الجماهير تدق ناقوس الخطر وتقدم رسالة استباقية في مباراة الاعتزال

تم نشره في الأحد 22 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • حارس مرمى الفيصلي لؤي العمايرة يصافح زملاءه من لاعبي الوحدات في مهرجان اعتزاله - (تصوير: أمجد الطويل)

مصطفى بالو

عمان - هتافات نابية وتبادل الشتائم واحتقان واشتباك بين لاعبين ونزول الجماهير في مناسبتين إلى أرض استاد عمان.. جميعها حدث في مباراة الفيصلي والوحدات، التي جرت أول من أمس بمناسبة اعتزال حارس مرمى المنتخب الوطني والفيصلي الخلوق لؤي العمايرة، وكأنها حضرت لتقدم وثائق اعتماد غير حضارية وبعيدة عن التشجيع المثالي على مدرجات الملاعب، عند بدء العد التنازلي لانطلاق منافسات الموسم الكروي 2018-2019.

رسالة استباقية

رسالة استباقية دقت ناقوس الخطر إلى الجهات المسؤولة سواء في اتحاد الكرة أو الأندية وروابطها الجماهيرية والجهات الأمنية، والتي قدمها نفر من جماهير الفيصلي والوحدات، والتي دأبت الجهات المعنية على تسميتهم بـ"المندسين" على عادات وتقاليد المجتمع الأردني الواحد منذ سنوات طويلة، عندما حضر ذلك النفر إلى مدرجات ستاد عمان، للاساءة والعراك وتبادل الشتائم في ظل حضور لا بأس به من العائلات.

وتعالت أصوات هذا النفر من الجماهير، بالشتائم التي يندى لها الجبين، رغم أن المباراة تأخذ الطابع الودي والاخوي في وداع واحد من أبرز نجوم الكرة الأردنية، الخلوق لؤي العمايرة، وإن تدخلت بعض الاصوات هنا وهناك لاسكات الصوت النشاز من الجماهير، إلا انها لم تتوقف واخذت المباراة الى طابع تنافسي، وكأنها مباراة حاسمة على اللقب، زادت من حماس اللاعبين، والذي جاء جزء منها بالاتجاه السلبي، ما أدى إلى اشتباك بين اللاعبين يوسف الرواشدة ويزن ثلجي، تفاعلت معه الجماهير وزادت درجة الاحتقان وتعالت الشتائم لولا تدخل العقلاء من الجانبين وقوات الدرك لاحتواء الموقف، الذي كاد أن يؤزم الموقف في مباراة لا تعني غير وداع نجم كروي محبوب.

ولعل نزول الجماهير في مشهدين الى أرض الملعب، يزيد من اهمية الرسالة التحذيرية الإستباقية، والتي تهدد بالدرجة الأولى أمن وسلامة اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، خاصة إذا فرّغ احد الجماهير حقده الدفين تجاه أحد لاعبي الفريق المنافس، والإعتداء عليه بمختلف الوسائل، ما يؤكد أن الموقف لا يحتمل التأويل ولا تأجيل الحلول الرادعة بمعنى الكلمة من قبل الجهات المعنية، بل وضعها على سلم أولوياتها وتتقدم مناقشات اتحاد الكرة وأندية المحترفين والجهات الأمنية في "الخلوة" المنتظر إقامتها اليوم في البحر الميت، وتزيد على أهمية اجراء قرعة بطولات الموسم الكروي 2018-2019.

تغليظ الإجراءات الرادعة

وصلت الرسالة بوضوح إلى الجهات المسوؤلة عن حفظ أمن وسلامة الملاعب، والتي تبرز أهميتها القصوى قبل إنطلاق منافسات الموسم الكروي، وهو الأمر الذي يفرض على تلك الجهات اتخاذ التدابير اللازمة لوقف تلك المشاهد المسيئة بالدرجة الأولى لسمعة الكرة الأردنية، وآن الأوان لاجتثاث الفئة المسيئة من مدرجات الملاعب.

وأكدت الإجراءات السابقة قصورها، خاصة وان الحالات ما تزال تتكرر، وتأتي اشدها خطرا قبل إنطلاق منافسات الموسم بقليل، كما أن الجهات المسؤولة لم تستطع تحديد الفئة المسيئة رغم تزويد الملاعب بأحدث كاميرات المراقبة الأمنية، ولم تردع الجماهير العقوبات المالية على أنديتها، ورغم أن الرقم كبير بحسب ما صرح عنه اتحاد الكرة في وقت سابق، وأكد أن قيمة الغرامات التي فرضت على الأندية الجماهيرية في الموسم الماضي جراء إساءات جماهيرها، وصلت إلى حدود 72 ألف دينار.

ويجب ان تجتهد الجهات المسؤولة لاحتواء الموقف قبل إنطلاق قطار منافسات الموسم الكروي المقبل، وهي التي تملك ورقة مهمة بما يخص قانون شغب الملاعب، والتي يجب ان يتقدم الحلول بإجراءات تنفيذية، وتغليظ الإجراءات الرادعة، من دون تهاون مع النفر المسيء، لا أن تخرج جاهات "وواسطات" الأندية للتوسط للمسيئين من الجماهير لدى الجهات المسؤولة، فضلا عن القيام بسلسة اجراءات بالتعاون مع الاندية لتعميم ذلك القانون والعمل به على روابط مشجعي الاندية، وعقد ورش توعوية في كل ناد من اندية المحترفين بحضور رابطة مشجعي النادي المعني، وكلها حلول تفيد في تقديم موسم كروي خال من الشغب والمسيئين الى الكرة الأردنية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دفعو من جيبتو (Aboud)

    الأحد 22 تموز / يوليو 2018.
    الجمهور الي بسي ارفع سعر تذكرته بالمباراه الاحقه
    بس يدفع من جيبتو بيتادب