زيادة كفاءة الإنفاق على الصحة والتعليم

تقرير يوصي بتوسيع مظلة ‘‘الضمان‘‘

تم نشره في الاثنين 23 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • الضمان الاجتماعي

رانيا الصرايرة

عمان- أوصى  تقرير صادر عن الملتقى الثاني للحماية الاجتماعية في الأردن بضرورة أن يغطي قانون الضمان الاجتماعي جميع العاملين، وعدم السماح لأصحاب العمل بعدم إشراكهم  في منظومة الضمان، تهرباً من دفع التزاماتهم المالية، وزيادة فاعلية كفاءة الإنفاق العام على الخدمات الصحية والتعليم، لتحسين جودتها.

كما خلص التقرير الذي صدر مؤخرا عن مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت، الى أن الدول التي تنفق بشكل أكبر على برامج الحماية الاجتماعية، تحقق تنمية ورخاء اقتصاديين أفضل مقارنة بغيرها.

واقترح على الحكومة؛ توسيع إجراءات الحماية الاجتماعية بإطلاق مبادرة أرضية الحماية الاجتماعية، لتسهم بتحقيق حد أدنى من أمن الدخل والنفاذ للرعاية الصحية للمحتاجين، بخاصة العاطلين عن العمل والعاملين في الاقتصاد غير المنظم.

ودعا لإدخال مفهوم أرضية الحماية الاجتماعية ومناقشته، ودراسة جدوى إرسائها في الأردن، وتحديد كيفية مساعدة هيئات الأمم المتحدة، بخاصة منظمات: العمل الدولية و"اليونسيف" والصحة العالمية.

ولفت التقرير لعدم وجود سياسة وطنية شاملة أو مترابطة للحماية الاجتماعية، فالعاملون في الاقتصاد المنظم فقط، مشمولون تحت مظلة مؤسسة الضمان الاجتماعي في حين لا تشمل العاملين في الاقتصاد غير المنظم.

وأكد ضرورة مناقشة الدراسة الاكتوارية لنظام المعاشات التقاعدية الذي أعدته منظمة العمل لصالح أصحاب المصلحة الثلاثة، وإجراء مسح لأنظمة وأحكام الحماية الاجتماعية للمواطنين واللاجئين السوريين في الاردن.

كما دعا لدراسة تحديد تكاليف إعانات الحماية الاجتماعية الأساسية، باستخدام بروتوكول التقييم السريع الخاص بمنظمة العمل، ودراسة امكانية  توسيع نطاق تغطية الرعاية الصحية الشاملة، ومنها للاجئين السوريين، يليها  تشكيل مجلس لأرضية الحماية الاجتماعية الوطنية وإعداد خريطة طريقٍ لتنفيذ الأرضية، وتعزيز قدرة أصحاب المصلحة الثلاثة على ذلك.

وبين ان السياسات الاقتصادية في الأردن والتي نفذت في العقود الماضية، أدت لمزيد من الضغوط على قطاعات واسعة من المواطنين، واضعفت نظام الحماية الاجتماعية.

وأشار الى أن معظم التشريعات المحلية، تعاني من القصور وعدم ملاءمتها للمعايير الدولية، مؤكدا حاجة منظومة الحماية الاجتماعية لإصلاحات جوهرية، لضمان تغطيتها لمستحقيها، وبمقدمة ذلك إعادة النظر بالنموذج التنموي القائم حالياً، والسياسات الاقتصادية المنبثقة عنه، ليغدو قائماً على منظومة حقوق الإنسان ومن ضمنها الحماية الاجتماعية.

ودعا للانتقال الفعلي إلى توحيد نظم الضمان الاجتماعي والتقاعد المدني والعسكري في إطار المؤسسة العامة للضمان؛ دون تمييز بين صغار العاملين وكبارهم في القطاع العام، وبما يؤدي لتقليل أعباء نظم التقاعد المدني والعسكري على الخزينة.

واقترح التقرير الإسراع في تطبيق المنافع الواردة في قانون الضمان، وعلى وجه الخصوص، الرعاية الصحية للمشتركين والمتقاعدين، مشددا على ضرورة مصادقة الحكومة على اتفاقيات منظمة العمل المتعلقة بالضمان الاجتماعي. 

 وبين أن منظومة الحماية الاجتماعية لا تلبي الاحتياجات الخاصة للفئات الاجتماعية المستضعفة، وغير قادرة على إدماج العاملين في الاقتصاد غير المنظم بمنظومة الضمان، وقاصرة من حيث ضعف تمويلها واعتماد أعمدتها الأساسية على اشتراكات المستفيدين فقط.

وانتقد الضعف في توفير الحماية للأطفال، بخاصة المتسربين من المدارس والملتحقين بسوق العمل، وضعف توفير الدخل الأساسي عند المستوى الأدنى للأجور لكافة الأشخاص في سن العمل، وغير القادرين على العمل، بخاصة في حالات المرض والبطالة والأمومة والإعاقة والمسنين.

التعليق