منبج تستعد للعودة إلى دمشق

استمرار عمليات إجلاء مسلحي المعارضة من القنيطرة

تم نشره في الأحد 22 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من عمليات إجلاء مقاتلي المعارضة في القنيطرة

دمشق- استمرت عمليات إجلاء مسلحي المعارضة السورية من القنيطرة، وبدأ أمس إخراج الدفعة الثانية من الحافلات التي تقل المسلحين وعائلاتهم من قرية أم باطنة في ريف القنيطرة.
وذلك تنفيذا للاتفاق الذي تم التوصل إليه ويقضي بعودة الجيش السوري إلى النقاط التي كان فيها قبل عام 2011، وخروج المسلحين إلى إدلب وتسوية أوضاع البقية.
 وخرجت الدفعة الأولى من المسلحين الرافضين للتسوية وعائلاتهم من ريف القنيطرة باتجاه الشمال السوري، يوم أول من أمس الجمعة.
وينص الاتفاق على تسليم الفصائل المعارضة سلاحها الثقيل والمتوسط للجيش السوري، "ووقف إطلاق النار الفوري دون أي شروط اعتبارا من الساعة السابعة مساء (الخميس الماضي) وإلى أجل مفتوح قابل للتمديد".
وتتعهد الحكومة السورية بموجب الاتفاق بالعفو الكامل وكف الملاحقة الأمنية للضباط والجنود المنشقين، وكف البحث عن المدنيين وتأجيل المتخلفين عن الخدمة العسكرية، على أن يحاكم من تم توثيق جرائمه مثل الإعدامات الميدانية دون محاكمة.
وسيطرت الفصائل المعارضة منذ سنوات على أغلب محافظة القنيطرة والمنطقة العازلة في هضبة الجولان السورية المحتلة.
وتزامن اتفاق القنيطرة مع اكتمال إجلاء جميع المدنيين المحاصرين من الفوعة وكفريا في محافظة إدلب شمال غربي سورية باتجاه ريف حلب الجنوبي، تنفيذا لاتفاق تحرير الآلاف من المدنيين المحاصرين هناك مقابل الإفراج عن عدد من معتقلي المسلحين لدى الحكومة السورية.
كما يأتي الاتفاق بعد التسوية في المنطقة الجنوبية على وقع تقدم الجيش السوري خلال عمليته العسكرية لإنهاء الوجود المسلح في محافظتي درعا والقنيطرة بعد تحرير عدد من القرى والتلال.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان "الدفعة الاولى كانت 2800 شخص من مقاتلين ومدنيين وصلت صباحا الى معبر مورك" في ريف حماة الشمالي، الذي يربط بين المناطق الخاضعة لقوات النظام وتلك الخاضعة للفصائل المسلحة المعارضة.
وذكر مراسل وكالة الانباء الفرنسية في معبر مورك انه شاهد وصول نحو خمسين حافلة تنقل مقاتلين وعائلاتهم.
وأوضح أيضا أن المقاتلين كانوا يحملون رشاشات فردية وتناولوا طعاما قدم اليهم، قبل ان يستقل الجميع مع النساء والأطفال حافلات اخرى استأجرتها منظمة غير حكومية محلية لنقلهم الى مخيمات استقبال مؤقتة في محافظتي إدلب أو حلب.
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "أكثر من نصفهم أطفال ونساء"، مضيفا ان "من المتوقع أن تستمر عملية الإجلاء وأن تكون هناك دفعة ثانية لإجلاء رافضي اتفاق القنيطرة".
وبدأت القوات السورية هجوما واسعا في التاسع عشر من حزيران (يونيو) لاستعادة مناطق سيطرة الفصائل في جنوب البلاد. وتمكنت من استعادة أكثر من 90 % من محافظة درعا، قبل ان تباشر هجومها على محافظة القنيطرة.
من جهة ثانية أفاد المرصد السوري إلى أن ستة مدنيين على الأقل قتلوا أمس بغارات جوية شنها الطيران الروسي مستهدفا مواقع لـ"جيش خالد بن الوليد" المبايع لتنظيم داعش في جنوب سورية. ولا يزال هذا التنظيم يسيطر على جيب صغير في ريف درعا الجنوبي الغربي في جنوب البلاد، ورفض الدخول في أي اتفاق مع النظام.
  الى ذلك أعلن مجلس منبج العسكري أنه وبالتعاون مع "الإدارة المدنية الديمقراطية"، قد تولى الإشراف على إدارة المدينة بعد خروج آخر مستشاري "قوات سورية الديمقراطية" منها قبل يومين.
وأشار مصدر قيادي في المجلس إلى وجود رغبة مشتركة لدى المجلس و"الإدارة المدنية الديمقراطية" في عودة منبج شمالي البلاد إلى فضاء سلطة الدولة السورية.
وشدد على رفض الجانبين للإدارة التركية للمدينة، وذكر أن السلطات التركية، قطعت شوطا كبيرا مع الإدارة الأميركية للسيطرة على المدينة، وتشكيل حكم محلي وشرطة يتبعان لواشنطن وأنقرة هناك، وفق "خريطة طريق" تمتد لستة أشهر منذ ايار (مايو ) الماضي.
وأوضح المصدر، أن غالبية سكان المدينة "يعتبرون تركيا دولة احتلال تريد تشريد الأكراد السوريين من أراضيهم كما فعلت في عفرين، ولذلك يرغبون في عودة السلطات السورية إليها لإدارتها وحماية جميع إثنياتها بدل التنكيل بهم من الأتراك الذين يتصرفون بعقلية الميليشيات التي يعتمدون عليها في حكم مناطق سيطرة "درع الفرات".
وأشار المصدر إلى أن موسكو على علم بذلك وستدخل على خط التفاوض مع تركيا لتلبية رغبة سكان منبج الرافضين للوجود التركي.
وأكد أن المقاتلين الأكراد، "تلقوا درسا كبيرا في عفرين عندما لم يتخلوا عنها لصالح الدولة السورية وآثروا مقاومة المحتل التركي وميليشياته المسلحة قبل أن تسقط عفرين بيدهم ويتم تتريكها والتضييق على أهلها للهجرة منها".
ويشار إلى أن، وفدا عسكريا كبيرا من "التحالف الدولي" قد زار منبج مؤخرا، وقدم "ضمانات" شفهية بعدم التخلي عن المدينة لتركيا وميليشياتها المسلحة، حسب مصادر في مجلس منبج العسكري.-(وكالات)

التعليق