البريمير ليغ

ليفربول يختبر قدراته على المنافسة بمواجهة توتنهام

تم نشره في الجمعة 14 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • نجم ليفربول محمد صلاح ونجم توتنهام هاري كاين -(أ ف ب)

لندن - يعاود الدوري الإنجليزي لكرة القدم نشاطه بعد توقف بسبب المباريات الدولية بلقاء من العيار الثقيل سيكون مسرحه ملعب "ويمبلي" في لندن ويجمع اليوم السبت ليفربول المتصدر بمضيفه توتنهام، وذلك في المرحلة الخامسة.
وبعد أن حقق بداية مثالية بفوزه بمبارياته الأربع الأولى، يختبر ليفربول قدراته على محاولة الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1990 بأول امتحان صعب له لهذا الموسم، قبل التفرغ بعدها للمباراة الصعبة الأخرى التي تنتظر رجال المدرب الألماني يورغن كلوب الثلاثاء على أرضهم ضد باريس سان جرمان الفرنسي في مستهل مشوارهم في دوري أبطال أوروبا.
وبدأ "الحمر" الدوري بفوز كاسح على وست هام 4-0، ثم على كريستال بالاس (2-0) خارج ملعبهم قبل أن يعانوا للحصول على النقاط الثلاث في مباراتيهم مع برايتون (1-0) وليستر سيتي (2-1).
ولم يعتمد ليفربول في بداية الموسم على قدراته الهجومية الهائلة وثلاثيه الضارب المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه والبرازيلي فيرمينو، بل أظهر صلابة دفاعية لافتة ولم تهتز شباكه سوى مرة واحدة من خطأ لحارسه الجديد البرازيلي أليسون في المباراة الأخيرة ضد ليستر.
ومن المؤكد أن الصيغة التي توصل لها كلوب باشراك جو غوميز والهولندي فيرجيل فان دايك في قلب الدفاع بصحبة الظهيرين الشابين اندي روبرتسون وترنت ألكسندر-آرنولد، أعطت ثمارها ومن المستبعد أن تتكرر بالتالي نتيجة المواجهة الأخيرة مع توتنهام في "ويمبلي" حين فاز رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو 4-1 في المرحلة التاسعة.
وتألق هاري كاين في تلك المباراة بتسجيله ثنائية وأجبر كلوب على استبدال قلب الدفاع الكرواتي ديان لوفرن بعد نصف ساعة على صافرة البداية. وسيسعى قائد المنتخب الإنجليزي إلى تكرار هذا الأمر واعادة النادي اللندني الى سكة الانتصارات بعد الخسارة في المرحلة الماضية أمام واتفورد مفاجأة الموسم.
ويخوض توتنهام اللقاء الذي يسبق أيضا مواجهته الصعبة مع مضيفه إنتر ميلان الإيطالي الثلاثاء في دوري الأبطال، بغياب حارسه الفرنسي هوغو لوريس، بطل مونديال روسيا هذا الصيف، وديلي آلي بسبب اصابتهما.
ويرتدي الفوز على ليفربول الذي يعود انتصاره الأخير على توتنهام بين جمهور الأخير إلى آب (أغسطس) 2014، أهمية كبرى لرجال بوكيتينو لأنه سيعيدهم الى المسافة ذاتها من "الحمر" في صدارة الترتيب، أقله لساعات قليلة قبل أن يلعب في وقت لاحق اليوم تشلسي وواتفورد اللذين حققا العلامة الكاملة بجانب ليفربول.
وتوقع بوكيتينو مباراة صعبة ضد ليفربول الذي أصبح برأيه أحد أفضل الفرق في القارة الأوروبية، موضحا "نحن واثقون دائما بقدرة الفوز على أي فريق. لكن من المؤكد أن مباراة السبت ستكون مختلفة تماما (عن مباراة الموسم الماضي). إنه موسم مختلف".
