فرض حكم ذاتي محدود

وزير إسرائيلي يدعو لضم 60 % من الاراضي الفلسطينية

تم نشره في الجمعة 17 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • منظر عام لقبة الصخرة المشرفة واحياء القدس الشرقية المحتلة.-( ا ف ب )

برهوم جرايسي

 

الناصرة- دعا وزير التعليم في حكومة الاحتلال نفتالي بينيت، الذي يرأس تحالف أحزاب المستوطنين في الكنيست، إلى ضم 60 % من مساحة الضفة الفلسطينية المحتلة، لـ "السيادة الإسرائيلية"، وفرض صلاحيات حكم ذاتي محدود على المدن والقرى الفلسطينية التابعة، رافضا أي حديث عن دولة فلسطينية.

واستعرض بينيت، الذي يعد أحد ركائز حكومة بنيامين نتنياهو، برنامجه السياسي، لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس . وقال بينيت، إن على إسرائيل أن تبادر إلى فرض القانون الإسرائيلي على مناطق (ج) في الضفة المحتلة، وهي تحتل مساحة 60 % من مساحة الضفة، عدا القدس، وهي تضم كل المستوطنات، وفيها عشرات القرى الفلسطينية الصغيرة. وحسب تقديرات الاحتلال، فإن عدد الفلسطينيين في هذه المنطقة يقل عن 100 ألف نسمة. وهي منطقة لا صلاحيات فيها للسلطة الفلسطينية.

وفي المقابل حسب بينيت، يتم فرض حكم ذاتي بصلاحيات محدودة لادارة الشؤون اليومية في مناطق (أ) التي تمتد على حوالي 18 % من مساحة الضفة، وفيها كامل الصلاحيات للسلطة الفلسطينية، ومناطق (ب)، التي تمتد على حوالي 22 % من مساحة الضفة، وتدير السلطة فيها الشؤون المدنية.

ويقول بينيت، إنه بعد ضم مناطق (ج)، تمنح إسرائيل الجنسية للفلسطينيين في تلك القرى. ويقول إنه قبل بضع سنوات، كان في تلك المنطقة ما بين 50 ألفا الى 70 ألف فلسطيني مقابل 400 ألف إسرائيلي، بقصد مستوطن. أما اليوم فإن عدد الفلسطينيين يتراوح ما بين 80 ألفا الى 90 ألفا، مقابل نصف مليون مستوطن، في إشارة الى أن تزايد أعداد المستوطنين يجري بوتيرة أكبر من تكاثر الفلسطينيين.

وهنا يطرح بينيت احصائيات ليست دقيقة، خاصة وانه حسب احصائيات فلسطينية يجري الحديث عن حوالي 150 ألف فلسطيني. بينما احصائيات الاحتلال الحديثة تتحدث عن أقل من 400 ألف مستوطن في الضفة، عدا 210 آلاف مستوطن في القدس. ويقول بينيت، إن على إسرائيل أن تضع محدوديات لعدد الذين سيتم تجنيسهم، وفق مشروعه.

ويقول بينيت، إن على إسرائيل على تضمن اتصالا مباشرا، بشبكة شوارع بين مناطق الحكم الذاتي في الضفة، دون أي عوائق، طالما أن التواصل بين منطقتي حكم ذاتي. على أن يكون في الحكم الذاتي انتخابات لهيئات الحكم، وأن يكون مسؤولا عن كل الشؤون الحياتية والاقتصادية والبنيوية، بينما المسؤولية الأمنية العامة تبقى بيد الاحتلال الإسرائيلي.

ويطرح بينيت سبع نقاط لشكل التواصل بين مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية، والمناطق التي ستكون تحت الحكم الصهيوني. فأولا، أن تكون شبكة مواصلات وشوارع مباشرة بين منطقتي رام الله وبيت لحم، إذ تقع بينهما مدينة القدس المحاصرة بحزام استيطاني من جميع الجهات. وثانيا، تطوير شبكة المواصلات في سائر أنحاء الضفة. وثالثا، أن تضاعف حكومة الاحتلال قدرات استيعاب حواجز ومعابر الجيش بثلاثة اضعاف واكثر، كي تكون الحركة فيها أسرع، بما في ذلك حركة العمال الفلسطينيين. ورابعا، ضمان حركة سياحية حرة بين المناطق الواقعة تحت الحكم الإسرائيلية وبين مناطق الحكم الذاتي.

وخامسا، حسب بينيت، إقامة معبر بضائع ضخم في شمال الضفة، عند مداخل مدينة جنين، لاستيعاب البضائع التي ستصل الى ميناء حيفا شمالا، الذي على إسرائيل أن تقيم رصيفا خاصة لبضائع الحكم الذاتي الفلسطيني، من صادرات واستيراد. وأن الحكم الذاتي الفلسطيني سيكون مسؤولا مباشرا عن الجمارك التي يفرضها. وسادسا إقامة مناطق صناعية مشتركة "لليهود والعرب" حسب تعبيره، لتكون عشرة اضعاف المناطق الصناعية القائمة اليوم في الضفة. وقال في إشارة للنية باستغلال الأيدي العاملة الفلسطينية، "إن العمل الفلسطيني في المصالح والمشاريع الإسرائيلية تشكل مدماكا ذا أهمية للاقتصاد الفلسطيني والإسرائيلي". وسابعا، أن تدعم إسرائيل مناطق الحكم الذاتي بالتكنولوجيا الزراعية من اجل تطويرها.

ويشار إلى أن تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي" الذي يرأسه بينيت، ينادي طيلة الوقت بضم أجزاء واسعة من الضفة. إلا أنه ضمن هذا التحالف، هناك حزب "هئيحود هليئومي"، الذي طرح قبل نحو عام مجددا، مشروع الطرد الجماعي للفلسطينيين من الضفة، من خلال تقديم اغراءات بداية، أو القبول العيش دون اعتراض على الاحتلال، وإلا سيتم طردهم بالقوة.

وكانت "الغد" قد أثارت في عددها الصادر يوم الأربعاء الماضي، ما كان قد طرحه رئيس حكومة الاحتلال الحالي بنيامين نتنياهو، حينما كان نائبا لوزير الخارجية في العام 1989، بطرد جماعي لكل الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة المحتلين، وفق ما صرح به في حينه لمجموعة من طلاب جامعة إسرائيلية.

التعليق