اقتصاديون : استثناء البنوك من زيادة الضريبة غير مقنع

تم نشره في الخميس 13 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • تعبيرية عن الضريبة

رهام زيدان

عمان- اتفق اقتصاديون على أن إعفاء البنوك من زيادة ضريبة الدخل عليها بقصد حماية المواطنين المتعاملين معها من هذه الزيادة غير مقنع ؛ فيما دعوا إلى مساواتها بالقطاعات الاقتصادية الأخرى.
وثبتت الحكومة في مسودة مشروع قانون ضريبة الدخل والمبيعات الجديد، التي نشرتها الثلاثاء، الضريبة على البنوك عند نسبة 35 %، كما هو معمول به في القانون الحالي والغت التعديل  في القانون المسحوب الذي كان ينص على رفع النسبة الى 40 %.
وقال الخبير الاقتصادي محمد البشير إن "هذا الأجراء يتناقض مع خطاب الحكومة بأنها تستهدف المقتدرين في فرض الضريبة، وأن الأصل أن يتم فرض ضرائب بنسب عادلة على سقوف معينة  لعوائد البنوك".
ورأى أن مبرر الحكومة بأن استثناء البنوك من زيادة الضريبة عليها يأتي حماية للمواطنين من عكس هذه الزيادة على قروضهم، غير منطقي لأنه لاتوجد علاقة بين التسهيات والفوائد المفروضة عليها وبين ضريبة الدخل المفروضة على نتائج أعمال البنوك.
وقال "أسعار الفائدة في الأردن معومة منذ العام 1990 وهي متروكة للبنك المركزي" مبينا ان من واجب البنك المركزي منع البنوك العاملة من اخضاع المواطنين لنسب عمولات وفوائد مختلفة عن الواردة في العقود الموقعة بين هذه البنوك والشركات والأفراد
 مشروع القانون الجديد أعفى ايضا من الضريبة ما يتحقق للبنوك والشركات المالية غير العاملة في المملكة من البنوك العاملة في المملكة من فوائد الودائع والعمولات وارباح الودائع المشاركة في استثمار البنوك والشركات المالية التي لا تتعاطى بالفائدة .
في هذا الخصوص، قال الخبير الاقتصادي سامر الرجوب "لابد من أن مراعاة ارباح هذه الجهات تأتي من الإقتصاد الأردني وبالتالي تجب معاملة معاملة المؤسسات الأردنية،وأن تستثنى من اخضاعها للضريبة".
ويعتقد الرجوب أن البنوك كان لها ضغط قوي على الحكومة خلال الفترة السابقة بحيث تراجعت الأخيرة عن زيادة الضريبة على هذا القطاع كما كان مقررا في النسخة المسحوبة من القانون.
ورأى أن البنوك استطاعت اقناع الحكومة بأن زيادة الضريبة عليها ستنعكس بزيادة على الفائدة المفروضة على القروض الممنوحة سواء للأفراد أو الشركات، مقابل تخفيضها على الودائع الأمر الذي قد يضر بقوة النظام النقدي.
وقال "من الممكن أن تعامل الحكومة هذا القطاع، وهو من أكثر القطاعات الاقتصادية قدرة على تحمل زيادة الضريبة، على غرار باقي القطاعات ومنها القطاع الصناعي من خلال فرض ضريبة عليه لعدد معين من السنوات (3 سنوات مثلا) على ان تخفضها تدريجيا بعد ذلك".
من جهته، قال الخبير الاقتصادي مفلح عقل إن" أسباب أعفاء البنوك من زيادة الضريبة قد تكون ابعد من تلك التي أعلنتها الحكومة وهي تفادي تأثير الزيادة على المواطنين".
وبين أن من هذه الأسباب قد يكون دعم هذه البنوك في الظروف الاقتصادية العامة التي تمر بها البلاد وما تسبب به ذلك من ارتفاع في حجم الديون التي تتحملها البنوك.
وكان رئيس الوزراء عمر الرزاز قال خلال  لقائه رؤساء تحرير الصحف المحلية ورؤساء الأقسام الاقتصادية ومدراء الأخبار في التلفزيونات المحلية أول من أمس إن "الأردن من أعلى دول العالم في ضريبة الدخل على البنوك، مبينا ان إجمالي الضريبة الكلية على البنوك تقدر بـ55 %، وهناك خطر في زيادتها على البنوك، وفق ما أكدت عدة دراسات محلية، يتمثل في أن البنوك ستمرر تلك الزيادة عليها إلى المواطنين، أي عبر عكسها على قروضهم".

التعليق