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 20 تموز / يوليو 2018. 09:10 مـساءً
  • جانب من الاحتجاجات جنوبي العراق أمس الجمعة

الديوانية (العراق)- قتل شخص الجمعة في تجدد التظاهرات في العراق التي بدأت قبل نحو عشرة أيام بحركة احتجاجية سبق وأسفرت عن سقوط ثمانية قتلى خلال المطالبة بتوفير خدمات وفرص عمل.

وتظاهر الآلاف الجمعة في مناطق عدة من العراق، وخصوصا في بغداد حيث استخدمت القوات الأمنية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين حاولوا التوجه إلى المنطقة الخضراء الشديدة التحصين، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

وانتشرت القوات الامنية بشكل كثيف في العاصمة منذ صباح الجمعة استباقا لتظاهرات مرتقبة تجري بشكل منتظم منذ العام 2015، ضد الفساد، وتكثفت الجمعة بعد أيام من الاحتجاجات في جنوب البلاد بشكل خاص.

وفي محافظة الديوانية الجنوبية، خرج المئات للتظاهر أمام مقار أحزاب سياسية سبق وتعرض بعضها للحرق خلال الأيام الأولى للاحتجاجات.

وأفاد مصدر طبي في المحافظة أن "متظاهرا مدنيا في العشرين من عمره، توفي في المستشفى إثر إصابته برصاص حراس مقر تنظيم بدر" المقرب من إيران خلال تجمع محتجين أمامه.

وأعلنت السلطات سقوط ثمانية قتلى بين المتظاهرين من دون توضيح كيف حدث ذلك، لكنها ركزت في مناسبات عدة على أن القوات الأمنية قدمت أكثر من 260 جريحا حتى الآن، لافتة إلى "وجود مندسين" يحاولون حرف الحركة عن مسارها، وأنها "لن تتهاون بملاحقتهم".

 

ومنذ العام 2015، تخرج تظاهرات ضد الفساد كل يوم جمعة في العاصمة العراقية، ينظمها مؤيدون لتحالف "سائرون" غير المسبوق بين الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر والشيوعيين الذي حل أولا في الانتخابات التشريعية في 12 أيار/مايو الماضي.

ولكن مؤخرا، لم يعد يشارك في تلك التظاهرات إلا قلة من المناصرين.

وتجمهر المئات الجمعة في ساحة التحرير بوسط بغداد، وسلكوا طريق جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء التي تعد مركزا للسفارات كالأميركية والبريطانية، والمقار الحكومية.

وسبق لمتظاهرين صدريين أن دخلوا المنطقة الخضراء في العام 2016.

ولكن هذه المرة، استخدمت القوات الأمنية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لمنعهم من عبور الجسر، بعد مناوشات عدة بين المتظاهرين ورجال الشرطة، بحسب ما أفاد مراسلون من فرانس برس.

وقال احد المتظاهرين مرتضى محمد (19 عاما) "مللنا العيش بذل. لا كهرباء ولا عمل وحتى الماء تنقطع لساعات طويلة كل يوم. الخدمات مقطوعة وحتى الإنترنت" الذي عاد للعمل ببطء في العاصمة فيما لا تزال وسائل التواصل الاجتماعي محجوبة.

وتعد مسألة الكهرباء الملف الأكثر حساسية لدى المتظاهرين، خصوصا في فصل الصيف إذ تلامس الحرارة الخمسين درجة مئوية.

 

وصباح الجمعة، أعلنت وزارة الكهرباء العراقية أن دولة الكويت المجاورة ستقوم بتزويد العراق بثلاثين ألف متر مكعب من وقود الكازويل، لتشغيل وحدات التوليد.

وأوضح بيان الوزارة ان الدفعة الأولى "ستصل غدا (السبت) إلى موانىء البصرة (...) وستتوالى الكميات وبشكل دوري على مدى الأيام المقبلة".

وفي الناصرية، كبرى مدن محافظة ذي قار جنوب بغداد، تظاهر المئات في ساحة الحبوبي وسط المدينة، حاملين أعلام العراق ولافتات تدعو إلى إقالة وزير الكهرباء والمحافظ والمسؤولين المحليين، وسط هتافات "كلا كلا للفساد" الذي يدعو العراقيون إلى محاربته منذ سنوات في بلد يحتل المرتبة الـ12 على لائحة الفساد العالمي.

وحاصر المتظاهرون في وقت لاحق منزل محافظ ذي قار يحيى الناصري، وقامت القوات الأمنية بإطلاق قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم، بحسب مراسل الوكالة.

وفي مدينة البصرة الساحلية النفطية في جنوب العراق، من حيث انطلقت موجة الاحتجاجات الاخيرة في الثامن من تموز/يوليو، خرج الآلاف الجمعة في تظاهرة سلمية أمام مبنى المحافظة المطوقة أمنيا، بحسب ما أفاد مصور من فرانس برس في المكان.

وهتف المتظاهرون "سلمية سلمية"، خصوصا بعد سقوط ثمانية قتلى خلال احتجاجات الأسبوع الماضي في جنوب البلاد.(أ ف ب) 

التعليق