خبراء: هل ستأخذ الحكومة إجابات ‘‘استبيان الضريبة‘‘ بعين الاعتبار؟

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

هبة العيساوي

عمان- أكد خبراء ماليون أن مشاركة الحكومة للمواطنين باستبيان حول قانون ضريبة الدخل، توجه جيد، لكنه استطلاع لا يقدم تفاصيل حول سياسات وإجراءات تتعلق بمشروع القانون.
وتساءل الخبراء في حديث لـ"الغد" حول إمكانية عكس الحكومة لنتائج الاستبيان على إجراءاتها في مشروع القانون والأخذ بعين الاعتبار بالإجابات.
وانتقدوا بعض الأسئلة التي تضمنها الاستبيان مثل تلك التي لا يستطيع جميع المواطنين معرفة إجابتها تتعلق بالقطاعات، بالإضافة إلى أن أجوبة الأسئلة محددة بأتفق ولا أتفق.
ونشرت رئاسة الوزراء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، مساء أول من أمس، استبيانا تدعو فيه الأردنيين للمشاركة بالرأي حول قانون ضريبة الدخل.
وقالت الرئاسة في المنشور: تواصل الحكومة حوارها مع مختلف شرائح المجتمع حول قانون ضريبة الدخل المعدل، شارك برأيك الآن في هذا الاستبيان.
شارك عبر الرابط الآتي https://goo.gl/W8E4Ub.
وزير المالية الأسبق، محمد أبو حمور، قال "إن ما قامت به الحكومة بنشرها للاستبيان هو توجه إيجابي لمشاركة المواطنين في الحوار حول قانون الضريبة".
ولكن تساءل أبو حمور "هل ستبني الحكومة قراراتها في القانون على نتائج الاستبيان أم لا".
وقال "هل ستتغير إجابات المواطنين في الاستبيان من سياسات الحكومة وستؤدي إلى تغيير نسب الضرائب".
ورأى أبوحمور "أن صياغة الأسئلة لم تشمل ما يجول في ذهن المواطن وليست علمية وشاملة بشكل كاف"، مشيرا إلى أنه كان يجب أن تشكل أيضا تأثير القانون على النمو والاستثمار.
وشمل الاستبيان تسعة أسئلة منها، هل تعتقد أن انخفاض حجم المساعدات الخارجية أثر على قدرة الحكومة في الإنفاق على الخدمات الأساسية كصحة وتعليم وبنية تحتية، وهل تعتقد أن العبء الضريبي في الأردن عادل (مقارنة مع مستوى دخل الفئات محدودة الدخل والفقيرة والأعلى دخلاً)، وهل تعتقد أن العقوبات المفروضة حالياً على المتهربين ضريبياً رادعة؟.
ومن جانبه، قال مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات الأسبق إياد القضاة إن الاستبيان لم يشمل صياغة لمواد قانون وسياسات، وإنما ماهي الا قياس لانطباع عام.
وأضاف القضاة "صحيح أنه لا نستطيع وضع قواعد فنية لا يفهمها المواطن، ولكن نحن لا نعرف بنود مشروع القانون الجديد لكي نبدي رأينا".
ورأى أن نتائج الاستبيان ليس بالضرورة أن تأتي بتغيير للقانون المقبل، متسائلا أنه كيف سيذهب الاستبيان في تعديل سياسات الحكومة الضريبية؟.
وشمل الاستبيان أسئلة تتعلق، بـ"هل تفضل مبدأ التصاعدية (زيادة نسبة الضريبة مع زيادة الدخل) في تطبيق ضريبة الدخل، أم تحديد نسبة ثابتة مقطوعة على مختلف الفئات؟، وهل تعتقد أن هناك عدالة بين الضرائب المفروضة على القطاعات الإنتاجية المختلفة (الصناعية والتجارية)؟، وهل تستغل بعض القطاعات الإعفاءات الضريبية الممنوحة في المناطق التنموية بهدف تجنب دفع الضريبة المستحقة؟.
وبدوره، اتفق خبير الاستثمار وإدارة المخاطر، د.سامر الرجوب، مع سابقيه حول أن هذا الاستبيان توجه جيد وتعزيز للتواصل بين المواطن والحكومة.
ولكن قال الرجوب إن الاستبيان لم يتطرق لتفاصيل خاصة بمشروع قانون الضريبة المقترح، ولم يشمل أسئلة علمية وإنما عامة لم تغط كل الضرائب والرسوم التي يدفعها المواطن.
واتفق الرجوب مع سابقيه أيضا حول إمكانية الحكومة من الاستجابة لنتائج الاستبيان وتغيير سياستها الضريبية وسياسة الانفاق.
ولفت إلى أن بعض الأسئلة في الاستبيان لا يستطيع أي مواطن الإجابة عنها، مقترحا أن يكون هناك استبيان واحد للمواطنين وواحد للشركات.
وشمل الاستبيان أيضا أسئلة تتعلق بأن هل تعتقد أن قيمة ضريبة المبيعات عادلة؟ هل تعتقد أن الإجراءات الحكومية في خفض الإنفاق مجدية اقتصادياً؟، وهل تعتقد أن القطاع الزراعي بحاجة إلى دعم حكومي أكبر لزيادة نسبة مساهمته في دفع عجلة الاقتصاد الوطني؟.

التعليق