تعليق المساعدات الأميركية يؤثر في الفئات الأكثر ضعفا في غزة

تم نشره في الاثنين 23 تموز / يوليو 2018. 06:35 مـساءً
  • أطفال فلسطينيون يحتجون ي غزة على قطع المساعدات المالية عن الأونروا -(أرشيفية)

غزة (الاراضي الفلسطينية)- يعاني الرضيع عصام، مثل اكثر من ثلث الاطفال في قطاع غزة من فقر دم قد تصبح معالجته أكثر صعوبة مع تجميد الاموال الاميركية لمؤسسات تقدم مساعدات وتداعيات ذلك على الفئات الاكثر ضعفا.

وفي قاعة عيادة تديرها مؤسسة "ارض الانسان" وسط مدينة غزة تنتظر 15 امرأة رية طبيب اطفال او الحصول على وجبة مكملات غذائية لاطفالهن بينهن هديل رفاتي (21 عاما) والدة عصام.

وقالت لفرانس برس "ان عصام يزن 7,2 كلغ بينما يجب ان يكون وزنه وهو ابن 13 شهرا 10 كلغ".

واعلنت واشنطن في كانون الثاني/يناير 2018 انها بدات تعيد النظر في المساعدات المقدمة للفلسطينيين وحجب ميزانية الوكالة الاميركية للتنمية الدولية التي تدعم برامج مثل تغذية الاطفال.

لكن اذا لم تتغير الاوضاع، فسيتعين على البرنامج التوقف نهاية اب/اغسطس المقبل.

وتساءلت الرفاتي "الى اين سنذهب اذا اغلقوا هذه العيادة؟ انهم يؤمنون لنا العلاج والدواء فانا لا اعمل كما ان زوجي يعمل مياوما".

ومنذ اكثر من عقد، يخضع قطاع غزة لحصار صارم فرضته اسرائيل وشددته عام 2007 اثر سيطرة حركة حماس على غزة.

وتبلغ نسبة البطالة في القطاع 45% ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يعتمد 80% من سكان القطاع البالغ عددهم مليوني فلسطيني على المساعدات الانسانية.

ومنذ مطلع العام الحالي، يعاني قطاع غزة ايضا من عواقب سياسة بعد قرار واشنطن تجميد الاموال التي تقدمها الى الفلسطينيين سنويا ويصل حجمها إلى 215 مليون دولار.

وقررت السلطة الفلسطينية تجميد العلاقات مع الادارة الاميركية ردا على اعلان الرئيس دونالد ترامب في السادس من كانون الاول/ديسمبر اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لاسرائيل.

واعلن ترامب حجب المساعدات الاميركية عن الفلسطينين الى حين عودتهم الى طاولة المفاوضات.

وقررت الادارة الامتناع عن تقديم 215 مليون دولار كمساعدات الى قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة للعام 2018 مخصصة للشؤون الانسانية والانمائية.

كما تم تعليق دفعات اخرى، بما فيها مساعدات الى الاونروا.

وتشعر المنظمات الانسانية في قطاع غزة بالقلق إذا لم تتلق تمويلا من الاميركيين قبل نهاية اب/اغسطس لانه سيتعين عليها وقف برامجها.

وتنطبق هذه الحالة ايضا على مؤسسة "فلسطين المستقبل للطفولة،مركز الشلل الدماغي".

وفي المركز ندى ابو عاصي (27 عاما) مع رضيعها ماهر البالغ تسعة اشهر ونصف ويعاني من شلل دماغي وقالت انه "يتلقى اربع جلسات للعلاج الطبيعي في الاسبوع. خلال ثلاثة اشهر، كان التغيير هائلا".

واضافت باسف وهي تراقب ابنها يتحرك بمساعدة جهاز دعم "والان ياتي مرتين فقط في الأسبوع بسبب عدم وجود المعالجين".

ومنذ بداية العام، لم تتمكن المؤسسة من تجديد عقد ثلاثين موظفا.

وقال احمد الكاشف مدير المؤسسة لفرانس برس وهو يشير يديه ان "هؤلاء الاطفال هم المستفيدون وهناك مئات الأطفال على قائمة الانتظار".

واضاف "المشروع جزء من برنامج بقيمة 50 مليون دولار تم إطلاقه عام 2016 لمدة خمس سنوات ، بتمويل كامل من الوكالة الاميركية للتنمية"(يو اس ايد).

وتمول هذه الوكالة مشاريع وبرامج صحية عديدة في قطاع غزة كان من المفترض ان يستفيد منها نحو 20 الف مريض، وكذلك امكانية تقديم المساعدة لحوالى 250 الف شخص في حالات الطوارئ.

وتقول كي لو مديرة "الهيئة الطبية الدولية" وهي منظمة اميركية غير حكومية مسؤولة عن تنفيذ البرنامج لفرانس برس "ما لم يتم رفع تعليق الاموال، فان البرنامج سيتوقف، تاركا الاسر الاكثر ضعفا في غزة دون الحصول على خدمات الرعاية الصحية الاساسية".

والنظام الصحي في قطاع غزة على شفير الانهيار والافلاس بعد ان تدفق اكثر من اربعة الاف جريح اصيبوا بنيران الجيش الاسرائيلي منذ اذار /مارس بعد مواجهات على الحدود بين غزة واسرائيل.

 

وتقول سهيلة طرزي مديرة المستشفى الاهلي العربي المسيحي في غزة "هذا عبء اخر يجب ان نتحمله".

واضافت "بدون المعونة الاميركية، فسيتم إلغاء تدريب الجراحين"

واوضحت بعيون دامعة "سينتظر الكثيرون ويعانون".

في كل شهر يطلب اكثر من الفين من سكان غزة تصريحا من إسرائيل لمغادرة القطاع للحصول على علاج طبي.

وفي العام الماضي، تمت الموافقة على 54 في المئة فقط من الطلبات وتوفي 54 مريضا قبل ان يتمكنوا من المغادرة، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

ويبدي العديد من الناس خشية ازاء استحالة العثور على بديل من التمويل الاميركي.(أ ف ب) 

التعليق