أبو هولي: قضية اللاجئين الفلسطينيين جوهر الصراع العربي الإسرائيلي

تم نشره في الاثنين 27 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي- (ارشيفية)

غزة - أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، ان قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، وحلها يكمن فقط من خلال تطبيق قرارات الأمم المتحدة وفي مقدمتها القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948.

وقال أبو هولي في تصريح صحفي ردا على ما نقلته القناة العبرية الثانية عن خطة أميركية لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، ان ما تضمنته الخطة الأميركية من إعلان إدارة ترمب سحب الاعتراف بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ورفض تعريف اللاجئ المتبع بوكالة الغوث، والاعتراف فقط بحوالي عشرة في المئة من عدد اللاجئين المعترف بهم حاليا "هراء لا قيمة له".

واكد أن صاحب الولاية على وكالة الغوث هي الأمم المتحدة، التي من صلاحياتها تحديد مصير وبقاء عمل الوكالة وتحديد تعريف اللاجئ الفلسطيني، وتحديد أعداد اللاجئين.

وأضاف ان الإدارة الأميركية لا تمتلك حق اسقاط حق اللاجئين في العودة، او الالتفاف عليه، من خلال وقف دعمها لوكالة الغوث الدولية، مؤكدا ان حق العودة مكفول بالقانون الدولي، وبالإعلان العالمي لحقوق الانسان، ومدعوم بقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 194، ولا يحق لأي جهة مهما كانت قوتها ان تتجاوز قرارات الأمم المتحدة، أو التغاضي عنها.

وأوضح أن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم حق فردي وجماعي مرتبط بحق تقرير المصير لا يسقط بالتقادم أو بالاحتلال، وما تروجه الإدارة الأميركية من خطط لتصفية قضية اللاجئين هو اعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني سيكون مصيرها الفشل، و"ستعود إلى ادراج صانعيها مذيلة بالفشل".

وتابع أبو هولي: ليس من حق أحد في هذا العالم أن يتنازل عن حق لاجئينا الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948، ولن تستطيع حكومة إسرائيل أن تعفي نفسها من المسؤولة الأخلاقية والقانونية والسياسية عن المأساة التي أصابت اللاجئين الفلسطينيين، وكذلك الادارة الأميركية التي باتت شريكا لحكومة إسرائيل في التآمر على حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف.

وأضاف، قضية اللاجئين وحقهم في العودة هي قضية الشعب، والأرض، وقضية الوطن، وقضية المصير القومي كله، فلن نفرط، أو نتنازل عن هذا الحق، أو نساوم عليه، ولن نقبل بالتوطين بديلا عنه، مؤكدا أن حق العودة حق مقدس لكل لاجئ فلسطيني في العودة إلى دياره، تطبيقا لقرارات الشرعية الدولية.

وشدد على أن مسيرة النضال من أجل العودة لن تتوقف ما دام الشعب الفلسطيني يعيش الظلم بعيدا عن وطنه، و"ستتوارث الأجيال جيلا بعد جيل هذه الأمانة لإنجاز حقوقنا الثابتة، وعلى رأسها حق العودة".

وفي السياق، استهجن تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الذي قال فيها ان "الأونروا آلية فاشلة، وبرنامجها هو الوحيد في التاريخ القائم على افتراض أن وضع اللاجئ وراثي".

وأكد ان وكالة الغوث شكلت عامل استقرار لمنطقة الشرق الأوسط على مدار سبعين عاما، لافتا إلى أن صفة اللاجئ تشمل ابناء واحفاد اللاجئين، وان وكالة الغوث الدولية تعمل في إطار المنظومة الدولية ووفق التفويض الممنوح لها بالقرار 302، ولا يحق للإدارة الأميركية بأي شكل من الاشكال ان تتدخل في شؤون عملها أو تحديد آلية عملها او مصير بقائها.-(بترا)

التعليق