مزارعون: شرط الحكومة إحلال العمالة المحلية بدل الوافدة بالزراعة تعجيزي

تم نشره في الثلاثاء 14 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • مزارعون يعملون بمنطقة الأغوار.(أرشيفية)

عبدالله الربيحات 

عمان - في وقت أكد فيه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز خلال ترؤسه الاربعاء الماضي للمجلس الأعلى للزراعة، عدم ممانعة الحكومة بإعادة النظر في الضريبة على مدخلات الإنتاج الزراعي إذا أصبح القطاع الزراعي مشغلا للعمالة المحلية، ووصف نقابيون وممثلون لقطاعات زراعية هذا الشرط بـ"التعجيزي" والذي يضر القطاع.

وأكدوا أن العمالة الزراعية موسمية، ما لا يقبل به العامل المحلي، بالإضافة لغياب التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، وهذا بدوره يربك أي مشاركة للعمالة المحلية في القطاع.

واعتبر المزارعون أن شرط الحكومة يسهم "بتعثر نهوض القطاع"، وإعلانه في المجلس؛ ما هو إلا "تغطية على غياب المجلس لـثلاثة أعوام مضت، في وقت يعلم فيه الكل أن العمالة الوافدة وبالذات المصرية؛ هي الأقدر على العمل في القطاع".

مدير اتحاد المزارعين الأردنيين محمود العوران؛ وصف الشرط الحكومي بـ"التعجيزي"، فالعامل المحلي "ليست لديه امكانية التنقل من منطقة لاخرى وفق انتقال العروة "الموسم الزراعي"، لذلك فالعمالة المصرية، هي الأقدر على العمل بالقطاع، وتحمل مشقة العمل" على حد رأيه.

وأضاف أن أصحاب المشاريع الزراعية؛ لا يمكنهم استبدال عمالتهم الوافدة بمحلية، لما يترتب على ذلك من اعباء، ترهقهم، وتضاعف عجز القطاع، إضافة لما سيصيب الحيازات الصغيرة من تعثر، لأنها قلما تستعمل الآلات بتنفيذ أعمالها، وتبقى بحاجة للعمالة، وبالذات القادرة على العمل دون أن تكلف أصحابها أي أعباء. 

ولفت إلى تحفظ أصحاب العمل والعاملين في القطاع على رفع أسعار تصاريح العمالة الوافدة، مؤكدين أن ذلك يحملهم أعباء إضافية؛ تثقل كاهلهم إلى جانب أعباء أخرى، أبرزها تسويق المنتجات الزراعية، وتحمل ضريبة 10 % على مدخلات الإنتاج الزراعي.

نقيب المهندسين الزراعيين عبد الهادي الفلاحات؛ أكد أن القطاع "يعيش جملة تحديات تعوق قدرته على المنافسة داخليا وخارجيا، وأبرزها، فرض الضرائب والعمالة، وتحديات التسويق والمياه والطاقة".

وأكد أن القطاع يمتلك فرصة كبيرة للتطور والمنافسة، إذا تعاملت الحكومة معه من منظور وطني، يرعاه ويؤمن بأهميته القصوى في توفير الأمن الغذائي والاجتماعي، وليس من منظور الجباية، لذا فالنقابة تؤكد أنه حان الوقت لاغلاق ملف الضرائب على القطاع وإلى الأبد وإلغائها، والتفكير جديا بحل قضية العمالة، بالعودة عن قرار منع الاستقدام وإلغاء الرسوم التي ترهق كاهل المزارع. 

وأضاف الفلاحات أن النهوض بالقطاع وتجاوز مشاكله يحتاج "لخلق شراكة وطنية بين القطاعين العام والخاص، تعزز إيجابيات القطاع الزراعي وتحل إشكالياته في إطار تكاملي مع بقية القطاعات الاقتصادية".

وأشار إلى أن مجمل ما دار من نقاش مع الرزاز في المجلس الاسبوع الماضي، إيجابي، إذ استمع لجميع الآراء ووجهات النظر، ونحن اليوم ننتظر رؤية حل فعلي وايجابي لاشكاليات القطاع، والوقوف إلى جانب المزارع.

رئيس اتحاد مصدري الخضار والفواكه سليمان الحياري؛ اعتبر ان العمالة المحلية لا تستطيع العمل في الزراعة، لغياب أي محفزات كالتأمين الصحي والضمان، لانهما أساسا غير موجودين في القطاع.

وأضاف الحياري ان منتسبي القطاع عند الإعلان عن انعقاد المجلس برئاسة رئيس الوزراء بعد الغياب الطويل، توقعوا أن يكون لدى الحكومة حلولا ناجعة.

وكان المجلس الأعلى للزراعة الذي يترأسه رئيس الوزراء عقد اجتماعا قبل أيام لمناقشة خطة النهوض بالقطاع الزراعي (2018 – 2022)، حيث دعا الرئيس الرزاز لربط إعادة النظر بالضريبة على مدخلات الإنتاج الزراعي، بشرط أن يصبح القطاع مشغلا للعمالة المحلية.

ولفت المجلس إلى ضرورة تحديد الاولويات في هذه المرحلة، والسير قدما نحو وضع وتنفيذ مشاريع محورية وخطوات قابلة للتطبيق، بهدف دعم القطاع، بخاصة في المناطق البعيدة التي تعتمد على الزراعة في معيشتها اليومية.

ودعا ممثلي القطاع الأعضاء في المجلس، لتقديم مقترحات محددة لحلول قضايا وتحديات تواجه قطاعهم قبل مستهل الشهر المقبل، لدراستها والاخذ بها، مع تأكيد أهمية فتح آفاق الشراكة وتوسيع قاعدة المشورة لتشمل مكونات القطاع كافة.

التعليق