"الشؤون الفلسطينية" تؤكد رفضها المساس بالخدمات التعليمية والصحية للاجئين الفلسطينيين

حداد: تأخر فتح التسجيل بـ‘‘تربوية الأونروا‘‘ مرفوض

تم نشره في الأربعاء 15 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • مدرسة تابعة لوكالة الاونروا بالهاشمي الشمالي في عمان (تصوير: محمد ابو غوش)

نادية سعد الدين

عمان- قال القائم بأعمال مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، المهندس نضال حداد، إن عدم فتح باب التسجيل بكلية العلوم التربوية الجامعية، التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، للسنة الدراسية الجديدة حتى الآن، “أمر مرفوض ولن يتم القبول به”.

وأضاف، حداد لـ “الغد” إن “الأردن لا يقبل أي أولويات مناطقية، مثلما لن يسمح بالمساس بالخدمات التعليمية والصحية والإغاثة الاجتماعية الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين”، مشيرا الى انه سيتم مناقشة ذلك خلال الاجتماع الاستثنائي للجنة الاستشارية للأونروا اليوم عبر “الفيديو كونفرنس”، المخصص لبحث الأزمة المالية الخانقة للوكالة، في ظل اعتصام معلمي الوكالة لساعة ونصف الساعة أمام مقر الوكالة بعمان.

وأشار حداد إلى أن المفوض العام 

لـ“الأونروا” بيرر كرينبول، “لم يتخذ حتى اللحظة أي قرار بفتح كلية العلوم التربوية، التي تضم أربعة تخصصات جامعية وتستقبل 400 طالب وطالبة من أبناء اللاجئين الفلسطينيين سنوياً، وهو ما “يعد إجراءً مرفوضاً لن يتم القبول به”.

ووجه حداد كتاباً بهذا الخصوص إلى المفوض العام للوكالة، لتأكيد ضرورة استمرار عمل الوكالة وتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.

وقال، إن “الجامعة تعتبر المنفذ الوحيد للكثير من الطلبة المتفوقين الذين لا تمكنهم ظروفهم المعيشية الصعبة من استكمال تعليمهم الجامعي على نفقتهم الخاصة”، معتبرا أن “أي تأخير في فتح التسجيل للسنة الجديدة أو تأجيله “قد يعطي انطباعاً عند أبناء اللاجئين الفلسطينيين بتراجع الوكالة عن تقديم الخدمات، والتنازل عن حقوقهم الأساسية، باعتبارها مظلة قانونية دولية وإنسانية وسياسية للاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها”.

وساد القلق في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في الأردن نتيجة إرجاء تقديم طلبات الالتحاق في الجامعة التابعة للوكالة حتى الآن، إذ يصدر في كل عام إعلان في الجريدة الرسمية بعد إعلان نتائج الثانوية العامة بيومين من أجل تقديم طلبات الالتحاق، وهو ما شكل حالة من الإرباك في صفوف أبناء اللاجئين في المخيمات.

وما يزال الطلبة ينتظرون قبولهم في كلية تدريب وادي السير وكلية تدريب عمان وكلية العلوم الإدارية والآداب، التي تتبع جميعها للوكالة في الأردن.

وقد عقدت اللجنة التنفيذية للمعلمين في الوكالة، أمس، اجتماعاً مع أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة وممثلي الكليات لبحث إشكالية امتناع إدارة الوكالة عن الإعلان الرسمي لقبول الطلبات كما هو معمول به في السنوات السابقة، وبالتزامن مع طلبات القبول الموحد للجامعات.

وقالت اللجنة، في بيان أصدرته أمس الأربعاء وتلقت “الغد” نسخة منه، إن “حالة من القلق والإرباك تسود أبناء اللاجئين الفلسطينيين، في ظل إغلاق أبواب الكلية والجامعة أمامهم، بدون وجود بديل، جراء الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها وكذا الفقر، كنتاج للتهجير القسري الإسرائيلي عام 1948”.

وأكدت اللجنة “ضرورة بدء العام الدراسي الجديد في موعده، ورفض إغلاق كلية العلوم التربوية أو تعليق القبول فيها لهذا العام، تماثلاً مع حال كلية وادي السير وناعور، وهما في طليعة كليات المجتمع في النتائج ونسب النجاح”.

وقررت لجنة المعلمين “الاعتصام اليوم لمدة ساعة ونصف الساعة أمام المكتب الإقليمي في وادي السير، لتأكيد ضرورة دعم “الأونروا” في استمرار ولايتها وعملها لحين تحقيق حق العودة، والمطالبة بفتح باب القبول والتسجيل أمام الطلبة الجدد للسنة الأولى، أسوة بمناطق العمليات الأخرى”.

ومن المقرر أن تندرج التحديات التي تواجه “الأونروا” ضمن الاجتماع المغلق للجنة الاستشارية، الذي يضم الدول المانحة والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، مع المفوض العام للوكالة، في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها بعجز مالي وصل إلى 217 مليون دولار هذا العام.

وتبحث اللجنة القرار المتعلق بالعام الدراسي الجديد للمدارس التابعة للوكالة، سواء بالبدء به نظامياً في موعده المحدد أم بتأجيله. 

وكان الناطق الرسمي لـ “الأونروا” سامي مشعشع، أفاد أمس “أنه وبطلب من المفوض العام ستعقد اللجنة الاستشارية اجتماعا استثنائيا اليوم الخميس، حيث سيناقش المفوض العام خلاله مع المانحين والدول المضيفة الوضع المالي الحرج للوكالة، ومن المتوقع على ضوئه أن يتخذ المفوض العام قراره بخصوص بدء السنة الدراسية”.

ويمس هذا القرار زهاء نصف مليون طالب وطالبة، ضمن 700 مدرسة، منهم حوالي 121 ألف طالب وطالبة في 171 مدرسة، وجامعة، وكليتي مجتمع، ومركز تدريب مهني، في الأردن الذي يستضيف على أراضيه أكثر من مليوني لاجئ فلسطيني وبنسبة 42 %، يتوزعون على 13 مخيماً في أنحاء متفرقة من المملكة.

وكانت “الأونروا” أكدت، في وقت سابق، أنه تجرى حالياً جهود دؤوبة ومحمومة لضمان بدء السنة الدراسية الجديدة في الوقت المحدد لما مجموعه نصف مليون طالب وطالبة، إلا أن المفوض العام للوكالة أفاد، مؤخراً، بأن هذا القرار سيتم اتخاذه بين الفترة الواقعة من مطلع آب (أغسطس) الحالي حتى منتصفه.

وقد تفاعلت الأزمة المالية “للأونروا” في أعقاب قرار الولايات المتحدة الأميركية بحجب 300 مليون دولار من التمويل عن “الأونروا” هذا العام.

التعليق