دعوات لتعزيز مصلحة الطفل الفضلى في قانون الأحوال الشخصية

الأطفال يدفعون ثمن النزاعات القانونية للبالغين

تم نشره في الأحد 19 آب / أغسطس 2018. 12:04 صباحاً
  • انفوجراف مقارن لأعداد الأطفال المشمولين بأحكام المشاهدة والاستزارة بين العامين 2013 و2017. (الغد)
  • انفوجراف لتطور القيمة الاجمالية لقضايا نفقة الأطفال بالمحاكم الشرعية بين عامي 2013 و2017 (الغد)

نادين النمري

عمان- وسط خلافات أسرية مستعصية بين الوالدين وغياب تغليب المصلحة الفضلى للطفل، تعج المحاكم الشرعية بحكايات لأطفال يدفعون غاليا ثمن النزاعات القانونية للبالغين.
خالد “اسم مستعار”، أحد هؤلاء الأطفال (13 عاما) تحول لورقة ضغط بين والديه، عاش غالبية سنوات حياته في إحدى دول الخليج، حيث يعمل والداه بمهنة التدريس في القطاع الخاص هناك، والتحق بالمدرسة التي تدرس بها والدته إلى أن وقع الطلاق بين الوالدين لتنقلب حياته رأسا على عقب.
بحكم عمل والدة “خالد” كمعلمة تمكنت من إلحاق طفلها بالمدرسة التي تدرس بها، ولسنوات التحق الطفل بنظام تعليمي يعد من أفضل الأنظمة عالميا، وفقا للأم.
وبعد وقوع الطلاق عاد الأب إلى الأردن، فيما بقيت الأم على رأس عملها في الدولة الخليجية، تقول الأم “كنتيجة حتمية لذلك عاد طفلي إلى الأردن مع والده”.
 وبحسب احصاءات دائرة قاضي القضاة للعام 2017 فإن عدد حالات الطلاق التراكمي بعد الدخول في العام 2017 بلغ نحو 9304 حالة.
وفي حالات الطلاق يعطي قانون الأحوال الشخصية الأم الأحقية بحضانة أطفالها حتى سن 15 عاما، لكنه اشترط أن يكون مكان المحضون الأردني في بلد اقامة الولي، وتفقد الأم حقها في حضانة أطفالها في حال زواجها.
وتنص المادة 173 من القانون على استمرار حضانة الأم الى أن يتم المحضون خمس عشرة سنة من عمره، ولغير الأم الى أن يتم المحضون عشر سنوات، كما يعطى حق الاختيار للمحضون بعد بلوغ السن المحدودة في البقاء في كنف الأم الحاضنة حتى بلوغ المحضون سن الرشد.
وفي مقابل ذلك تنص المادة 176 من القانون ذاته على انه “إذا كان المحضون يحمل الجنسية الأردنية فليس لحاضنته الإقامة به خارج المملكة أو السفر به خارج المملكة لغاية الاقامة، إلا بموافقة الولي وبعد التحقق من تأمين مصلحة المحضون”.
تقول أم خالد: “لم تقتصر الإشكاليات على انتزاع حضانة طفلي مني، بل امتدت كذلك إلى المستوى التعليمي والاجتماعي الذي يعيشه”.
بعد عودة (خالد) إلى الأردن ألحقه والده بإحدى المدارس الحكومية في الأطراف، وتبين والدته، “واجه طفلي إشكالية كبيرة في الاندماج في المدرسة الجديدة من حيث المستوى التعليمي والاجتماعي كذلك”.
وتعتبر أم خالد أن ظلما كبيرا لحق بطفلها بعد أن أجبر على ترك مدرسته التي تعد من أفضل المدارس في الدولة الخليجية التي تقيم بها.
وتزيد، “مع استحالة عودتي للأردن لارتباطي بعقد العمل في الخليج، تقدمت بطلب استزارة بحيث يمضي طفلي فترة الإجازة الصيفية معي في الأردن، فحكمت المحكمة لي باستزارة مع مبيت في عطلة نهاية الأسبوع”.
