قرار أتخذته الحكومة السابقة في ساعاتها الأخيرة بمنع استيراد الإسمنت

العمري: ارتفاع أسعار الإسمنت بين ليلة وضحاها بنسبة 95 %

تم نشره في الاثنين 23 تموز / يوليو 2018. 01:35 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 23 تموز / يوليو 2018. 05:57 مـساءً
  • عامل ينقل أكياسا من الإسمنت في إحدى الورش بعمان -(تصوير: أسامة الرفاعي)

عمان- الغد- استهجنت جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الارتفاع المفاجيء والكبير الذي طرأ على أسعار الإسمنت، والذي وصل إلى ما نسبته 95%.

وقال رئيس الجمعية المهندس زهير العمري، إن أسعار الإسمنت ارتفعت في ليلة وضحاها من 38 دينار للطن إلى 74 دينار للطن تقريباً، في وقت لا تتوفر فيه كميات كافية من الإسمنت في السوق بحجة وجود صيانة في بعض المصانع.

وأضاف، أن السبب الحقيقي للارتفاع غير المبرر على أسعار الإسمنت، يعود إلى قرار الحكومة السابقة الذي اتخذته قبل أيام قليلة من رحيلها بمنع استيراد الإسمنت اعتباراً من الأول من حزيران (يونيو) بحجة "حماية الصناعة المحلية وأن حجم الإنتاج يزيد عن حجم الطلب بنسبة كبيرة وفقاً لقرار الحكومة".

ولفت العمري إلى أن النسبة التي كان يسمح باستيرادها سنوياً لاتتجاوز ال3% من حاجة المملكة وكانت تشكل مؤشراً حقيقياً على سعر الإسمنت محلياً وعربياً وعالمياً والتي هي بحدود 35 دينار للطن.

وأشار إلى أن قرار الحكومة السابقة في آخر ساعاتها ينطبق عليه مثل "ضربة مقفي"، متسائلاً هل القرار لصالح المواطن الذي يسعى لبناء منزل له أو شراء شقة، أم لصالح مجموعة صغيرة تسعى لزيادة أرباحها على حساب المواطنين من خلال التحكم بالسعر ومنع الاستيراد الذي يكشف السعر الحقيقي للإسمنت.

وبين، أن الزيادة التي طرأت على الأسعار ستزيد من إيرادات تلك المصانع في الشهر الواحد ما قيمته 5 ملايين دينار شهرياً تقريباً (سيدفعها المواطن من جيبه).

واعتبر العمري، أن منع الاستيراد يتعارض مع قانون المنافسة كونه يساعد المصانع على التحكم بالسعر والكميات فيما بينها بشكل ضمني، وأن الحكومة السابقة أعطت الضوء الأخضر للمصانع للتحكم بسوق الإسمنت.

وحذر العمري من أن يؤدي ارتفاع أسعار الإسمنت إلى زيادة الضغوط على المستثمرين في قطاع الإسكان والتي تدفعهم للخروج إلى دول عربية وأجنبية في وقت يشهد فيه العقار ركوداً ملحوظاً نتيجة لعدة عوامل أبرزها التشريعات الأخيرة ومنها نظام الأبنية.

وأكد أن الارتفاع في حال استمر سيكون له آثار سلبية على خزينة الدولة وعلى المواطن الذي سيدفع ثمن هذا الإرتفاع غير المبرر.

التعليق