كروز يبدع في الجزء سادس لـ "مهمة مستحيلة"

تم نشره في الاثنين 23 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • توم كروز في مشهد من الجزء السادس من فيلم "مهمة مستحيلة" -(أرشيفية)

عمان -الغد- إنه فيلم "مهمة مستحيلة" الذي نجح بطله العميل الأميركي إيثان في الاقتراب أكثر فأكثر من منافسة بطل سلسلة المغامرات والجاسوسية الشهير جيمس بوند العميل البريطاني 007.
وتطرح السلسلة، بحسب (الجزيرة. نت)، هذا الصيف الجزء السادس منها "فول آوت" (السقوط) الذي يعد بحق أجرأ ما قدم توم كروز على الشاشة.
ورغم بلوغه الخامسة والخمسين، يثبت كروز أنه ما يزال في كامل لياقته البدنية، وأنه ما يزال يتمتع بالنجومية التي ترضي جمهوره.
ويلعب مرة أخرى في هذا الجزء من السلسلة دور العميل إيثان هوك في مهمة مستحيلة جديدة، ويدور جزء من أحداثها المثيرة في باريس، بينما يتصدى للإخراج كريستوفر ماكوير، ليصبح أول مخرج يقدم جزأين من السلسلة.
ومرة أخرى، يتعين على هوك التصدي لقضية بالغة التعقيد، إذ يسابق الزمن لكي يمنع حلولا كارثة جديدة بالعالم.
بالإضافة إلى كروز، يضم فريق عمل الفيلم كوكبة من النجوم، سبق لمعظمهم المشاركة في الأجزاء السابقة، ومن بينهم سايمون بيغ وريبيكا فيرغسون وفينج راميز وشون هاريس وميشيل موناغان وأليك بالدوين. في حين يبرز من بين الوجوه الجديدة في هذا الجزء كل من هنري كافيل وأنجيلا باسيت.
أما فريق الإنتاج، فيشرف عليه جيه جيه أبرامز، الذي أوضح أن إنجاز العمل بدأ منذ 2015، رغم وجود خلافات بين كروز واستوديوهات بارامونت بشأن أجره في الفيلم، ففيما يبدو كان نجم "توب غن" يود الحصول على أجر مماثل لما حصل عليه في فيلم "المومياء" من إنتاج شركة يونيفرسال، وفي النهاية تم التوصل إلى حل للخلاف ليستمر كروز ضمن فريق عمل "مهمة مستحيلة".
من جانبه، يوضح كروز أنه عاد لتقديم الشخصية لأن العمل يحقق له مستوى من الرضا نتيجة الدخول في المخاطر ويرفع معدلات الأدرينالين لديه لأعلى مستوياتها.
وفي الوقت الذي بدا فيه أن العميل إيثان هوك لم يعد بوسعه تقديم المزيد من المغامرات المثيرة، يأتي هذا الجزء من السلسلة للتأكيد على أن سقف المغامرة لا حدود له.
وافق كروز هذه المرة على تقديم شيء لم تتح لأي ممثل سينمائي قبله الفرصة لتجربته، وهو عمل قفزة "الهيلو" التي تقوم بها عناصر القوات المسلحة في عدد من دول العالم، وقد استلزم تصوير هذا المشهد وحده تشييد مسقط هوائي ضخم للتدرب على هذه اللقطة.
يقول ماكوير "إنه مشهد استغرق الحديث عنه بيني وبين كروز بضع سنوات، وتأجل تنفيذه أكثر من مرة بسبب الخطورة المرتفعة والأضرار البالغة المترتبة عليه، إلا أن كروز قرر في النهاية الإقدام على هذه الخطوة، مؤكدا أنه يدرك العواقب". اضطر كروز وفريق المساعدين للتدرب على قفزات عدة بالتدريج، إلى أن وصل إلى ارتفاع 25 ألف قدم. وتم إنجاز المشهد في ساعة محددة من الفجر لالتقاط درجة الضوء المطلوبة، مع أخذ الاحتياطات اللازمة، سواء للنجم الكبير أو للمصور المرافق خشية اصطدامهما، إذ قاما بالقفزة معا، مع معدل سقوط يبلغ 300 كلم في الساعة قبل فتح المظلة.
وينطوي هذا على درجة عالية من الخطورة لا يتحملها إلا شخص مدرب تدريبا فائقا على هذا النوع من مشاهد الحركة، علما بأن المصور كان يقفز في كل مرة قبل كروز مباشرة لعمل اللقطة.
يقول كروز في أحد إعلانات الفيديو الترويجية للفيلم "أنا متشوق لمعرفة رد فعل الجمهور بعد أن يرى المشهد".
ولم يكن هذا هو مشهد الأكشن بالغ الخطورة الوحيد في الفيلم الذي أداه كروز بنفسه، حيث يوجد مشهد آخر يظهر فيه وهو يقود طائرة مروحية، مما اضطره لأخذ دورات تدريبية على قيادة هذا النوع من الطائرات وفي زمن قياسي لكي يتمكن من أداء المشهد بصورة مقنعة على الشاشة، مع وضع كاميرات في المروحية لكي يرى الجمهور أن كروز بالفعل هو من يقوم بالمشهد وليس بديلا له، أو أن الأمر ينطوي على خدعة فنية باستخدام تقنيات التصوير السينمائي.
ويؤكد الخبراء أن الخطر الأكبر لا يكمن في تعلم النجم هذه الحركات في زمن قياسي، بل في وجود أكثر من مروحية حوله في الوقت نفسه لتصوير المشهد بينما يقود هو المروحية بالحرص نفسه لكي لا يقع أي تصادم بينها، مؤديا في الوقت ذاته حركات بالغة الخطورة كان من الممكن أن تكلفه حياته. ولم يمر الأمر بسلام كما كان متوقعا، بل تعرض لكسر في الكاحل أثناء إحدى القفزات، مما اضطر فريق العمل لتأجيل التصوير لمدة ستة أسابيع. ومع ذلك حرصا منه على انتهاء التصوير في الموعد المقرر، عاد كروز لموقع التصوير قبل تعافيه بصورة نهائية. ويأمل صناع الفيلم أن تسهم هذه الدفقة القوية من المشاهد الخطرة الواقعية في تحقيق الفيلم النجاح المنشود في شباك التذاكر، وأن يترجم هذا النجاح إلى إيرادات ضخمة تتفق مع الأجر الذي أصر كروز على الحصول عليه مقابل القدرة الفائقة واللياقة البدنية العالية التي نجح في إظهارها خلال هذا الجزء.

التعليق