معركة مزدوجة لسيمينيا تزيد عليها الضغوط لتحطيم رقم كراتوكفيلوفا

تم نشره في الأحد 22 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • العداءة الجنوب افريقية كاستر سيمينيا - (أ ف ب)

موناكو - رفعت العداءة الجنوب افريقية كاستر سيمينيا عدد انتصاراتها المتتالية في سباق 800م الى 38، بفوزها في الجائزة الكبرى لموناكو، المرحلة العاشرة من الدوري الماسي لألعاب القوى.

واقتربت سيمينيا من تحطيم الرقم القياسي العالمي العائد للتشيكية يارميلا كراتوكفيلوفا، لكنها ترزح تحت ضغوط متزايدة تعود الى انتاج قواعد التستوستيرون لدى الرياضيات التي يفرضها الاتحاد الدولي لألعاب القوى، والمتوقع ان تؤثر على مسيرتها في المضمار.

وقدمت سيمينيا اداء لافتا أول من أمس على مضمار لويس الثاني في امارة موناكو، وبدت مصرة على كسر الرقم القياسي العالمي البالغ 1:53,28 دقيقة الذي يعود تسجيله الى 26 تموز (يوليو) 1983 في مدينة ميونيخ الالمانية من قبل كراتوكفيلوفا.

وقبل 600م من خط الوصول، كانت سيميبنيا (27 عاما) في الطريق الصحيح لكسر الرقم القياسي، الا انها أنهت السباق مسجلة 1:54,60 دقيقة.

"لقد كنت رائعة!"، قالت سيمينيا. "فقط عانيت في الامتار الـ100 الاخيرة".

وأضافت "لقد كان شهرا طويلا بالنسبة الي خضت فيه سباقات عدة. وأنا بحاجة للراحة. وأشعر بذلك من خلال جسدي".

وتابعت "اردت النزول تحت حاجز 1:54,00 دقيقة، وربما افعل ذلك المرة المقبلة. اريد الحفاظ على مستواي الحالي. ولم افكر تاليا بالرقم العالمي".

واشتهرت كراتوكفيلوفا (67 عاما)، بطلة العالم في سباقي 400 و800م العام 1983، بقوة عضلاتها، ووجهت اليها اتهامات بالتنشط، لكنها اثبتت براءتها على الدوام، وعزت نجاحها الى استعانتها بفيتامين B12.

والشيء عينه تعاني منه سيمينيا، التي سلطت عليها الاضواء بسبب حضورها البدني القوي.

وتخوض الجنوب افريقية مواجهة حاليا مع الاتحاد الدولي لالعاب القوى، على خلفية قراراته الجديدة بشأن نسبة التستوستيرون لدى الرياضيات.

واحتفظت سيمينيا، البطلة الاولمبية مرتين في (2102 و2016) وبطلة العالم ثلاث مرات (في 2009 و2001 و2017)، بسجلها خاليا من الخسارة في سباق 800م، منذ خروجها من الدور نصف النهائي لبطولة العالم 2015 في العاصمة الصينية بكين.

وفي مواجهتها مع الاتحاد الدولي لألعاب القوى، انتقلت سيمينيا خارج المضمار، وتحديدا الى محكمة التحكيم الرياضي "كاس" ومقرها مدينة لوزان السويسرية.

ومن المحتمل أن تكون سيمينيا التي تم اعدادها بقوة، هي أفضل رياضية تتأثر بهذه اللوائح.

ويصنف الرياضيون مثل سيمينيا على أنهم "مفرطون في التشاؤم"، وأنهم سيضطرون إلى خفض مستويات هرمون التستوستيرون لديهم كيميائيا ليكونوا قادرين على المنافسة، الامر الذي يعتبره عداء الـ800م إنه تمييزي وينتهك قوانين الاتحاد الدولي لألعاب القوى والميثاق الأولمبي.

ورحب العديد من الرياضيات بالقواعد المقترحة من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الا ان البعض منهن احتج وتحدث عن وجود تمييز.

وجاء في بيان صادر عن الاتحاد في موناكو "اننا لم ولن نقوم بحرمان السيدات من المشاركة في مسابقات العاب القوى".

وأضاف "في الواقع، كان الاتحاد أحد أبرز المدافعين عن رياضة المرأة منذ قرن تقريبا. وللمرأة تاريخ طويل في المنافسة وهي على قدم المساواة مع الرجال في الوصول إلى نيل جوائز مالية في مسابقاتنا، في وقت ما يزال فيه العديد من الرياضات الأخرى يفرض تمييزا في هذا المجال".

وشدد البيان على انه "خلافا للادعاءات التي وردت في خطاب مفتوح كتبته مؤسسة الرياضة النسائية في الولايات المتحدة، لا تسعى قاعدة تصنيف النساء الجديدة للاتحاد الدولي لألعاب القوى إلى منع أي امرأة من التنافس في ألعاب القوى".

وبموجب القوانين الجديدة "ستكون النساء ذوات الاختلافات في التطور الجنسي مؤهلات للتنافس على مسافات تتراوح بين 400 متر وميل واحد إذا اتخذن تدابير لضمان أن مستويات هرمون التستوستيرون لديهم تعمل بالوتيرة نفسها لدى بقية النساء".

وكان الاتحاد الدولي اعلن نهاية نيسان (ابريل) ادخال قواعد جديدة اعتبارا من الاول من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، تستهدف الرياضيات اللواتي يفرزن كميات زائدة من الاندروجين، وحدد المستوى الأقصى لمعدل هرمون التستوستيرون الذكوري عند عداءات المسافات المتوسطة من 400م الى الميل (1609م)، بـ5 نانومول في ليتر الدم الواحد من أجل السماح لهن بالمشاركة.

وأعاد القرار العداءة الجنوب افريقية بالزمن الى الوراء حين اضطرت للابتعاد عن المضمار بسبب قانون من هذا النوع، وستكون سيمينيا مضطرة لتناول أدوية مخصصة لتخفيض معدل هذا الهرمون إذا ما أرادت المشاركة في مونديال الدوحة المقرر في 2019.

وتابع بيان الاتحاد الدولي "سيكن مؤهلات للاختيار في التنافس بين مسابقات الذكور وتلك المخصصة لثنائيي الجنس. والاخيتار يعود لهن".

وحتى بت المسألة، تواصل سيمينيا خوض معركة مزدوجة، احداها مع "كاس" لكسر قرارات الاتحاد الدولي، والثانية على المضمار لتحطيم الرقم التاريخي العائد لكراتوكفيلوفا.-(أ ف ب)

التعليق