تصرفات الآباء قاعدة أساسية تشكل شخصية الطفل لاحقا

تم نشره في الثلاثاء 11 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

علاء علي عبد

عمان- عادات الطفل وسلوكياته غالبا تكون مكتسبة من قبل والديه، لذا نسمع كثيرا عن ضرورة الحرص في التصرفات التي نبديها أمام أطفالنا نظرا لكون تلك التصرفات بمثابة القاعدة الأساسية لشخصية الطفل لاحقا، حسب ما ذكر موقع "LiveStrong".
الواقع أن تصرفات الوالدين ليست الشيء الوحيد الذي يكتسبه الطفل منهما، بل إن هناك بعض الأشياء التي تبقى عالقة في ذاكرته مدى الحياة:
- الأوقات التي أشعرت طفلك بالأمان.. "وبالخوف أيضا": يوجد في داخل كل طفل رغبة ملحة بالشعور بالأمان والحماية. لذا، فذاكرة طفلك ستبقى محتفظة بلحظة دخولك غرفة طفلك لتحميه من الوحوش التي تلاحقه في كابوس تعرض له. لكن طفلك سيتذكر أيضا عندما تقمصت أنت دور ذلك الوحش للتعبير عن غضبك من تصرف خاطئ قام به. ربما تكون الشدة في بعض الأوقات ضرورية في تنشئة الطفل نشأة سليمة، لكن احرص دائما على السيطرة على غضبك كي يبقى عامل الأمان حاضرا عندما تكون مع طفلك.
- الأوقات التي منحت طفلك تركيزك الكامل: يقيس الطفل درجة حبك له بدرجة الانتباه التي توليها له. فعندما تتوقف عن عملك وتجلس مع طفلك لتلعب معه لعبته المفضلة فهذا التصرف يمنحه أكثر مما تتوقع.. يمنحه ذكرى جميلة تبقى معه طوال حياته. لذا لا تتردد أن تعطي طفلك وقتا لتلعب معه فهذا التصرف لا يقل أهمية عن أي قيمة تسعى لزرعها بداخله.
- طريقة تحاورك مع والدته: الحب والاحترام من المشاعر والسلوكات التي يهمنا أن نزرعها بأطفالنا، وكما ذكرت بداية أن عادات الطفل مكتسبة من والديه، لذا فعلينا أن نحرص على إظهار السلوكات الإيجابية حتى وإن لم تكن موجهة نحوه. فكيف يمكن لطفل أن يحب ويحترم من حوله وهو لا يرى هذا الأمر بتعامل والديه مع بعضهما بعضا؟ حاول أن تظهر أمام طفلك الانسجام والود بشكل يجعله يدرك بأن الزواج عبارة عن تفاهم وتآلف لتكوين عائلة ناجحة وسعيدة.
- طبيعة كلمات التوبيخ التي تقولها لطفلك: الطفل عبارة عن عجينة لينة سهلة التشكيل، لكن بمرور الوقت فإن تلك العجينة تصبح صلبة ولا يمكن تقويمها بدون تعرضها للكسر. يستمد الطفل ثقته بنفسه وبقدراته من خلال كلماتك له. هذا الأمر يجعلك مطالب بأن تحرص حرصا شديدا على انتقاء كلماتك حتى وقت الغضب، فترديد كلمات تشير للفشل وما شابه يجعل الطفل ينشأ فاقدا الثقة بنفسه وبقدراته.
- التقاليد العائلية: الأطفال بطبيعتهم يحبون المفاجآت غير المتوقعة، لكنهم في الوقت نفسه يحبون التقاليد العائلية المتكررة كتعويدهم مثلا على تناول الطعام يوميا معا بشكل يجعلهم يتركون ألعابهم مثلا كي يشاركوا والديهم وجبات الطعام، أو تعويدهم بأن يقوم الأب بقراءة قصة هادفة لهم في عطلة نهاية الأسبوع وما شابه من عادات جميلة تبقى عالقة في أذهانهم مدى الحياة.

التعليق