رئيس الوزراء يدعو الجميع للاطلاع على مشروع القانون وفهمه قبل بناء مواقف مسبقة تجاهه

الرزاز: لا يوجد قانون ضريبة دخل في العالم يحظى بقبول أو توافق من الجميع

تم نشره في الجمعة 14 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء عمر الرزاز يلتقي بوزارة الداخلية الحكام الإداريين ومديري الأمن العام والدرك والدفاع المدني أمس.-(بترا)

عمان - قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إن الحكومة تدرك بأنه لا يوجد قانون ضريبة دخل على مستوى العالم يحظى بقبول أو توافق من الجميع. 

وأضاف لدى لقائه في وزارة الداخلية أمس مع الحكام الإداريين ومدراء الأمن العام والدرك والدفاع المدني وكبار مساعديهم" ليس المطلوب تأييد القانون بشكل مطلق من قبل المواطنين الذين نتحدث معهم بكل شفافية وأمانة بأن حد الضريبة لن يطال الغالبية الساحقة منهم".

وقال "نريد من المواطنين وجميع فئات المجتمع الاطلاع على القانون وفهمه قبل بناء احكام ومواقف مسبقة تجاهه"، لافتا الى انه يركز على تحقيق مبدأ العدالة والتكافل الاجتماعيّين، وعدم تحميل اي ضريبة اضافية على الفقراء ومحدودي الدخل والالتزام بمبدأ التصاعدية والعدالة الاجتماعية.

وأضاف" القواعد الديمقراطية الصحيحة هي فتح حوار شامل مع كل فئات المجتمع للوصول إلى فهم دقيق لأثر القانون على الفئات المختلفة والمصلحة العليا للوطن". 

وأعرب عن ثقته التامة "برقي شعبنا العظيم بكل مكوناته في حواره البناء للوصول معا الى صيغة قانون ضريبة دخل يوازن بين العبء الضريبي ويزيل التشوهات الاقتصادية".

وأكد أن الهدف من مشروع القانون ليس الجباية "ولو ارادت الحكومة تحصيل اموال بشكل سريع من خلال الجباية لكانت لجأت الى طرق أسهل بفرض رسوم وضريبة مبيعات، ودون الحاجة الى مشروع قانون، الا انها أختارت طريق التكافل الاجتماعي بتحصيل أموال من المقتدرين لصالح الفقراء ومحدودي الدخل ". 

وحذر من خطر سيطرة خطاب الفئة القليلة المتضررة من مشروع القانون"، لافتا إلى أن المصلحة الوطنية تتطلب اقرار مشروع القانون خلال العام الحالي ليبدأ تطبيقه بداية العام 2019 لما له من اثر ايجابي على تصنيف المملكة لدى المؤسسات والجهات الدولية المانحة. 

ونبه بهذا الصدد الى ان اي انخفاض في تصنيف الأردن يعني ارتفاع ديون المملكة وارتفاع نسبة الفائدة على الديون التي يستحق سداد بعضها في العام 2019 ، وبالتالي وبدلا من توجيه الأموال المنتظر تحصيلها من الضريبة المقدرة ب 280 مليون دينار لتحسين خدمات الصحة والتعليم والنقل سيتم توجيهها لسداد فوائد الديون.

وأكد أن حق المواطن في التعبير عن الرأي مكفول بموجب الدستور وهو محل احترام الحكومة، ولكن دون تجريح وفي نفس الوقت يجب المواءمة بين الحقوق والواجبات وعدم الاساءة للغير او التعدي على الثوابت الوطنية، مشيدا بتعامل الاجهزة الأمنية مع الاحتجاجات السلمية، والذي كان نموذجا قدّم الأردن بصورته الحضارية، فكان محطة إعجاب الجميع.