وتضيف، “طلبت أن يتم جمع أيام عطل نهاية الأسبوع بحيث نمضي أطول مدة معا خلال اجازتي في الأردن، لكن لم يتم الاستجابة لطلبي، خصوصا مع إصرار الأب على أن تكون الزيارة في عطلة نهاية الأسبوع فقط”.
وعلى الجانب الآخر، ليوسف معاناة أخرى مع طليقته التي حاولت التنصل مرارا من قرار قضائي بالمشاهدة والاصطحاب لأطفاله الأربعة، ويقول لـ “الغد”، “تحول أطفالي الأربعة الى ورقة للمناكفة بعد أن اشتدت الخلافات بيني وبين طليقتي”.
حصلت طليقة يوسف على حكم حضانة لكنها رفضت أن يزورهم والدهم أو أن يصطحبهم، ما دفع الأب الى رفع قضية مشاهدة واصطحاب، ووفقا ليوسف حاولت طليقته خلال تلك الفترة بكل الطرق تأخير صدور الحكم مدة 3 أشهر.
تقول دائرة قاضي القضاة إن عدد أحكام المشاهدة والاستزارة الصادرة عنها العام 2017 بلغ نحو 1945 حكما تشمل 3102 طفل، فيما كان العام 2015 نحو 2381 حكما شملت 3686 طفلا، فيما كان عددها في العام 2013 نحو 1535 حكما شملت 2476 طفلا.
قبل صدور الحكم كان يلتقي يوسف بأبنائه الأكبر سنا في المدرسة إلى أن علمت والدتهم بذلك، وحينها قامت بتغييب الأطفال عن المدرسة والطلب من الإدارة منع الأب من الالتقاء بهم، وفقا ليوسف.
وحصل يوسف على قرار قضائي بالمشاهدة والاصطحاب لأبنائه الاربعة لمدة 4 ساعات مرة واحدة في الأسبوع، ويقول “بالكاد يكفي الوقت للمواصلات وتناول وجبة الغداء معا، ليس هناك متسع من الوقت للقيام بنشاطات معا كالذهاب إلى المتنزهات أو أماكن اللعب، لا أمضي وقتا كافيا معهم”.
ويضيف، “من الظلم ان تحدد مدة مشاهدتك لأطفالك بساعات قليلة مرة بالأسبوع”.
تنص المادة 181 من القانون على أن “لكل من الأم والأب والجد للأب الحق في رؤية المحضون واستزارته واصطحابه مرة في الأسبوع والاتصال به عبر وسائل الاتصال الحديثة المتوفرة عندما يكون في يد أحدهما أو غيرهما ممن له حق الحضانة، وللأجداد والجدات حق رؤية المحضون مرة في الشهر وذلك كله إذا كان محل إقامة طرفي الدعوى والمحضون داخل المملكة”.
ويلفت مستشار قاضي القضاة الدكتور أشرف العمري الى تنبه الدائرة الى الإشكالية المتعلقة بالاصطحاب والفترة الزمنية لذلك، ويقول “من ضمن المناقشات الدائرة حول تعديلات قانون الاحوال الشخصية تمت مناقشة مسألة الاصطحاب للطفل والمبيت له عند الطرف غير الحاضن”.
ويزيد: “في القانون الحالي فإنه يحق المبيت للطرف غير الحاضن في حال كانت اقامته خارج الأردن ضمن التعديلات المقترحة أن يتم اعطاء حق المبيت لغير الحاضن المقيم في الأردن”، مبينا أنه “من ضمن الاقتراحات الاخرى أن يتم جمع الفترة الزمنية بدلا من يوم في الأسبوع جمعها لأربعة أو خمسة أيام في الشهر”.
ويشير العمري الى مسألة إحجام تنفيذ حكم الاستزارة، مبينا أنه في هذه الحالات يمكن لغير الحاضن رفع قضية أمام المحكمة الشرعية وانتزاع الحضانة في حال تعنت الحاضن ورفض قرار المحكمة بالزيارة.
لكن حروب الأطفال في المحاكم لا تقتصر على موضوعات الحضانة والمشاهدة، بل تمتد “أدواتها” لتصل إلى استخدام حق الطفل في التعليم كورقة ضغط بين الأطراف المتصارعة.
