دراسة نوعية لتصنيف الشعاب المرجانية في خليج العقبة

تم نشره في الأحد 22 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

احمد الرواشدة

العقبة - كشفت الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية عن أول دراسة نوعية تجريها لتصنيف الشعاب المرجانية، وتحديد ارتباط هذه الانواع الجغرافية مع البحر الأحمر وغيره من المناطق، التي تتواجد بها الحيود المرجانية.
وتهدف الدراسة بحسب المدير التنفيذي للجمعية ايهاب عيد إلى حماية وصون الشعاب المرجانية، إلى جانب عدد من الابواب الاخرى، مثل تلبية العديد من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن، وخاصة في مجال التنوع الحيوي والتغير المناخي، مؤكدا ان تنفيذ الدراسة تم من خلال فريق عمل بقيادة الدكتورة فرانشيسكا بنزوني، وهي خبيرة في مجال تصنيف المرجان، ولديها العديد من البحوث من منطقة البحر الأحمر والعالم، ضمن مذكرة تفاهم مع جامعة ميلانو الايطالية وبإشراف ودعم من متنزه العقبة البحري التابع لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة. 
وبين عيد انه تم استهداف أكثر من 25 موقعا مرجانيا على طول الساحل الأردني، والتقاط عدد ضخم من الصور ذات الجودة العالية، بدعم من مركز سيناي للغوص، حيث ساهمت عدد من المؤسسات الأمنية والمعنية بتوفير الوصول اللازم للمواقع المختلفة، مشيرا بأن أهمية هذه الدراسة على الصعيد المحلي كونها الأولى التي تبين الانواع المرجانية في العقبة وعلى المستوى الوطني كونها ستساهم في رفد بنك المعلومات للأردن بالمزيد من البيانات، حول هذه الانظمة البيئية الفريدة، بالإضافة إلى انها ستساهم في تلبية الالتزامات الوطنية لعدد من الاتفاقيات الدولية، ومن أهمها اتفاقية حماية التنوع الحيوي وأهداف التنمية المستدامة.
وستشكل النتائج النهائية للدراسة قاعدة علمية واسعة ذات فائدة سواء لمتخذي القرار في العقبة لمعرفة الوضع البيئي والحيوي للحيود المرجانية، وامكانية المساهمة في دعم برامج لصونها والحفاظ عليها، أو من خلال ايجاد منصة علمية للباحثين المعنيين في هذا المجال وفتح أبواب أكثر للنشر العلمي، أو من خلال اشراك قطاعات المجتمع المحلي والمستفيدون من المنافع المتأتية من تواجد التنوع الحيوي في عملية حماية وصون الشعاب المرجانية.
وقال مفوض شؤون السياحة والشؤون الاقتصادية شرحبيل ماضي في حفل اطلاق الدراسة أن سلطة العقبة تقوم بجهود كبيرة في الحفاظ على البيئة البحرية وحمايتها من التلوث، من خلال الكوادر المؤهلة لذلك مثل متنزه العقبة البحري والتعاون مع الجهات ومؤسسات المجتمع المحلي العاملة في مجال حماية البيئة، مؤكدا على أهمية الدراسة في تعزيز مفهوم السياحة البيئية في العقبة، وفي الترويج لأهمية تواجد الشعاب المرجانية لقطاعات الغطس والقوارب الزجاجية والصيادين والقطاعات الاكاديمية والبحثية وغيرها.
وبين مدير المشروع محمد الطواها، أن نتائج الدراسة ستكون عبارة عن كتاب يحتوي على الانواع، التي تم تسجيلها والشروحات المفصلة لذلك، وباللغتين العربية والانجليزية لتمكين أكبر عدد من افراد المجتمع المحلي بمختلف قطاعاته، من الاستفادة من هذه المعلومات ولنشر الوعي والمعرفة حول أهمية حماية الحيود المرجانية.
كما سيتم اصدار عدد من المنشورات وبلغة سهلة ليتم توزيعها على القطاعات المستفيدة من البيئة البحرية، مؤكدا بأن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي يتم تنفيذها في العقبة والخاصة بتصنيف الشعاب المرجانية وتحديد ارتباط هذه الأنواع الجغرافي مع البحر الاحمر وغيره من المناطق التي تتواجد بها الحيود المرجانية.
وشدد مدير مديرية ادارة الشواطئ في سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة عبدالله ابو عوالي على أهمية التعاون في هذه المجالات وخاصة البيئة البحرية، وعلى أهمية هذه الدراسة التي ستسهم في التعرف على الأنواع الموجودة على امتداد الساحل الأردني وامتدادها الجغرافي على طول البحر الأحمر، ومعرفة الأنواع النادرة والمهددة، ودعم السياحة البيئية من خلال الترويج للمخزون المرجاني واهميته، كما أكد على أهمية هذه الدراسة التي تلبي متطلبات اتفاقية التنوع الحيوي ومن أهمها تحديد الأنواع في الدول الموقعة على هذه الاتفاقية.
وتأتي هذه الدراسة ضمن مشروع الاستخدام المستدام للنظم البيئية في الأردن الذي تنفذه الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية، بدعم من مشروع الاستخدام المستدام للنظم البيئية في الأردن (EKF ESS) والممول من الحكومة الالمانية بالشراكة مع وزارة البيئة والوكالة الدولية للتعاون الدولي.

التعليق