ثلاثة شهداء بينهم طفل في غزة وعشرات الإصابات في الضفة

تم نشره في السبت 15 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيات يحملن متظاهرا مصابا خلال مظاهرات أمس على طول السياج الإسرائيلي شرق مدينة غزة. - ( ا ف ب )

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قمعها للفلسطينيين على امتداد الجغرافيا الفلسطينية، من غزة التي قدمت جمعتها الخامسة والعشرين لمسيرات العودة والتي تحمل شعار "المقاومة خيارنا"، ثلاثة شهداء بينهم طفل، فيما قامت بقمع المسيرات الأسبوعية في الضفة ومحاصرة قرية الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة، وأغلقت منذ ساعات الصباح الطرق الفرعية المؤدية الى القرية.
وكانت الجماهير الفلسطينية قد بدأت بالتوافد عصر أمس، باتجاه مخيمات العودة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، في جمعة "المقاومة خيارنا" .
وأشعل المتظاهرون الاطارات المطاطية على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة حيث انطلقت عشرات الدراجات النارية في موكب كبير يحمل مئات اطارات "الكاوتشوك" من وسط المحافظة الجنوبية رفح اتجاه الحدود ومخيمات العودة، قابلها جيش الاحتلال بوابل من الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز، ما أدى الى استشهاد ثلاثة فلسطينيين.
وأكد الدكتور اشرف القدرة استشهاد المواطن محمد شقورة 21 عاما إثر اصابته بطلق ناري في الصدر شرق البريج  ليرتفع عدد الشهداء إلى ثلاثة بعد استشهاد الطفل شادي عبد العزيز محمود عبد العال (12 عاما)في جباليا والشاب هاني رمزي عفانة (30 عاما) في خان يونس. لترتفع حصيلة الشهداء في غزة إلى 177 شهيداً برصاص الاحتلال، وأصيب 19139 بجراح مختلقة منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار السلمية.
وأكد القدرة إصابة 30 مواطنا برصاص الاحتلال تم احالة 20 منها للمستشفيات من بين الاصابات 11 اصابة بالرصاص وتم تجسيل انتهاكين ضد الطواقم الطبية اصيبت خلالها مسعفة.
وتمكن عدد من الشبان من اجتياز السلك الفاصل في منطقة ملكة شرق غزة حيث قابلتهم قوات الاحتلال باطلاق كثيف للرصاص. 
 إلى ذلك اندلعت عدة حرائق قرب مواقع عسكرية إسرائيلية وبمستوطنات في غلاف قطاع غزة بفعل بالونات حارقة أطلقت من القطاع أمس.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة أن طواقم الإطفاء الإسرائيلية هرعت إلى المناطق التي اندلعت فيها الحرائق في محاولة للقيام بإخمادها.
وأوضحت أن هذه الحرائق اندلعت بفعل بالونات محملة بفتائل مشتعلة أطلقت من القطاع بالتزامن مع المواجهات التي اندلعت بين آلاف الشبان الفلسطينيين وجنود الجيش الإسرائيلي على طول السياج الأمني.
ونجح الشبان خلال الأشهر الماضية في إحراق عشرات آلاف الدونمات المزروعة بالقمح للمستوطنين في مستوطنات غلاف غزة بواسطة تلك الطائرات ردا على "مجازر" قوات الاحتلال بحق متظاهري مسيرة العودة السلمييِّن.
والأربعاء نشرت ما تسمى سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية تقريرها الخاص بأضرار الحرائق بمناطق غلاف غزة والتي اندلعت بفعل وسائل حارقة أطلقت من قطاع غزة منذ انطلاق مسيرات العودة في  آذار (مارس ) الماضي.
وجاء في التقرير أن الحرائق أتت على 32 ألف دونم من الأحراش والمناطق الزراعية والطبيعية في الغلاف، بما يوازي 14 % من مجمل المحميات الطبيعية في الغلاف.
كما قدرت الخسائر المادية نتيجة الحرائق في المحميات الطبيعية فقط ب 15 مليون شيقل.
 وفي الضفة حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي،  أمس، قرية الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة، وأغلقت منذ ساعات الصباح الطرق الفرعية المؤدية الى القرية، كما قامت شرطة الاحتلال بفرض غرامات مالية على جميع السيارات.
وقامت جرافات تابعة لجيش الاحتلال، منذ ساعات الصباح الأولى بإغلاق الطرق الموصلة إلى قرية الخان الأحمر، وتصدى لها المتضامنون الموجودون في القرية، فاشتبكوا مع قوات الاحتلال التي اعتدت على عدد منهم.
واعتقلت قوات الاحتلال 3 مواطنين، ومتضامن أجنبي خلال قمع جنود الاحتلال المتواجدين ممن حاولوا منع إغلاق الطرق.
وكرد فعل على إغلاق الطرق المؤدية إلى القرية، قام المواطنون في القرية، بالاعتصام على الطريق الرئيس الموصل إلى القرية احتجاجا على اغلاق الطرق. رافعين العلم الفلسطيني، ومرددين الهتافات الرافضة لقرار الاحتلال هدم القرية وترحيل سكانها، ومؤكدين على مواصلة الاعتصام لإفشال هذه المخططات.
وفي نعلين شارك عشرات المواطنين في المسيرة السلمية الأسبوعية في قرية نعلين، غرب مدينة رام الله، أمس.
وقالت مصادر محلية، إن المسيرة جاءت احياء لذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا التي تصادف بعد غد، وتضامنا مع قرية الخان الأحمر.
وأضافت أن قوات الاحتلال هددت المشاركين في المسيرة، فور وصولهم إلى موقع جدار الضم والتوسع العنصري جنوب القرية، بإطلاق الرصاص في حال الاقتراب من الجدار، وانها أطلقت الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين.
وبينت المصادر أن بعض جنود الاحتلال كانوا يرتدون الزي المدني وقاموا بتصوير المشاركين في المسيرة.
 وفي كفر قدوم أصيب العشرات بالاختناق عقب قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية كفر قدوم، الأسبوعية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 15، والتي تأتي في إطار التضامن مع قرية الخان الأحمر المهددة بالهدم.
وقال منسق المقاومة الشعبية في القرية مراد شتيوي إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط تجاه المشاركين في المسيرة والصحفيين، ما أدى لإصابة المصور الصحفي نضال شتية مصور الوكالة الصينية، حيث تلقى العلاج ميدانيا، فيما أصابت رصاصة الكاميرا الخاصة بتلفزيون فلسطين. 
 وفي الخليل اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، 7 أطفال خلال مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال في منطقة باب الزاوية وسط الخليل.
وقالت مصادر محلية، إن عملية اعتقال الأطفال تمت بعد قيام الجنود بنصب كمائن للأطفال.

التعليق