عودته إلى غزة غير ضرورية

البيت الأبيض: اتفاق حماس وإسرائيل بموافقة عباس أو بدونها

تم نشره في الأربعاء 15 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • الرئيس الأميركي، دونالد ترامب- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أكد مسؤول أميركي في البيت الأبيض لصحيفة "هآرتس" العبرية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لإرساء هدنة طويلة الأمد في قطاع غزة بصرف النظر عما إذا كان ذلك بدعم السلطة الفلسطينية أو دونه.

أوضح المسؤول الذي لم يكشف عن هويته للصحيفة العبرية أن الإدارة الأميركية سترى خطوة إيجابية في عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة لتسلم زمام الأمور، لكنها تسعى إلى إعلان وقف إطلاق النار المستدام في القطاع بصرف النظر عما إذا كان لدى السلطة دور في ذلك أم لا.

وأعرب المسؤول عن دعم الإدارة الأمريكية لجهود الوساطة المصرية الرامية إلى التوصل لاتفاق هدنة بين إسرائيل وحركة "حماس" المسيطرة على غزة، مضيفا أن البيت الأبيض يبقى على اتصال وثيق مع إسرائيل ومصر والأمم المتحدة فيما يتعلق بالوضع في القطاع.

 في غضون ذلك، كشف مصدر إسرائيلي كبير في تصريح لصحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية، أن الاتفاق مع حركة حماس جاهز للتوقيع عليه.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن الاتفاق مع الحركة الفلسطينية تم فعليا.  وأفاد تقرير بأن إسرائيل وحماس على وشك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد فترة هدوء جاءت في أعقاب تصعيد كبير شهده الأسبوع الماضي كان فيه الطرفان على وشك الدخول في مواجهة عسكرية.

وتحدثت تقارير عن انخراط مسؤولين إسرائيليين ومسؤولين من حركة حماس في جهود مكثفة عبر مصر والأمم المتحدة في الأسابيع الأخيرة للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإعادة الهدوء إلى المنطقة الحدودية المضطربة مقابل تخفيف القيود المفروضة على القطاع، بحسب ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

من جهتها قالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن الفصائل الفلسطينية اقترحت تفعيل بنود اتفاق التهدئة الذي تم بلورته بعد انتهاء عملية الجرف الصامد في قطاع غزة بالعام 2014، كما تطالب في تشغيل ميناء غزة البحري وبحث إمكانية إعادة اعمار مطار غزة الدولي.

ولفتت الفصائل إلى وجود اتفاق شبه نهائي بين فتح وحماس، ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية تمهد لإجراء انتخابات محلية وتشريعية ورئاسية فلسطينية، إلا ان هذا الملف مرهون بمدى تقدم المباحثات خلال الأيام القادمة. إلى ذلك، أعرب أعضاء في المجلس الوزاري الأمني المصغر عن معارضتهم لاقتراح مفترض لقطاع غزة ورد أنه تمت مناقشته خلال محادثات سرية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ودان نفتالي بنت، وزير التربية ورئيس حزب "البيت اليهودي"، وهو من أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر والشريك الرئيسي لنتنياهو في الائتلاف الحكومي، بشدة هذه المساعي الدبلوماسية، مشددا على أن حزبه لن يدعم اتفاقا يستند إلى تهدئة مؤقتة في قطاع غزة، إذا طرح على التصويت.

وأوضح مكتب بنت، أن اتفاقا كهذا سوف يتيح لـ"حماس" إعادة التسلح وحشد صفوفها "استعدادا للجولة التالية من الإرهاب"، كما سيلحق ضررا بقوة الردع لدى إسرائيل.

كما ندد الوزير بقرار وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إعادة فتح معبر كرم سالم، المنفذ الوحيد لنقل البضائع إلى القطاع، وتوسيع منطقة الصيد في غزة، في حال استمرار الهدوء بين طرفي النزاع.

ووصف بنت، هذه المبادرة بأنها خطأ، وقال إن وزراء حزبه لن يؤيدوها. 

التعليق