جرش: المياه تصل مخيم سوف مرة في الشهر ومعظم المنازل بلا خزانات

تم نشره في الجمعة 17 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • طفل يحمل غالون مياه في أحد شوارع مخيم سوف بجرش - (ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش –  يعاني سكان مخيم سوف منذ ثلاثة أشهر من مشكلة مائية كبيرة، لإنقطاع مياه الشرب عن منازلهم لاكثر من 3 اسابيع في الشهر، في الوقت الذي تمنعهم طبيعة بناء المساكن في المخيم والمساحات المخصصة لها، من شراء خزانات متعددة أو حفر خزانات أرضية، لتخزين المياه.
وأكد السكان أن طبيعة اسقف المساكن في مخيم سوف معظمها من مادة الزنك أو الالواح الخشبية أو مادة الإسبست، وهذه المواد لا يمكنها تحمل اوزان خزانات مياه، مما يقلل من الخزانات المستخدمة في المنازل، وفق المواطن جمال العجوري.
وقال العجوري أن سكان المخيمات يعانون أصلا من ضيق المساحة، سيما وان كل سنتمتر يستغلونها في البناء وزيادة عدد الغرف، لتتناسب مع عدد أفراد الأسر، مما يستحيل على السكان بناء خزانات مياه ارضية لتجميع مياه الأمطار لفصل الصيف، مشيرا إلى صعوبة الحياة في حال انقطعت عنهم مياه الشرب لمدة تزيد عن عشرة أيام كحد أقصى.
وبين العجوري أن مياه الشرب ومنذ 3 أشهر تنقطع عن مخيم سوف أكثر من 3 أسابيع، فيما أسعار مياه الصهاريج الخاصة مرتفعة جدا، ولا يستطيع السكان شراؤها، سيما وان سعر المتر الواحد يصل إلى 7 دنانير، بسبب زيادة الطلب عليها وعدم وجود سقوف سعرية لأسعار المياه.
ويعتقد العجوري أن سكان المخيم ووفقا للظروف الاقتصادية، التي يعانون منها، غير قادرين على شراء المياه ولا خزانات إضافية لتغطية حاجتهم في حال استمر انقطاع المياه لأكثر من أسبوعين، مشيرا الى تعرض مئات المساكن لحوادث سقوط خزانات المياه عنها لعدم تحمل الأسقف لأوزانها.
وقال المواطن أحمد بنات أن المخيم يزداد عدد سكانه طرديا، وحاجتهم من المياه تزداد في ظل ارتفاع كبير في درجات الحرارة وحاجتهم لكميات مياه إضافية، ومن الأولى أن ترتفع كمية الضخ ومدتها وليس العكس.
وأوضح بنات أن سكان المخيم بشكل خاص يعانون ظروفا مالية صعبة، وغير قادرين على شراء المياه من الصهاريج الخاصة، مشيرا الى انهم يلجؤون لتغطية العجز في المياه الى العيون والينابيع القريبة غير الآمنة.
بدوره قال رئيس لجنة خدمات مخيم سوف عبد المحسن بنات أن المخيم يعاني من نقص كبير في مياه الشرب منذ 3 أشهر، إذ لا تصل المياه المساكن لأكثر من 3 أسابيع، وهذه معضلة كبيرة، بسبب عدم امتلاك السكان خزانات كافية في المخيم لتعبئتها لطبيعة الأبنية في المخيم وتلاصقها، سيما وأن معظم أسقفها من مواد لا تتحمل وجود أي ثقل عليها.
وقال بنات أنه التقى محافظ جرش ومدير المياه ومختلف المسؤولين عن مياه الشرب، ووضعهم في صورة الوضع المائي الصعب في المخيم، ولكن دون جدوى.
إلى ذلك يؤكد مدير مياه محافظتي جرش وعجلون المهندس منتصر المومني، أن المشكلة المائية في محافظة جرش قد انتهت منذ نحو أسبوعين بعد تشغيل محطة تحلية جديدة في آبار مشاتل فيصل وزيادة الضخ منها، ليصل إلى 420 مترا مكعبا في الساعة حاليا، مشيرا إلى أن الضخ منتظم على جميع المناطق.
وقال المومني أن سبب المشكلة المائية في جرش كان لردم أحد الأبار لأسباب فنية في مشاتل فيصل مما خفض الإنتاجية، فضلا عن انخفاض الإنتاجية في مصادر الأبار السطحية في جرش، بسبب الظروف المناخية التي تمر بها المنطقة، مما أثر على طول مدة الدور في المناطق التي تتغذى منها.
وأكد أن المشكلة قد انتهت في جرش ونتجه الأن الى زيادة مدة وكمية الضخ لجميع المناطق، ومخيم سوف من ضمنها، مشيرا إلى أن إدارة المياه تعلم الظروف التي يعاني منها سكان المخيمات بشكل عام وعدم وجود خزانات مياه كافية لتغطية العجز في حال نقصت مياه الشرب عليهم.

التعليق