غدير “اسم مستعار”، تروي مشكلتها مع طليقها الذي يتمنع عن تسجيل أطفالها في المدرسة كوسيلة للضغط عليها.
وقع الطلاق بين الزوجين العام الماضي وحينها قام الزوج بسحب الطفلين من رياض الأطفال، لم تكن غدير حينها تملك القدرة المالية على دفع رسوم المدرسة الخاصة، في وقت علمت أن إلزامية التعليم للمرحلة الابتدائية وليس لرياض الأطفال.
وتقول غدير: “الآن، ومع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد ما يزال أبنائي دون تسجيل في أي مدرسة، يحتجز والدهم جميع أوراقهم الرسمية، توجهت الى جهات عدة من مكاتب الإصلاح الأسري إلى المتصرف والمراكز الأمنية، لكن لغاية الآن فشلت الجهود في الوصول اليه لإجباره على تسجيل الأطفال في المدرسة”.
إلى ذلك يبين العمري أن “قانون الأحوال الشخصية وفر مخرجا يضمن حماية مصلحة الطفل وحقه في التعليم، بحيث يمكن التوجه للنيابة العامة الشرعية أو المحكمة الشرعية والحصول على وصاية مؤقتة لضمان ادخال الطفل إلى المدرسة كما تعطي المحكمة الشرعية كتابا للأم تستطيع بموجبه الحصول على الأوراق والوثائق من دائرة الأحوال المدنية وبالتالي تسجيل الطفل في المدرسة”.
ويلفت العمري إلى جانب مهم يتمثل في المتابعة الدراسية للطفل، مؤكدا أن المتابعة الدراسية بموجب القانون هي مسؤولية الحاضن والولي، كما أن منع الولي أو غير الحاضن من متابعة الشؤون الأكاديمية للصغير يشكل مخالفة للقانون.
من جانبها، ترى المحامية هالة عاهد ضرورة أن يتم أخد مصلحة الطفل الفضلى كأولوية في قضايا الحضانة والمشاهدة والولاية أو الوصاية على الطفل بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية، معتبرة أن المسألة ليست حقوق الآباء والأمهات بقدر تحقيق المصلحة الفضلى للطفل.
وتقول: “للأسف أصبحت قضايا الحضانة والمشاهدة والاستزارة مصدرا للمناكفات بين الوالدين في حالات الطلاق”، مبينة أن “مصلحة الطفل تقتضي أن يكون قريبا من كلا والديه وأن يتجمع بهما في مكان ووقت مناسب”.
وتضيف: “هناك حالات تقتصر بها الاستزارة والمشاهدة على عدة ساعات مرة في الأسبوع وهو إجراء مجحف بحق الطفل وبحق غير الحاضن من الوالدين، الى جانب الإشكاليات الاخرى المتعلقة بمكان المشاهدة”.
وتبين المحامية عاهد، “من هنا وجب أن يتم تعديل قانون الأحوال الشخصية بحيث يأخذ بمصلحة الطفل الفضلى وحقه في البقاء على تواصل مع كلا والديه”.
وفيما يخص إقامة الطفل مع الأم في الخارج، تبين عاهد أن “مصلحة الطفل أن يكون في مكان يضمن تواصله مع كلا والديه، لكن هناك حالات معينة كحالة الطفل خالد حيث أمضى جميع سنوات حياته في بلد آخر، إخراج الطفل من حياته ونظامه الذي اعتاد عليه غالبا سيتسبب بضرر مادي ومعنوي له”.
وتدعو عاهد إلى التعامل مع هذه الحالات بخصوصية، كأن يسمح للأم باحتضان طفلها في الخارج وتوفير ضمانات تسمح للطفل بالإقامة مع والده لفترات معنية كالعطل الصيفية.
وترى عاهد أن البند المتعلق بضرورة اقامة الطفل الأردني في بلد ولي الأمر يشكل وسيلة للضغط على الأم يدفعها إما للتنازل عن الحضانة أو الامتثال والتنازل عن حقها في العمل للبقاء مع أطفالها، لافتة إلى أن “القانون لا يتعامل مع كلا الوالدين بالطريقة ذاتها، إذ يحق للأب السفر مع ابنائه دون موافقة الأم، في حين يشترط موافقة الأب لسفرهم مع الأم”.
