“جزاء عمان” تقرر حبس مجلس سابق لنقابة المهندسين لقبول أعضاء بفرع القدس

انتساب آلاف الفلسطينيين للنقابات الأردنية إلى الواجهة بقرار قضائي

تم نشره في الاثنين 23 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • نقيب المهندسين احمد سمارة الزعبي ونائبه فوزي مسعد بمؤتمر صحفي امس (من المصدر)

محمد الكيالي

عمان- أعاد قرار لمحكمة جزاء عمان بحبس أعضاء مجلس سابق لنقابة المهندسين بعد إدانته بإصدار “مصدقة كاذبة” لقبوله مهندسين من القدس المحتلة أعضاء في النقابة، إلى الواجهة قضية فروع عدد من النقابات المهنية بالقدس المحتلة منذ ما قبل احتلال الضفة الغربية والقدس العام 1967، مثيرا إشكالية قانونية وسياسية أعلنت نقابة المهندسين أنها ستتصدى لها مع جميع الجهات الرسمية.

وأعلن نقيب المهندسين أحمد سمارة الزعبي أمس أن محكمة جزاء عمّان قررت في نيسان (ابريل) الماضي حبس أعضاء المجلس الأسبق لمدة 3 أشهر، بعد إدانتهم بإصدار “مصدقة كاذبة” لقبوله في العام 2103، 17 مهندسا من مهندسي الضفة الغربية بمركز النقابة في القدس المحتلة أعضاء بالنقابة، حيث رفعت القضية حينها على مجلس النقابة الذي كان يترأسه النقيب الأسبق عبد الله عبيدات بدورته الأولى.

وأشار الزعبي، في مؤتمر صحفي طارئ عقده أمس في مقر النقابة، إن قرار الحبس شمل كلا من عبدالله عبيدات (نقيب المهندسين الأسبق)، ماجد الطباع (نقيب المهندسين السابق)، وأعضاء مجلس النقابة السابقين: خالد أبو رمان، بشار البيطار، بادي الرفايعة، شكيب عودة الله، ذياب عامر، سمير الشيخ، نضال البسطامي إضافة لأمين عام النقابة المهندس ناصر الهنيدي.

ولفت الزعبي إلى أن قانون النقابة “صادر بموجب إرادة ملكية سامية وأن المادة الثالثة منه تنص على وجود مركزين للنقابة أحدهما في عمان والآخر في القدس”. وقال إن قرارات المجلس “كانت سليمة وقانونية وإن المهندسين الأردنيين الذين لا يحملون أرقاما وطنية يعتبرون حسب القانون أعضاء في النقابة”.

تجدر الإشارة هنا إلى أن النقابات المهنية الكبرى الست: المهندسين، الأطباء، أطباء الأسنان، الصيادلة، المحامين والمهندسين الزراعيين تضم أيضا في عضويتها المهنيين من الضفة الغربية المحتلة التي كانت تتبع لسيادة المملكة الأردنية، وجزء منها عند احتلالها العام 1967، فيما تمتلك هذه النقابات كلها فروعا لها بالقدس المحتلة. وتقدر أعداد منتسبي هذه النقابات المهنية في الضفة الغربية بعشرات آلاف الأعضاء من المهنيين. 

وأكد الزعبي احترام القانون والاعتزاز بنزاهة القضاء الأردني، محذرا في الوقت ذاته، من تداعيات هذا القرار وآثاره “السياسية والاقتصادية والاجتماعية السلبية على النسيج الاجتماعي الوطني وعلى نقابة المهندسين التي ستتكبد خسائر بالملايين، وعلى مصير أكثر من 19532 مهندسا ومهندسة متضررين من هذا القرار”.

وبين أنه سيترتب على القرار إغلاق مكتب القدس، بما يخالف قانون النقابة، كما أنه سيحرم عائلات أكثر من 19 ألف مهندس ومهندسة ممن لا يحملون أرقاما وطنية والمسجلين في النقابة وصناديقها من حقوقهم المتعلقة بصندوق التقاعد.

 وأشار إلى أن النقابة تواصلت مع رئيس الوزراء ورئيس المجلس القضائي ووزير العدل سعيا لتمييز القرار، حيث ينص القانون على أن وزير العدل ورئيس النيابات العامة هما “من يحق لهم التمييز في هذه الحالة”، مشيرا الى ان اجتماعا للنقباء السابقين سيعقد صباح اليوم للتشاور حول هذه القضية، وان النقابة “ستستمر في التواصل مع كافة الجهات ذات العلاقة في القضية”.

ولفت الزعبي إلى أن القرار القضائي يعني إلغاء قبول اي طلب انتساب من مركز القدس ما سينعكس ايضا على باقي النقابات المهنية، معتبرا أن التمييز ضد هذا القرار هو السبيل للخروج من المأزق. 

وبين أن المادة 3 من قانون النقابة تشير إلى: “تؤلف في المملكة نقابة للمهندسين تسمى (نقابة المهندسين) ذات مركزين في عمان والقدس ويحق لها فتح فروع أخرى في مختلف مدن المملكة”.

ويفتح القرار القضائي الجديد جدلا واسعا حول عضوية اعضاء النقابات المهنية الاردنية في الضفة الغربية المحتلة، وهي عضوية متحققة وفق قوانين النقابات المهنية منذ عقود.

واشار الزعبي الى ان وفدا مكونا من 17 مهندسا من مركز النقابة في القدس، سيقومون بزيارة إلى مقر النقابة في مجمع النقابات المهنية بعمّان، للتاكيد على الوحدة الاجتماعية والوطنية التي تدعو إليها النقابات المهنية جميعها.

 

التعليق