‘‘اليونيسيف‘‘ تحذر: مليون طفل سوري معرضون للخطر في ادلب

تم نشره في الثلاثاء 14 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • اليونيسيف.jpg

عمان- حذرت منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) امس من ان مليون طفل سوري معرضون للخطر في محافظة ادلب وحدها والتي تعد آخر معقل للمقاتلين المعارضين للنظام في سورية.

وقال مدير المنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خيرت كابالاري في بيان مقتضب ان "الحرب على الأطفال في سورية تعرض مليون طفل للخطر في ادلب وحدها".

واضاف انه "خلال الساعات الـ36 الماضية، افادت التقارير بمقتل 28 طفلاً في ادلب وغرب حلب، شمالي سورية"، مشيرا الى انه "من بين عدد القتلى المرتفع عائلة بأكملها مكونة من سبعة افراد".

واوضح كابالاري ان "ثلاثة مرافق صحية تدعمها يونيسف تعرضت للهجمات، اثنان منها تقدم الاغاثة للأطفال والنساء"، مشيرا الى انه "لا يمكن استخدامهما بعد اليوم بسبب الضرر الذي ألحق بهما".

وتعد إدلب آخر معقل للفصائل بعد طردها تدريجياً من مناطق عدة في البلاد. وكررت دمشق في الآونة الأخيرة أن المحافظة على قائمة أولوياتها العسكرية، في وقت تحذر الامم المتحدة من تداعيات التصعيد على السكان والنازحين.

وكانت الامم المتحدة دعت في التاسع من آب/اغسطس الماضي إلى إجراء مفاوضات عاجلة لتجنّب "حمام دمّ في صفوف المدنيين" في محافظة إدلب.

ويبلغ عدد سكان إدلب نحو 2,5 مليون نسمة، نصفهم تقريباً من المسلّحين والمدنيين الذين تم نقلهم بشكل جماعي من مناطق أخرى سيطرت عليها القوات السورية بعد هجمات مكثفة.

ويسيطر تنظيم "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) على نحو 60 % من إدلب، بينما تسيطر فصائل معارضة متناحرة أخرى على باقي المحافظة.

وتشهد سورية نزاعا داميا تسبب منذ العام 2011 بمقتل أكثر من 300 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

الى ذلك، غادرت دفعة جديدة من اللاجئين السوريين امس من لبنان الى سوريةا، في اطار عملية يتولى الأمن العام اللبناني تنظيمها بالتنسيق مع دمشق، وفق ما أفاد مصدر أمني ومراسل وكالة فرانس برس.

وتجمع عشرات اللاجئين وبينهم نساء وأطفال صباحاً في بلدة شبعا في جنوب لبنان، وفق ما شاهد مصور فرانس برس، بعدما أحضروا أغراضهم ومقتنياتهم من ثياب وفرش وأوان منزلية ووضعوها على متن شاحنات صغيرة رافقت الحافلات التي نقلتهم الى منطقة البقاع شرقاً باتجاه الحدود السورية.

وقال رئيس مكتب شؤون الاعلام في الأمن العام العميد نبيل حنون لوكالة فرانس برس إن "عشر حافلات وصلت صباحاً الى بلدة شبعا ونقطة المصنع الحدودية لنقل نحو مئتي نازح سوري الى قراهم في سورية".

وفي بيان، أورد الأمن العام أنه يؤمن "العودة الطوعية لعدد من النازحين السوريين من منطقة شبعا والبقاع الأوسط إلى بلداتهم في سورية عبر معبر المصنع الحدودي".

ووصل عدد من اللاجئين من منطقة البقاع الى نقطة المصنع عبر سياراتهم الخاصة بحسب الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان.

وفي وقت لاحق، أفاد الاعلام الرسمي عن بدء وصول اللاجئين الى الأراضي السورية "تمهيداً لنقلهم الى منازلهم في ريف دمشق".

ومنذ نيسان (أبريل)، غادر أكثر من ألفي لاجئ الى سورية، بموجب عمليات مماثلة تمت على مراحل بإشراف الأمن العام الذي أعلن قبل أسبوع تخصيص 17 مركزاً في مختلف المناطق "لاستقبال طلبات النازحين الراغبين بالعودة الطوعية الى وطنهم".

ويقدر لبنان راهناً وجود نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري على أراضيه، بينما تفيد بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة عن وجود أقل من مليون.

وحذرت منظمات دولية في وقت سابق من إجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم في العام 2018، فيما تؤكد السلطات اللبنانية أنها لا تجبر أحدا على العودة بل يتم الامر "طواعية".

وتشكل اعادة اللاجئين السوريين، البالغ عددهم وفق الأمم المتحدة 5,6 مليون شخص، محور مبادرة اقترحتها موسكو على واشنطن الشهر الماضي. وتقضي الخطة بإنشاء مجموعتي عمل في الأردن ولبنان، تضم كل منها بالإضافة الى ممثلين عن البلدين مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة.

وناشد المبعوث الرئاسي الروسي الى سورية ألكسندر لافرينتييف، خلال جولة قام بها الشهر الماضي وشملت دمشق وعمان وبيروت، المجتمع الدولي المساهمة في عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم.

وعلى ضوء المبادرة الروسية، أعلن مجلس الوزراء السوري قبل أسبوع تشكيل "هيئة تنسيق لعودة المهجرين في الخارج إلى مدنهم وقراهم" برئاسة وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف.

وأسفر النزاع السوري منذ اندلاعه في العام 2011 عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. كما تسبب بدمار هائل وأدى الى مقتل أكثر من 350 ألف شخص. وخلال النصف الأول من العام 2018، عاد 13 ألف لاجئ إلى سورية، وفق الأمم المتحدة.-(ا ف ب)

التعليق