وتضيف، “ينبغي أن يتم النظر إلى مصلحة الطفل من النواحي كافة وعلى الأثر المترتب على نزع الطفل من بيئته التي اعتاد عليها ومن تأثير الانتقال من مدرسته إلى مدرسة أقل مستوى أكاديميا، الأصل أن تتم مراعاة هذه الجوانب كافة”.
وفيما يخص مسألتي المشاهدة والاستزارة، تقول عاهد، حال إقامة الأب غير الحاضن أو الأم غير الحاضنة خارج البلاد يتوجب أن يراعي الحكم القضائي هذه الخصوصية بحيث يتم اعطاء فترة أطول خلال الاجازات تضمن التواصل الكافي بين الطفل ووالديه. 
وتنص المادة 181 من القانون على أن “لكل من الأم والأب، والجد لأب عند عدم وجود الأب، الحق في رؤية المحضون واستزارته واصطحابه مرة في الأسبوع والاتصال به عبر وسائل الاتصال الحديثة المتوفرة عندما يكون في يد أحدهما أو غيرهما ممن له حق الحضانة، وللأجداد والجدات حق رؤية المحضون مرة في الشهر وذلك كله إذا كان محل إقامة طرفي الدعوى والمحضون داخل المملكة”.
وتنص ذات المادة على أنه “إذا كان محل إقامة المحضون داخل المملكة ومحل إقامة صاحب حق الرؤية والاستزارة والاصطحاب خارجها، فللمحكمة عند حضوره إلى المملكة تحديد أو تعديل مكان وزمان وكيفية رؤية المحضون واستزارته واصطحابه المدة التي تراها مناسبة مراعية سن المحضون وظروفه وبما تراه محققا لمصلحته ومصلحة طرفي الدعوى”.
وفيما يتعلق باشتراط اقامة الطفل المحضون الأردني في مكان اقامة ولي أمره، يلفت العمري الى ان هذا النص موجود في غالبية القوانين في دول العالم والهدف منه حماية حق الطفل في التواصل مع كلا والديه.
ويقول، “ليس هناك ضمانات لمشاهدة الطفل لوالده في حال اقامة الطفل خارج المملكة، كما لا توجد ضمانات بحصول الأب على تأشيرة الزيارة لبلد اقامة الطفل”.
وفيما يخص الاثر الاكاديمي والاجتماعي الذي قد يلحق ببعض الاطفال نتيجة انفصال والديهم، قال العمري، إن “القانون أوجد مخرجا لهذه المسألة حيث أوجب على الأب ابقاء الطفل في مدرسة خاصة في حال كان كذلك قبل وقوع الطلاق، وفي حال عدم قدرة الأب ماليا على التكفل بمصاريف التعليم الخاص فقد أباح القانون للأم التبرع بتعليم طفلها في مدرسة خاصة”.
وبحسب احصائيات دائرة قاضي القضاة فقد بلغ عدد دعاوى النفقة للأولاد 8084 دعوى نفقة في العام 2017، بقيمة قاربت مليونين ونصف مليون دينار.
ويلفت العمري إلى جانب آخر غير الاجراءات القضائية وهي الخدمات التي  تقدمها مكاتب الإصلاح الأسري التابعة لدائرة قضائي القضاة بما يضمن تحقيق المصلحة الفضلى للصغير.
وتنص الفقرة (أ) من المادة 191 من القانون على أنه “إذا اختار الولي المكلف بالإنفاق على المحضون تعليمه في المدارس الخاصة عدا السنة التمهيدية فلا يملك الرجوع عن ذلك إلا إذا أصبح غير قادر على نفقات التعليم الخاص أو وجد مسوغ مشروع لذلك”.
ووفقا للمادة ذاتها فإنه على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة “لا يجوز للولي المكلف بالإنفاق على المحضون الرجوع عن تعليمه في المدارس الخاصة التي اختارها لعدم قدرته على دفع نفقات هذا التعليم إذا قام الحاضن بدفع هذه النفقات على وجه التبرع ودون الرجوع بها على الولي أو المحضون”.
