موسكو تتعهد بممرات آمنة للمدنيين وغارات على المتشددين في إدلب

تم نشره في الجمعة 14 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • سوريتان وأطفالهما في مخيم بمنطقة باب الهوى القريب من الحدود التركية بعد فرارهم من إدلب -(ا ف ب)

 عواصم - اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فصائل سورية متطرفة باقامة ورش لتركيب طائرات مسيرة في إدلب، مؤكدا أن بلاده ستواصل قصف تلك الأهداف كلما كانت هناك ضرورة لذلك، ولكنها ستنشئ ممرات آمنة للسماح للمدنيين بالفرار، فيما يجري الحديث عن قمة مرتقبة بين الرئيس الروسي بوتين والرئيس التركي اردوغان ، لايجاد صيغة توافقية حول إدلب.
وأضاف لافروف الذي كان يتحدث خلال زيارة لبرلين ان القوات الجوية الروسية ستدمر ما وصفه بمنشآت صنع أسلحة الإرهابيين في إدلب بمجرد أن ترصد مكانها، لكنها ستشجع أيضا اتفاقات المصالحة المحلية.
وتابع الوزير الروسي خلال اجتماع عام للمنتدى الألماني الروسي في برلين أن القوات الروسية ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية المتخصصة في تركيب طائرات مسيرة في مدينة إدلب السورية.
وقال إن لدى بلاده معلومات استخباراتية عن مواقع في إدلب تعمل فيها ورشات سرية متخصصة في تركيب طائرات مسيرة من قطع مهربة تصل إلى هناك، مؤكدا أن موسكو لن تسمح للمتطرفين بصناعة وامتلاك "أسلحة فتاكة" بمجرد ورودها معلومات عن أي نشاط من هذا النوع وفي أي مكان في سورية.
وتشكل الطائرات المسيرة خطرا مقلقا بالنسبة لموسكو ودمشق حيث يجري تحميلها بكميات من المتفجرات وتفجيرها في الهدف المحدد.
بعد سبع سنوات من حرب مدمرة، تقترب دمشق بدعم روسي من إسدال الستار على آخر فصل من فصول الصراع إذا حسمت معركة ادلب لصالحها.
وتعتبر محافظة إدلب آخر أبرز معقل مهم للمسلحين من مختلف التنظيمات الاسلامية المتطرفة، وكانت الوجهة للفصائل والمسلحين الاسلاميين، الذين رفضوا تسليم سلاحهم والانخراط في اتفاقيات المصالحة الوطنية وهي آلية أنشأتها الحكومة السورية بدعم ورعاية من روسيا تستهدف إخلاء مناطق سيطرة المعارضة دون قتال مقابل ضمانات بالخروج الآمن إلى المحافظة المتاخمة للحدود التركية.
كما تنص اتفاقيات المصالحة على عودة تلك المناطق إلى سلطة الدولة وقبول من فيها بذلك أو المغادرة طوعا أوتحت الضغط العسكري.
ونجحت دمشق وموسكو بالفعل في استعادة العديد من المناطق الاستراتيجية وكان آخرها الغوطة الشرقية ودوما فيما كانت ادلب وجهة الرافضين من المدنيين والمسلحين وعائلاتهم للاستسلام والقبول باتفاقيات المصالحة.
وبعد نحو سبع سنوات من الحرب المدمرة يقترب النظام السوري بالفعل من إسدال الستار على آخر فصل من فصول الصراع الدموي حيث أن حسم معركة ادلب لصالحه سيشكل ضربة قاصمة للمعارضة التي لم تعد تحتفظ إلا ببعض الجيوب الصغيرة باستثناء إدلب التي تعتبر أبرز معقل لها يحظى بدعم من تركيا.
وكان المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا قد أكد أنه يوجد في إدلب قرابة 10 آلاف من مقاتلي تنظيمي جبهة النصرة والقاعدة الإرهابيين.
إلى ذلك أعلن مسؤولون أتراك  أمس أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد غد لبحث الوضع في سورية فيما تسعى أنقرة الى التوصل لوقف لاطلاق النار في محافظة إدلب .
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو "الرئيس اردوغان سيلتقي مرة جديدة الرئيس بوتين الاثنين". وأوضح مسؤول تركي كبير لاحقا لوكالة الصححافة الفرنسية أن اللقاء سيعقد في سوتشي، المنتجع البحري في روسيا. - ( وكالات)

التعليق