وسط مقاطعة الفصائل الوطنية الرئيسية

‘‘المركزي الفلسطيني‘‘ يبحث برام الله المصالحة والعلاقة مع الاحتلال والانتقال للدولة

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحدث في افتتاح الدورة التاسعة والعشرين للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله أمس.-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- بدأت أعمال الدورة التاسعة والعشرين للمجلس المركزي الفلسطيني، أمس في رام الله، برئاسة الرئيس محمود عباس، وسط مقاطعة فصائل وطنية رئيسية، لبحث موضوع المصالحة، والعلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، وسبل مواجهة عدوانه ضدّ الشعب الفلسطيني، والانتقال من السلطة إلى الدولة المنشودّة.

وانطلقت "دورة الشهيدة رزان النجار، والإنتقال من السلطة إلى الدولة"، أمس، في ظل تحديات خطيرة تواجّه القضية الفلسطينية، بينما أعلنت كل من حركتيّ "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية" و"الجبهة الديمقراطية" لتحرير فلسطين، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، عدم المشاركة في الاجتماع لغياب متطلبات نجاحه.

ويتضمن جدول أعمال "المركزي"، الذي يستمر على مدار يومين، مسودة مشروع لاعتماده يشمل التحركات الدولية والعربية والشعبية للتطورات الفلسطينية، وكذلك الوضع الداخلي وضرورة إتمام المصالحة، والقدس واللاجئين، وكيفية التصدي لقانون القومية العنصري، وبحث مستقبل العلاقة مع الاحتلال وسحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي.

كما يحمل جدول أعماله مجموعة من النقاط المهمة؛ أهمها مناقشة آلية الانتقال من السلطة إلى مرحلة الدولة، خاصة أن قضية الدولة حسمت في الأمم المتحدة بقرار العام 2012 وأصبحت فلسطين دولة مراقب لها كافة الحقوق مثل الدول الأخرى، وفتح أمامها المجال للمشاركة في كل المنظمات والهيئات الأممية.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، أهمية "انعقاد "المركزي" في هذه المرحلة التي تمرّ بها القضية الفلسطينية، على الصعيدين الداخلي والخارجي، بما يستوجب مواجهتها، بتمتين الجبهة الداخلية وإنهاء الإنقسام".

وأوضح بأن "المجلس سيناقش قضية تنفيذ قرارات "الوطني الفلسطيني"، الصادرة عن دورته الأخيرة، بما فيها وضع آليات الإنتقال من مرحلة السلطة الإنتقالية إلى مرحلة الدولة، تجسيداً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2012، عدا وضع آليات تفعيل عمل مؤسسات ودوائر منظمة التحرير، كونها المرجعية العليا للشعب الفلسطيني".

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إنه "جرى خلال اليومين الماضيين انتخاب بعض اللجان الدائمة في المجلس الوطني في إطار الترتيبات لانعقاد "المركزي" منها، المقاومة الشعبية، واللجنة الاقتصادية، ولجنة القدس وأيضا لجنة المنظمات الشعبية".

ونوه إلى أن "الانتقال من السلطة إلى الدولة هو موضوع مثار نقاش ويجري النظر فيه ودراسته".

وكان المجلس المركزي قرر في ختام اجتماعات عقدت لأعضائه في كانون الثاني (يناير) الماضي، تكليف اللجنة التنفيذية للمنظمة بتعليق الاعتراف الفلسطيني بالكيان الإسرائيلي إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وإلغاء قرار ضم القدس ووقف الاستيطان.

كما جدد بيان المجلس المركزي قراره الذي اتخذه في مارس 2015 بوقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال بكافة أشكاله، والانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي والطلب من اللجنة التنفيذية البدء في تنفيذ ذلك.

من جانبها؛ أعلنت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" عن مقاطعة اجتماع "المركزي"، بقرار صادر عن مكتبها السياسي، "احتجاجا على تسارع وتيرة التدهور في أوضاع النظام السياسي الفلسطيني".

وانتقدت الجبهة الديمقراطية في معرض إعلان مقاطعتها "تحول السلطة الفلسطينية من نظام رئاسي - برلماني مختلط إلى نظام رئاسي سلطوي محض يحكم بالمراسيم".

وكانت الجبهة الديمقراطية اعترضت في الآونة الأخيرة على قرار الرئيس عباس، سحب دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير من ممثلها في اللجنة التنفيذية تيسير خالد.

كما أعلنت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أن ممثليها لن يشاركوا في دورة المجلس المركزي بسبب "الاستمرار في عدم تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمجالس المركزية السابقة، وعدم إجراء مشاورات جدية تنسجم مع مبادئ الشراكة الوطنية مع فصائل منظمة التحرير للتحضير لهذه الدورة."

وطالبت "بلقاء وطني جامع لبلورة إستراتيجية وطنية كفاحية مشتركة تتناسب مع عظم التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني".

 وبذلك تنضم الجبهة الديمقراطية والمبادرة إلى كل من "الجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين وحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في مقاطعة اجتماعات المجلس المركزي.

وفي وقت لاحق، أعلن عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية ومسؤولها في قطاع غزة، صلاح ابو ركبة، عن مقاطعته للمشاركة في أعمال المجلس المركزي، الذي "سيساهم بشكل أو بآخر في تجويع غزة والاستمرار في محاصرتها"، بحسب تعبيره في تصريح أصدره أمس.

وقال أبو ركبة أن "المجلس المركزي يتجه للاستحواذ على صلاحيات المجلسين الوطني 

والتشريعي، وأتوقع أن يتجه نحو فرض المزيد من الاجراءات الانتقامية ضد غزة".

وينعقد المجلس المركزي وسط استمرار جهود مصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الإنقسام الداخلي، الممتدّ منذ العام 2007.

وفي الأثناء؛ دعت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، المواطنين الفلسطينيين للمشاركة في الجمعة المقبلة الـ(21) من مسيرة العودة على حدود قطاع غزة الشرقية، والتي ستحمل إسم " ثوار من أجل القدس والأقصى".

كما دعا نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، الفلسطينيين للمشاركة الجماهيرية الفعالة في جمعة الغد، التي تصادف فترة "ذكرى إحراق المسجدِ الأقصى"، التي وقعت بتاريخ 21 آب (أغسطس) 1969.

التعليق