وفي وقت فتحت به دائرة قاضي القضاة حوارات وطنية لمراجعة قانون الأحوال الشخصية لتعديل بعض بنود القانون، خرجت مبادرة مجتمعية نهاية العام الماضي تحت اسم “احموا أطفالنا” للمطالبة بتعديلات تخص البنود الخاصة بالحضانة او الاستزارة.
انطلقت الحملة العام الماضي وتُعنى بحسب الناطق باسمها أحمد عبوشي بأن ينشأ الطفل في بيئة أسرية صحيحة بعد انفصال او طلاق الوالدين، لضمان تمتعه بحقه في الرعاية والتربية من قبل الوالدين على حد سواء، وللحد من ظاهرة استخدام الأطفال كوسيلة لانتقام احد الأبوين من الآخر.
يقول العبوشي لـ “الغد” إن “الحملة تسعى لمأسسة عملها بشكل أكبر لتتحول الى جمعية عاملة تهدف الى تقديم خدمات الدعم والمساندة للاهالي في حالات الانفصال بما يضمن تحقيق مصلحة الطفل من رعاية وتربية”، موضحا “تنادي الحملة بتشاركية كلا الابوين في تقاسم المسؤوليات الخاصة بالتربية والرعاية والاهتمام الذي يعطي مساحة اكبر للطرف غير الحاضن من القيام بواجبه تجاه الطفل”.
 وزاد، “تسعى الحملة إلى تعديل قانون الأحوال الشخصية وتحديدا المواد الخاصة بالحضانة، والمشاهدة والاستزارة”، معتبرا أن “هذا العدد الكبير من القضايا ينذر بجيش كبير من الأبناء الذين تعرضوا للضغط النفسي من قبل الحاضن أو كلا الأبوين ما ينتج عنه قصور في الناحية السلوكية نتيجة هذه النزاعات بين الأبوين واستخدام الأبناء كسلاح بيد أحد الاطراف للانتقام من الآخر”.
ويؤكد العبوشي أن الحملة ليست موجهة ضد الامهات أو انها تقتصر على مطالب الآباء، مبينا ان “نحو نصف أعضاء الحملة من الامهات”.
ويوضح، “هناك حالات لأمهات فقدن الحضانة لأسباب الزواج الثاني أو عدم القدرة على رعاية الأبناء والانفاق عليهم، وفِي هذا غبن كبير بحق هؤلاء الأمهات والأطفال، لذا تنادي الحملة بالحضانة المشتركة وتنظر للأمر من زاوية المصلحة الفضلى للطفل”.
ويضيف، “ما نعنيه بالحضانة المشتركة، ان يبقى الطفل في حضانة الأم أو الحاضن للفترة التي يجيزها القانون من حيث الاقامة والرعاية، على ان يعطى غير الحاضن هامش في اللقاء بأبنائه من حيث الاصطحاب والمبيت في الاجازة الأسبوعية والإجازات السنوية ونصف السنوية والأعياد والمناسبات الخاصة وحرية السفر بعد تقديم الكفالات المطلوبة لضمان العودة بالمحضون”.
ويعتبر العبوشي أن إجراءات من هذا النوع تساعد الطفل على التخلص من بيئة الحرب القائمة بين الابوين كما ويسهم في التخفيف على الام الحاضنة اعباء الجهد المبذول في التربية والرعاية والمصاريف ويترك لها مساحة اكبر من الوقت لترتاح من هذا العبئ البدني والمالي.
إلى جانب ذلك تنادي الحملة بضرورة سماع أقوال الأطفال لدى المحاكم الشرعية وضرورة الأخذ بها في حالة تقصير أحد الابوين في واجباته كحاضن وانتقال الحضانة إلى من يليه في أحقية الحضانة اذا ما ثبت الاهمال والتقصير المؤدي إلى الخلل في المصلحة الفضلى للاطفال، كما وتنادي الحملة بعدم إتمام إجراءات الطلاق الا بعد إنجاز اتفاق ملزم لكلا الأبوين لدى المحكمة او لدى دائرة الاصلاح والتوفيق الأسري بما يضمن حق الطفل في الرعاية والاهتمام من كلا الابوين والنفقة بعد الطلاق .

التعليق