فهد الخيطان

هروب رجل الأعمال.. نقاط على الحروف

تم نشره في الأحد 22 تموز / يوليو 2018. 12:09 صباحاً

تفاعلت على نحو واسع، أمس، قضية رجل أعمال يملك مصانع دخان مطلوب في قضايا تهرب جمركي ومخالفات قانونية، تفيد المعلومات أنه غادر البلاد بشكل قانوني قبل يوم من مداهمة ثانية لمعمل تصنيع دخان يملكه مسجل رسميا بأسماء آخرين.
رئيس الوزراء عمر الرزاز، أشار في رده على كلمات النواب بجلسة الثقة للقضية، وأكد عملية المداهمة وضبط عدد من الأشخاص، واعدا بكشف التفاصيل بعد استكمال التحقيقات.
التعليقات التي انهالت على مواقع التواصل الاجتماعي، تداولت معلومات لا يمكن تأكيدها بعد من مصادر رسمية عن علاقة رجل الأعمال بشخصيات نافذة في البلاد، وهو الأمر الذي دفع بالكثيرين لربط القضية بملفات كبيرة سابقة كقضيتي أحمد الجلبي ووليد الكردي.
الحكومة، مثلما أكدت مصادرها، تتابع التحقيق، ومن المفترض أن تكون قد أصدرت بيانا بعد كتابة هذا المقال.
لكن وسط حمى المناقشات الساخنة على مواقع التواصل الاجتماعي، والطعن بمصداقية الإجراءات الرسمية، والاتهامات المتداولة، ينبغي أن نتذكر جملة من الحقائق التي صاحبت تطورات القضية.
أولا؛ أن الجهات الرسمية ممثلة بالأجهزة الأمنية ومؤسسة المواصفات والمقاييس إبان وجود الدكتور حيدر الزبن على رأسها العام الماضي هي من ضبطت القضية، ووضعت يدها على التفاصيل الكاملة للملف، وأحالته إلى جهات التحقيق المختصة. ولم تنكر المصادر الرسمية حينها وجود علاقة لرجل الأعمال المذكور بشخصيات نافذة في البلاد، لكن ترك أمر تقدير علاقتها بما سجل من مخالفات قانونية لجهات التحقيق القضائي، وهو ما لم يصدر بشأنه أي معلومات ذات مصداقية.
ثانيا؛ كانت التقديرات الأولية لقيمة المخالفات المرتكبة 155 مليون دينار، وهي على مدار سنوات، وفي وقت لاحق وبعد مفاوضات بين الجهات الرسمية ورجل الأعمال تم تقديرها بنحو خمسة ملايين فقط.
ثالثا؛ عندما تم ضبط القضية العام الماضي، تم توقيف رجل الأعمال ساعات عدة قبل أن يتم الإفراج عنه بكفالة حسب الأصول، وغادر البلاد في الوقت نفسه متوجها لبيروت. ليس معلوما بعد ملابسات التوقيف والإفراج، لكن تفيد معلومات منسوبة لمصادر رسمية أن الرجل لم يصدر بحقه بعد ذلك قرار منع سفر.
لكن السؤال المحير هو ما إذا كان هناك علاقة لطرف ما بسفره قبل يوم واحد من المداهمة الأخيرة قبل أيام.
كما لم يكشف بعد تفاصيل الإجراءات المتخذة في القضية منذ ضبطها قبل سنة تقريبا ولغاية حدوث المداهمة الثانية. الأكيد أن هناك جهات رسمية وقانونية كانت تعمل على القضية، وربما لجأت لتسويات وفق القانون كما يحدث في العادة مع مخالفات مماثلة.
بيد أن الجوانب الخفية للقضية وما رافقها من معلومات عن صلات نافذة للرجل، تضع الموضوع، من وجهة نظر الرأي العام، في خانة الفساد السياسي، وهو ما يستدعي تفسيرا حكوميا وافيا لملابسات القضية كي لا نسقط من جديد في خانة الاتهام لمؤسسات الدولة التي كان لها السبق في كشف القضية مبكرا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يا للكرم الحاتمي (ابو خليل العبادي)

    الأحد 22 تموز / يوليو 2018.
    كانت التقديرات الأولية لقيمة المخالفات المرتكبة 155 مليون دينار، وهي على مدار سنوات، وفي وقت لاحق وبعد مفاوضات بين الجهات الرسمية ورجل الأعمال تم تقديرها بنحو خمسة ملايين فقط
    السؤال من الذي قدر ومن الذي فاوض ومن الكريم الجواد الذي اهفى واضاع 150 مليون دينار على الخزينة ؟؟!!
  • »مداخله... (" محمد مشهور" شمس الدين)

    الأحد 22 تموز / يوليو 2018.
    هذه هي أوضح مؤشرات " الفساد" بغض النظر عن العلاقات الشخصيه والاتهامات المباشره ، ودعوتي هنا: الى تفعيل " مكافحة الفساد" و"زيادة مساهمة المواطن في أمان المجتمع بالتعاون مع اجهزة الامن والقضاء مباشرة، وليس نشر "تشويش" فقط....اليس كذلك؟؟؟
  • »نقاط على الحروف (هـدهـد منظم *اربــد*)

    الأحد 22 تموز / يوليو 2018.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله للاعلامي الكبير الاستاذ فهد الخيطان المحترم بانني اشكرك جزيل الشكر على هذه القراءة الموضوعية الوطنية الواقعية العميقة لواقع ما جرى فعليا ضمن الواقع المنظور اما فيما يتعلق بما جرى خلف الكواليس فان الكشف عنه ومن وحي ما تناوله المقال الرائع اعلاه فان ذلك سوف يؤدي بنا الى العجب العجاب ولذلك لابد لنا من قراءة المشهد قراءة معمقة وبعقل بارد لغايات تسليط الضوء عليه قدر الاستطاعة المتاحة عبر الغد ( حق المعرفة ) اولا الحقيقة الاولى التي اوردها المقال اعلاه تؤكد لنا اننا امام مصنع مرخص تم ضبطه نتيجة تهربه الضريبي ب 155 مليون دينار وبعد ممارسة الضغوطات من قبل شخصيات نافذة في الدولة تم تخفيض ذلك المبلغ الكبير من 155 مليون دينار الى 5 ملايين دينار ما شاء الله وهذا يعني كسرا واضحا لدولة القانون والمؤسسات وبالتالي ذهاب مبلغ وقدره 150 مليون دينار هباءا منثورا وبمعنى ادق من خزينة الدولة التي هي مال الشعب الاردني العظيم ثانيا الجهة المشرفة على القضية بكافة مراحلها الاولية والثانوية قد تكون تعرضت الى ضغوطات ادارية او تم نقلها او تغيرها او احالتها على التقاعد او ما شابه ذلك لكي تختلي تلك الشخصيات الهامة بملف القضية ومن ثم تغير معالمها او تجميد البحث والمتابعة لها او ادخال مجندين من قبلهم لغايات الرصد المباشر لاحوال القضية ثالثا اما الخطوة الاخطر والاهم من قبل تلك الشخصيات الهامة فيكمن في تلميع المتهم الرئيسي ( عوني مطيع ) اعلاميا واظهاره للراي العام المحلي بانه رجل خيري شريف يهتم بالفقراء والعمل الاجتماعي ومن ثم تسليمه جوائز ودروع تكريمية خلاصة القول الم يأن الاوان لدولتنا الاردنية العظيمة ان تعلم علم اليقين وتقتنع بالمثل الشعبي القائل ( ليس كل ما يلمع ذهبا ) وان تفعل ايضا العمل بدولة القانون والمؤسسات والله ولي التوفيك