"الخصوصي" تتحكم بالأجور

جرش: بلدة ساكب بلا وسائل مواصلات عامة

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • بلدة ساكب في محافظة جرش(ارشيفية)

صابرين الطعيمات 

جرش – يطالب سكان بلدة ساكب بمختلف أحيائها السكنية والقرى المجاورة لها بتشغيل حافلات نقل عمومية، كان قد أوقفها المشغل منذ أكثر من عام ونصف العام، تاركا أكثر من 25 ألف نسمة من دون وسائل نقل عمومية، مما يجبرهم على استخدام وسائل نقل خصوصية، تتحكم في الأجور ونقاط الوصول وعدد الركاب.

وأكد السكان ان وضع النقل العام في المناطق التابعة لبلدية المعراض، وأهمها بلدة ساكب سيئة جدا ولم تحل مشكلتهم في سيطرة السيارات الخصوصية على الخطوط منذ سنوات، مما دفع المشغل إلى إيقاف كافة الحافلات وكان عددها 5 حافلات عن العمل نهائيا على خطوط المنطقة.

ويعاني الموظفون وطلاب المدارس والجامعات من مشكلة النقل العام، وصعوبة وصولهم إلى أماكن توجههم في المواعيد المحددة، فضلا عن مشاكل اجتماعية تنجم عن استخدام وسائل النقل الخاصة، سيما وأن العاملين عليها منهم أصحاب سوابق.

وكان مشغل باصات خط ساكب – جرش العمومية قد أوقف قبل عام ونصف العام 5 حافلات عن العمل لعدم جدوى العمل على هذه الخطوط، وعدم تغطية تكلفة العمل، لتجاوز عدد السيارات الخصوصية التي تعمل على هذه الخطوط 120 مركبة، وفق أهالي بلدة ساكب.

وقال الحاج عبد المحسن العياصرة، إن البلدة تعاني منذ سنوات من سوء وضع قطاع النقل العمومي فيها وعدم وجود أي حافلة نقل تخدم السكان، لاسيما وان البلدة فيها آلاف الموظفين والطلاب وتحتاج فعليا إلى أكثر من 5 حافلات نقل عمومية.

وبين العياصرة أن أستخدام السيارات الخصوصية، سبب فوضى في قطاع النقل ومشاكل اجتماعية متعددة، بسبب تلاعبهم بالأجور والتحكم بالركاب وتحميل وتنزيل الركاب من مواقع بعيدة وعشوائية خوفا من الشرطة السرية.

ويعتقد العياصرة أنه من الأولى أن يتم مراقبة عملهم داخل البلدة وعلى مداخلها ومخارجها، ومنعهم من العمل على الخطوط واستغلال الركاب.

وقال المواطن مأمون العياصرة إن وسيلة النقل الوحيدة المتوفرة في ساكب حاليا هي السيارات الخصوصية، التي تعمل مقابل أجر، مؤكدا ان البلدة بدون حافلات عمومية منذ سنوات، مما يجبر المواطنين على استخدام السيارات الخصوصية.

وأوضح أن عدد السيارات الخصوصية التي تعمل مقابل أجر لا تقل عن 100 مركبة وهي تعمل في الطرق الرئيسية والفرعية، وتقوم بجمع الركاب دون رقابة وفي جميع الأوقات.

وطالب صاحب الخطوط العمومية بتشغيل حافلاته على مدار الساعة والعمل على نقل الركاب، خاصة وأن مئات من المواطنين لا يستخدمون السيارات الخصوصية، ويفضلون استخدام الباصات العمومية لاعتبارات عشائرية واجتماعية وخاصة لطالبات المدارس والجامعات.

بدوره قال صاحب شركة باصات ساكب العمومية كامل العتوم أن سبب إيقاف حافلاته عن العمل على خطوط البلدة، هو تجنب الركاب استخدام الحافلات العمومية وتوجههم إلى المركبات الخصوصية، مما الحق بهم خسائر مادية فادحة ورتب عليه دبونا والتزامات مالية كبيرة، خاصة وان الإيراد الشهري للحافلات كان لا يغطي 10 % من تكاليف العمل على هذه الخطوط.

وأكد العتوم ان إيقاف الخطوط أجدى ماديا من تشغيلها، مع العلم أن أجرة الحافلات أقل والسعة أكبر وتصل إلى نهاية الخطوط، فيما يعتبر استخدام الباصات العمومية أفضل اجتماعيا، لاسيما وأن الحافلات كانت تتأخر عن مواعيدها في المجمع لانتظار طلاب الجامعات والموظفين حين عودتهم متأخرين من المحافظات الأخرى.

بدوره قال مدير مكتب هيئة تنظيم النقل البري في جرش محمد العلاونة أن مشكلة بلدة ساكب والمعراض كاملة في طريقها للحل، سيما وأن صاحب شركة الباصات تقدم للحصول على حافلات بعدد ركاب أقل وهو 10 ركاب لسرعة التحميل والتنزيل والانتظار، مشيرا الى انه سيتم تعيين سائقين لهذه الحافلات من أبناء البلدة لضمان إيصال الركاب في المواعيد المحددة.

وقال العلاونة أن الهيئة تتابع عن كثب مشكلة النقل في ساكب والسيارات الخصوصية، التي يزيد عددها عن 100 مركبة، وسيتم مخالفتها بالتعاون مع إدارة السير المركزية ومحافظة جرش.

التعليق