ورأى أنه "عليك أن تستحق الفوز وأن تؤدي بالطريقة التي تؤمن أنها ستخولك الفوز على منافسك. بالنسبة لي، ليفربول هو أحد أفضل الفرق في أوروبا، وليس فقط في إنكلترا. يملكون لاعبون جيدون جدا ومدربا ممتازا. سيكون خصما صعبا للغاية".
ولن تكون مواجهة "ويمبلي" المباراة القوية الوحيدة في هذه المرحلة، إذ يحل مانشستر يونايتد ومدربه "المتذمر" البرتغالي جوزيه مورينيو على واتفورد الذي فرض نفسه مفاجأة الدوري في مستهل الموسم، وذلك بفوزه بمبارياته الأربع الأولى.
ويعول واتفورد على صيت مدربه الإسباني خافي غارسيا الذي بدأ يفرض نفسه كقاتل العمالقة، بعدما أسقط برشلونة وريال مدريد حين كان مدربا لملقة، ثم أذل تشلسي 4-1 في أول مباراة له على ملعب فريقه "فيكاريدج رود" في شباط (فبراير) الماضي قبل أن يضيف توتنهام الى ضحاياه في المرحلة الماضية.
وبعد هزيمتين على التوالي، إحداهما بنتيجة مذلة 0-3 في ملعبه "اولدترافورد"، استعاد يونايتد توازنه قبل توقف الدوري افساحا بالمجمل للمباريات الدولية، وذلك بفوزه خارج قواعده على بيرنلي بثنائية للبلجيكي روميلو لوكاكو، ما خفف الضغط عن كاهل مورينيو، لكن انتكاسة جديدة السبت ضد واتفورد ستسلط السيف مجددا على عنق البرتغالي.
وعلى "ستاد الاتحاد"، من المتوقع ألا يواجه مانشستر سيتي حامل اللقب صعوبة كبرى في تجديد تفوقه على ضيفه العائد فولهام، وتحقيق فوزه السادس تواليا على النادي اللندني الذي لم يذق طعم الانتصار على الـ"سيتيزينس" منذ نيسان (ابريل) 2009 حين تغلب عليهم 3-1 في ملعبهم.
وبعد بداية نارية وانتصارين سهلين على أرسنال في معقل الأخير (2-0) وهادرسفيلد تاون (6-1)، لم تقدم الترسانة الهجومية للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا المردود المتوقع منها، فسقط سيتي في فخ التعادل أمام ولفرهامبتون 1-1، ثم تغلب بصعوبة على ضيفه نيوكاسل 2-1 قبل توقف الدوري، وبالتالي سيكون الفريق تحت المجهر اليوم قبل أن يبدأ مشواره الأربعاء في دوري الأبطال على أرضه أيضا ضد ليون الفرنسي.
وعلى "ستامفورد بريدج"، سيحاول تشلسي مواصلة بدايته الرائعة مع مدربه الجديد الإيطالي ماوريتسيو ساري وتحقيق فوزه الخامس تواليا عندما يستضيف كارديف سيتي الذي لا يزال يبحث عن انتصاره الأول بين الكبار منذ 12 نيسان (ابريل) 2014 حين تغلب على ساوثمبتون 1-0 خارج ملعبه، دون أن يجنبه ذلك الهبوط الى الدرجة الأولى بعد موسم واحد في الدوري الممتاز.
ويحل اليوم ايضا أرسنال ضيفا على نيوكاسل، باحثا عن مواصلة الصحوة وتحقيق فوزه الثالث تواليا بعدما استهل حقبة ما بعد المدرب الفرنسي ارسين فينغر ووصول الإسباني أوناي إيمري بخسارتين على التوالي ضد الكبيرين مانشستر سيتي وتشلسي.
وبعدما مني بأربع هزائم متتالية في مستهل الموسم رغم الأموال الطائلة التي أنفقتها ادارة وست هام، سيكون التشيلي مانويل بيليغريني قريبا جدا من أن يصبح أول مدرب يخسر منصبه هذا الموسم لاسيما في حالة خسارة خامسة غدا الأحد في معقل ايفرتون.

