مطالبات بإعادة تأهيلها وتوسعتها

وادي الأردن: شكاوى من تردي طرق زراعية

تم نشره في الثلاثاء 21 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من إحدى الطرق الزراعية في مناطق وادي الأردن -(الغد)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- رغم أن مطالباتهم، حول تأهيل طرق زارعية في مناطق وادي الأردن، قد مضى عليها أعوام عديدة ولكنها "لم تجد آذانا صاغية حتى الآن، من قبل الجهات المعنية"، عاد مجددا العديد من أهالي هذه المناطق بتجديد شكواهم من "تردي حالة تلك الطرق، والتي تحولت مع غياب الاهتمام إلى أزقة، لا تفيد".
ويطالب الأهالي الجهات المختصة "بضرورة صيانة هذه الطرق وإعادة تأهيلها وتوسعتها للاستفادة منها، وتنفيذ حملة شاملة لقص الأشجار على جوانب تلك الطرق، وذلك بعد أن سببت لهم إنهاكات مادية، جراء ما يقومون به من صيانة متكررة لمركباتهم، ناهيك عما تسببه من حوادث مرورية، كثيرها خطر، خصوصا في فصل الشتاء".
المواطن إبراهيم الديات، أكد "أن كثرة الحفر والمطبات، ونمو الأشجار بشكل عشوائي على جوانب العديد من الطرق الزراعية، جعلت منها عبارة عن أزقة لا تصلح للاستخدام"، موضحا أن هذه الطرق وإن كانت زراعية "إلا أنها أصبحت بفعل التوسع العمراني شوارع رئيسة يستخدمها المواطنون، الأمر الذي زاد من معاناة المزارعين".
وأضاف "أن غالبية هذه الطرق لا يزيد عرضها على ثلاثة أمتار في أحسن الحالات، وبعضها لا يتجاوز المتر الواحد، وذلك بسبب ما فيها من أشجار حرجية كثيرة، فضلا عن الحفر العميقة"، مبينا أنها "أصبحت الآن طرقا ترابية، الأمر الذي يشكل عائقا أمام مستخدميها".
ومن جهته، قال خلف العلاقمة "إن غالبية هذه الطرق لم يتم عمل صيانة لها من أعوام عدة، ما زاد من تردي بنيتها، خاصة وأنها كثيرة الاستخدام، نتيجة ترابط الأراضي الزراعية والمناطق السكنية ببعضها بعضا"، مؤكدا "أن غالبية هذه الطرق أنشئت منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، وبعضها ما يزال على حالته منذ ذلك الوقت".
كما أكد "حاجة معظم تلك الطرق إلى إعادة تأهيل وتعبيدها بخلطة إسفلتية ساخنة، وتوسعتها أيضا".
وبدوره، بين محمد العدوان "أن سلطة منطقة وادي الأردن قامت على مدى الأعوام الماضية بعمل صيانة لبعض الطرق الزراعية، لكنها لم تكن بالشكل المطلوب، كون عمليات الصيانة كانت تتم على السعة الموجودة على الأرض، الأمر الذي لم يحل المشكلة بشكل كامل وجذري".
وأشار إلى "أن هذه الطرق بوضعها الحالي تشكل خطرا على السلامة العامة؛ إذ تسببت بالكثير من الحوادث المرورية، عدا عما تحلقه من أضرار مادية بالمركبات، لما فيها من حفر عميقة ومطبات كثيرة، وأشجار على جوانبها اعتدت على الطرق الرئيس".
ومن ناحيته، أكد رئيس بلدية ديرعلا الجديدة، مصطفى الشطي "أن هذه الطرق هي زراعية، وتقع مسؤولية صيانتها على سلطة وادي الأردن صاحبة الاختصاص في ذلك"، قائلا "إن هذه الطرق بوضعها الحالي تؤثر سلبا على عمل البلدية في تقديم الخدمات للمواطنين".
ولفت إلى أن هذه الطرق بفعل التوسع العمراني أصبحت تخدم تجمعات سكانية كبيرة، "ما زاد من حجم الأعباء الملقاة على كوادر البلدية، التي لا تستطيع القيام بصيانة هذه الطرق كونها تابعة لسلطة وادي الأردن ومن مسؤوليتها".
وأكد الشطي "استعداد البلدية لعمل صيانة وتأهيل لهذه الطرق شريطة تخل سلطة وادي الأردن عنها"، مشيرا إلى "أن تداخل الصلاحيات بين "السلطة" والبلدية يعيق تنمية المنطقة ويحد من الجهود المبذولة للنهوض بواقع الخدمات فيها".
وفي المقابل، قال مساعد أمين عام سلطة وادي الأردن للأغوار الشمالية والوسطى المهندس سعيد عبيدات "إن السلطة تقوم بشكل مستمر بصيانة الطرق الزراعية، حسب الأولوية والإمكانات المتوفرة، بهدف خدمة أكبر عدد من المستفيدين، خصوصا أن بعض الطرق يحتاج لصيانة أكثر من غيرها".
وأضاف "أن منطقة وادي الأردن، ذات مساحات شاسعة، وطرقها الزراعية كثيرة، فيما المخصصات المالية لصيانتها وإعادة تأهيلها وتوسعتها محدودة، الأمر الذي يُعد من المعوقات لإجراء ذلك لجميعها في آن واحد".
وأوضح عبيدات "استعداد سلطة وادي الأردن للتنسيق والتعاون مع البلديات من أجل عمل صيانة وتأهيل للطرق الزراعية، بما يعود بالنفع على المواطن والوطن".

التعليق