يملكون الشجاعة لمقاومة هذا الكابوس والاستمرار في الحياة بكل عزيمة وشجاعة

"إرادة روح".. مبادرة شباب في مقتبل العمر يهزمون السرطان

تم نشره في السبت 21 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • مركز الحسين للسرطان - (أرشيفية)

عمان- "السرطان مش موت، السرطان بداية حياة" بهذه العبارات بدأت ابتسام الجدوع رئيسة مبادرة "إرادة روح "حديثها حول مرض السرطان وتأسيسها للمبادرة لبث روح الأمل بين المصابين به، وهي التي أصيبت به منذ 12 عاما، إلا أن ارادتها وقوتها وتشجيع الأهل والاصدقاء مكنها من مقاومة هذا الكابوس والاستمرار في الحياة بكل عزم وشجاعة.
وتقول الجدوع إن تأسيسها لهذه المبادرة جاء ردة فعل "من كلام تعرضت له من قبل معلمتها، أثناء اصابتها بالمرض حين قالت لها حينها انت بعدك مريضة.. لو محلك بقتل حالي"، معتبرة ان هذه الكلمات دفعتها لتأطير عملها ضمن جهود جماعية لمحاربة السرطان، حيث تستدعي الحاجة لمشاركة أشخاص يقومون بمؤازرتها في المجتمع المحيط بها.
هذه التجربة التي عاشتها وايمانها المطلق انها لا يمكن أن تستسلم للمرض، ولد عندها الاصرار والعمل والعزيمة والارادة، مشيرة الى أن المبادرة قامت منذ تأسيسها العام الماضي بحوالي 26 نشاطا في مختلف المدارس والجامعات لتسليط الضوء على هذا المرض وتقديم التوعية والنصح في محاربته، وسط حماس المؤسسين (30 شخصا) تتراوح اعمارهم بين 18 و 34، وجميعهم من الناجين من السرطان أو قيد العلاج.
وتلفت الى أن للأهل والاصدقاء الدور الكبير في الوقوف مع المريض والاهتمام به خاصة الأبوين، مشيرة الى تعاون وزارة التربية والتعليم لتسهيل اقامة محاضرات وورش توعوية في المدارس من خلال تقديم معلومات وفقرات متنوعة وسكتشات عن تجارب المصابين بالمرض.
ابراهيم مهندس ميكانيك، 29 عاما، أحد مؤسسي المبادرة يقول، "بدأت قصتي بعد تخرجي من الجامعة، عام 2011 وقتها شعرت بألم شديد برجلي اليمنى توجهت للمستشفى واجريت عملية لاستئصال ورم، ولم أكن أعرف أنه ورم خبيث، لكن الطبيب أخبرني بعدها أني مصاب بالسرطان، فكانت تلك اصعب فترة خاصة وأني كنت بعيدا عن اهلي وبلدي في السعودية.
ويشير الى انه قدم استقالته وعاد الى أرض الوطن لإكمال رحلة العلاج التي تضمنت علاجا كيماويا واشعة وجراحة، موضحا انه عاد لممارسة حياته الطبيعية تدريجيا في العام 2013 ونسي مرضه.
الا أن فرحة ابراهيم لم تكتمل كما يقول "ففي العام الماضي عاد الألم والحزن من جديد الى حياتي من خلال ألم في الخاصرة اليمنى، حيث تبين بعد الفحوصات وجود كتلة بالكلية اليمنى مع انتشار المرض بالرئة"، لافتا الى انه أجرى عملية لاستئصال الكلية اليمنى، وأخدت جلسات كيماوي لوقف انتشار الورم، وما زلت اقاوم المرض بكل ما اوتيت من قوة.
وحول انضمامه لمبادرة "ارادة روح" يقول إنه ومن خلال تصفحه للمواقع الالكترونية شاهد قصة ابتسام واصرارها على مقاومة المرض، فدفعه ذلك للانضمام للمبادرة كي اكون عضوا فعالا بالمجتمع في مقاومة المرض".
عبدالرحمن مؤسس آخر حال المرض دون حلمه بأن يصبح طيارا، حيث أصيب بسرطان البلعوم الأنفي خلال تقديم امتحانات (التوجيهي) عام 2016 ، الأمر الذي اضطره لتأجيل دراسته واجراء العمليات الجراحية والعلاج الكيماوي المكثف.
ويقول، لم اتوقع إصابتي بهذا المرض لكن الحمد لله بدعم الاهل والاصدقاء استطعت محاربته ومتابعة دراستي الى ان حصلت على التوجيهي والتحقت بالجامعة تخصص هندسة شبكات وبرمجيات وما زلت اتناول الأدوية.
ويشير الى ان انضمامه للمبادرة جاء نتيجة الألم والمعاناة، ونظرات الشفقة من البعض، فانتسبت للمبادرة لأصبح ناشطا في تغيير نظرة المجتمع كون الدعم النفسي من اهم مراحل العلاج. -(بترا - مجد الصمادي)

التعليق