مواجهة رفيعة المستوى بين صلاح وكاين

ستكون المباراة بين توتنهام وليفربول مواجهة بين هدافين من الطراز الرفيع هما المصري محمد صلاح والانجليزي هارين كاين وان كان مردودهما منذ مطلع الموسم أقل من التوقعات.
وكان صلاح توج هدافا للدوري الانجليزي الموسم الماضي برصيد 32 هدفا متفوقا على كاين بالذات الذي اكتفى بـ30 هدفا، لينال الأول جائزة افضل لاعب في الدوري الانجليزي الممتاز مرتين من قبل رابطة الصحافيين ومن رابطة اللاعبين المحترفين، وذلك في أول موسم له في صفوف ليفربول القادم اليه من روما الايطالي.
يذكر ان صلاح سجل 44 هدفا ايضا في مختلف المسابقات الموسم الماضي.
لكن نهاية موسم صلاح كانت مريرة لأنه أصيب خلال مباراة فريقه ضد ريال مدريد في نهائي دوري ابطال اوروبا بعد تدخل عنيف من مدافع الأخير سيرجيو راموس، ما أدى إلى اصابته بخلع في كتفه أثر كثيرا على ذهنيته في نهائيات كأس العالم حيث غاب عن المباراة الاولى ضد الاوروغواي قبل ان يشارك ضد روسيا والسعودية.
لكن كلاهما يدخلان المواجهة المرتقبة بين فريقهما السبت والشك يحوم حول امكانية مواصلة النسج على المنوال ذاته الموسم الماضي، لا سيما بعد مشاركتهما مع منتخبي بلادهما في نهائيات كأس العالم الاخيرة في روسيا.
فصلاح اكتفى بتسجيل هدفين في أربع مباريات حتى الآن من دون ان يظهر بمستواه السابق عندما كان يشكل كابوسا لمدافعي الفرق المنافسة. لكن ذلك لم يمنع ليفربول من الفوز في مبارياته الأربع حتى الآن وتصدر الترتيب العام.
أما كاين فسجل هدفين في ست مباريات لناديه ومنتخب بلاده.
بطبيعة الحال، لم يكن سهلا على الهدافين تكرار موسمها الرائع وللمفارقة فقد حذر كاين من ذلك بقوله "بالنسبة الي، يتعين علي تكرار ذلك على مر المواسم. الفارق بين لاعب جيد ولاعب عظيم هو عندما تقوم بذلك بشكل متواصل".
ويتبادل اللاعبان الاحترام لكن السباق المحتدم على لقب هداف الموسم الماضي، شهد شرخا في هذه العلاقة بين الاثنين لا سيما بعد ان تساءل صلاح عن قرار الاتحاد الانجليزي منح هدف لصالح كاين بعد ان كان مسجلا باسم زميله صانع ألعاب توتنهام الدنماركي كريستيان اريكسن. كما ان كاين واجه انتقادات كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي واتهم بانه يسعى إلى احراز الجوائز الشخصية بأي ثمن.
وباعتراف كاين وعلى الرغم من تتويجه هدافا لكأس العالم في روسيا برصيد 6 اهداف، فإنه لم يظهر بمستواه المعهود حتى ان مدرب المنتخب غاريث ساوثغيت اشركه احتياطيا في المباراة الودية ضد سويسرا خلال الأسبوع الحالي.
وبحسب احصائية لشبكة سكاي سبورتس البريطانية، فان معدل تسديدات كاين حتى آب (أغسطس) 2017 كان 7ر6 كرات باتجاه المرمى، أما حاليا، فتقلصت النسبة الى 6ر2 تسديدة في المباراة الواحدة.
وقد تطرق معلق شبكة "سكاي سبورتس" البريطانية وقائد مانشستر يونايتد السابق غاري نيفيل الى ذلك شارحا الأسباب بقوله "أنا قلق بشأن هاري كاين. منذ عام 2015، خاض كاين 175 مباراة. لندع الجانب البدني جانبا، فهو في حاجة إلى راحة ذهنية أيضا لأنه يعاني في الوقت الحالي".
وكان كاين عانى من اصابة في اربطة الكاحل في نيسان (ابريل) الماضي ابعدته عن الملاعب لعدة اسابيع، كما لم يحظ براحة طويلة بعد مشاركته في مونديال روسيا 2018، بالاضافة إلى كون المدافعين يرصدون جميع تحركاته ويفرضون طوقا حوله. -(أ ف ب)

التعليق