وشدد الرزاز على أهمية دور الحاكم الإداري كحجر زاوية في الإصلاح السياسي والاقتصادي، مثمنا احترافية عمل الأجهزة الأمنية الذي وصل لمراتب العالمية في السمعة والإنجاز، مشيدا بوضوح الرؤية والأدوار وتكاملية التنسيق بين الحكام الاداريين والاجهزة الامنية والعمل بروح الفريق الواحد ضمن مفهوم خدمة المواطن.

ولفت إلى أن جلالة الملك وجّه الحكومة من خلال كتاب التكليف السامي للعمل على الإنجاز في الإصلاح الاقتصادي والسياسي، مضيفا  أن الحكومة ماضية في تحقيق الرؤى الملكية وبما ينعكس على تلّمس المواطن للتغيير الايجابي في حياته اليومية.

وأشار الى أهمية تعظيم الايجابيات والوقوف على السلبيات ومعالجتها بحزم ودون هوادة، موضحا  في ذات الصدد أن قوة الدولة من قوة سيادة القانون فيها وبتطبيق القانون على الجميع بحزم وعدالة.

وحول الاصلاح الاقتصادي، قال الرزاز أن الدولة القوية قادرة على تنفيذ الاصلاح الاقتصادي وبضعفها لا يمكن لها إنتاج إصلاح حقيقي، مضيفا ً أن الإصلاح الاقتصادي يتطلب استثمارا  وضمن بيئة آمنة وبدونها لا يمكن توفير فرص العمل.

وأشار إلى أن الحكومة ستعمل على دعم الاستثمار في المحافظات البعيدة من خلال صندوق المحافظات لتمكين الشركات الخاصة لتقديم مسؤوليتها الاجتماعية بهدف تحقيق مردود يتم صرفه على الخدمات في هذه المناطق، لافتا في ذات الصدد الى أن هذه الشركات خاصة لها حاجة استيعابية محددة من الموظفين. 

وثمن الرزاز جهود الأمن العام في الحد من اطلاق العيارات النارية في المناسبات وتنظيم السير ومحاربة المخدرات وفق جهد ونهج مستمر.

وفيما يتعلق بعلاقة الثقة بين المواطن والحكومة، اشار الى أن تردي الحالة الاقتصادية انعكس سلبا  على حالة المزاج العام للمواطن، ما ولّد لديه حالة من الاحباط نتج عنها تراجعا في الثقة، مضيفا  أن الحكومة تريد نقل هذه الحالة إلى الايجابية من خلال إجراءات وقرارات يلمسها المواطن في حياته اليومية بخاصة فيما يتعلق بتوفير الخدمات في قطاعات النقل والصحة والتعليم. 

وأشار الى ان الحاجة تكمن في خطاب ٍمستقبلي يحقق الرؤى الملكية حول مشروع النهضة الوطني، الذي وجّه جلالة الملك الحكومة إليه والذي يرتكز على تحقيق دولة القانون والمؤسسية ومحاربة الفساد وإحداث التغيير الايجابي في توفير الخدمة المقدمة للمواطن في حياته اليومية وفي مقدمتها النقل والتعليم والصحة. 

ولفت إلى أن مجلس الوزراء بدأ بالاجتماع مع رؤساء مجالس المحافظات للاستماع لخطط ومشاريع مجالس اللامركزية في محافظاتهم، مؤكدا اهمية تعزيز تعاون الحكام الاداريين مع مجالس المحافظات لانجاح هذه التجربة.

وكان وزير الداخلية سمير المبيضين، قدّم ايجازا حول دور وواجبات الوزارة المرتكزة على رؤية مجتمع متميز أمنيا ومتقدم تنمويا،مستعرضا في الوقت نفسه أهداف الوزارة الرئيسية ومحاور عملها المتعلقة بالامن والادارة والتنمية، مؤكدا استمرارية النهج في التنسيق المشترك وإنجاحه ما بين المجالس الامنية والتنفيذية والمحافظات. 

واستمع رئيس الوزراء الى ملاحظات مدراء الاجهزة الامنية والمحافظين بشأن خطط ومشاريع ادارتهم للارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة.-(بترا)

التعليق