الاحتلال يفتح أبواب ‘‘الأقصى‘‘ بعد إغلاقه لساعات

تم نشره في الأحد 19 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • مقدسيون يحتجون على اغلاق سلطات الاحتلال ابواب المسجد الاقصى أول من أمس (أ ف ب)

نادية سعد الدين

 عمان- أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك، بعد إغلاقه لساعات، وسط تنديد فلسطيني ومطالبة بتدخل دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد المقدسات الدينية في القدس المحتلة.
وحولت قوات الاحتلال مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية مشددة بنشر عناصرها عند أبواب الأقصى ومحيطه، وتشديد الإجراءات ألأمنية بحق المصلين، الذين تمكنوا من أداء صلواتهم داخل المسجد وباحته بعد إعادة فتحه.
وترأس الرئيس محمود عباس، مساء أول أمس، إجتماعاً عاجلا لمتابعة الأحداث عقب إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك.
وطالبت الرئاسة الفلسطينية "بوقف كافة الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة والمرفوضة في المسجد الأقصى"، محذرة من "إقدام الاحتلال على إخلائه وطرد الموظفين منه".
وحملت "الحكومة الإسرائيلية مسؤولية مواصلة الاعتداءات"، لافتة إلى أن "الحفريات التي تهدد أساسات المسجد الأقصى مرفوضة تماماً ويجب وقفها، كما أن أية إجراءات لتغيير الوضع الديني والتاريخي لن تؤدي سوى لمزيد من تدهور الأوضاع والتصعيد".
وكان الرئيس عباس قد أكد خلال الاجتماع أن "القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك هما خط أحمر، وأن لا سلام ولا أمن بدون ذلك".
بدورها، استنكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة "اغلاق المسجد الأقصى المبارك من قبل سلطات الاحتلال ومنع المصلين من أداء الصلوات داخل المسجد للمرة الثانية خلال هذا الشهر".
وحذرت الدائرة، في بيان أصدرته أمس، من "تداعيات تصرفات شرطة الاحتلال المتكررة بحق المسجد الأقصى من اغلاق وغيرها، وزج المسجد الأقصى بما يجري من أحداث خارجه".
وأكدت أن "سلطات الاحتلال لا تمتلك السيادة على المسجد الأقصى كما تحاول فرضه، مؤخراً، ضاربة بعرض الحائط الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم منذ أمد للمسجد".
وشددت على "أن دائرة الأوقاف الاسلامية هي المسؤول الحصري عن إدارة جميع ما يتعلق بالمسجد الأقصى تحت رعاية ووصاية جلالة الملك عبد الله الثاني".
من جانبه، ندد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، يوسف المحمود، "بالتصعيد ألإسرائيلي الأخير بحق مدينة القدس المحتلة، لاسيما العدوان ضد المسجد الأقصى المبارك".
وأكد الرفض الفلسطيني "لإغلاق المسجد الأقصى وملاحقة المواطنين في محيطه، وضمن أحياء وأنحاء مدينة القدس المحتلة، عاصمة دولة فلسطين وحاضنة التراث والتاريخ الحضاري".
وقال إن ذلك "يعد ضمن مخططات الاحتلال الهادفة للمساس بالمسجد والاستيلاء الاستيطاني على القدس العربية المقدسة"، مشدداً على أن "المساس بالمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية لن يمر ولن يقبل به الشعب الفلسطيني".
وبالمثل؛ دعا قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، "العالمين العربي والإسلامي، لتحرك حقيقي، على كافة المستويات، لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك من الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية".
وقال الهباش، في تصريح أمس، إن "الحرم القدسي الشريف خط أحمر لا يمكن الاقتراب منه أو تخطيه"، مطالباً أبناء الشعب الفلسطيني بتكثيف التواجد داخل المسجد والرباط فيه إلى جانب إخوانهم المقدسيين".
وأوضح أن "ملف القدس والمقدسات على رأس جدول أعمال القيادة الفلسطينية التي أبرقت للجهات المعنية، لاسيما القوى الدولية، بأن استمرار الهجمة الإسرائيلية بحق الأقصى سيفتح الباب أمام جميع الخيارات والاحتمالات، وفي مقدمتها الحرب الدينية التي تقوم سلطات الاحتلال بإشعال فتيلها دونما تقدير لنتائجها الكارثية التي ستطال الجميع".
وكانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حنان عشراوي، قالت إن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف بسط السيطرة الكاملة على المقدسات الدينية واستكمال المخطط التهويدي القائم على ضم المسجد الأقصى ومحيطه، في مخالفة صارخة للقرارات والقوانين والشرائع الدولية التي تعتبر القدس مدينة محتلة.
وطالبت عشراوي بتدخل المجتمع الدولي للجم العدوان الإسرائيلي المتواصل بحق الأقصى والمقدسات الدينية، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني.
وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت، بعد عصر أول أمس، جميع أبواب المسجد الأقصى وأخرجت جميع المصلين بالقوة وحرمتهم من أداء الصلاة داخله، كما اعتدت عليهم أمام باب الاسباط وأخرجتهم من المنطقة بالقوة.
وفي الأثناء؛ واصلت قوات الاحتلال عدوانها في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة، عبر تنفيذ عمليات الاقتحام وشن حملة واسعة من المداهمات والاعتقالات بين صفوف الشعب الفلسطيني.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد، جنوب غرب مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، وداهمت منطقة البياضة، كما داهمت عدة منازل فيها وقامت بتفتيشها وتخريب محتوياتها والاعتداء على مواطنيها، فيما قام المستوطنون المتطرفون بتقطيع عشرات أشجار الزيتون في بلدة عرابة، جنوب مدينة جنين.

التعليق