الناصر يقدم تفسيراً علمياً لما حصل في فاجعة البحر الميت

تم نشره في الجمعة 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 03:19 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 03:54 مـساءً
  • وزير المياه والري حازم الناصر- (أرشيفية)

عمان- الغد- كشف وزير المياه والري السابق، حازم الناصر، اليوم الجمعة، تفاصيل علمية يمكن أن توصف بالمثيرة لما حصل في فاجعة البحر الميت، الأسبوع الماضي، والتي راح ضحيتها 21 شخصاً غالبيتهم من الأطفال وإصابة 35 آخرين.

وكتب الناصر في منشور له عبر صفحته بـ"فيسبوك، أنّ "شدة الهطول المطري والتي بلغت في منطقة ماعين ٥٠ ملم في فترة زمنية لم تتجاوز الـ ٢٠ دقيقة على جزء من مساحة الحوض المغذي لوادي زرقاء-ماعين والبالغة تقريباً٦٠-٧٠ كم مربع أدت الى جريان ومضي بسرعة عالية جداً قد تكون وصلت إلى ما بين ١٠٠٠-١٥٠٠ متر مكعب بالثانية نتج عنه سرعة مياه بحدود ١٠ متر/ثانية".

وأضاف أنّ هذه السرعة "سرعة جنونية قادرة على تدمير كل ما هو بطريقها، أخذين بعين الاعتبار فرق الارتفاع ما بين مصب وادي زرقاء-ماعين على البحر الميت والمرتفعات العالية التي سقطت عليها المطار الغزيرة والذي هو (أي فرق الارتفاع) ما بين ١٠٠٠-١٢٠٠ متر والذي ساهم بشكل كبير بالإضافة إلى شدة الهطول المطري إلى زيادة سرعة المياه بقوة دفع عالية باتجاه البحر الميت".

وأكد أنّ "ما قيل عن فتح بوابات سد زرقاء-ماعين هو غير ممكن من الناحية الفنية كون لا يوجد للسد بوابات وهذا هو الحال الفني وتصاميم السدود الصغيرة باستثناء المفيض (وهو مخرج لمياه الفيضانات) ولا يعمل الا إذا امتلأ السد بالكامل وهو لم يحصل وذلك من خلال المشاهدات والأرقام الفنية التي أعلنتها الوزارة".

وتحدث الناصر عن إصدار سياسة بناء المنعة لمواجهة أثر التغير المناخي على قطاع المياه في العام 2016 وخاصة لمواجهة:

1-      ارتفاع معدلات درجات الحرارة التي تؤدي الى زيادة التبخر، لاسيما وان متوسط درجة الحرارة في الأردن ترتفع بحوالي ١٠/٢ درجة مئوية كل ١٠ سنوات مما أدى على سبيل المثال الى رفع متوسط درجة الحرارة في عمان ما يزيد على ١،٥ درجة مئوية وانخفاض الهطول المطري لأخر ٧٠ عام بما لا يقل عن ٥٠ ملم سنوياً.

2-      نقصان الهطول المطري مما يؤدي الى نقصان تغذية الموارد المائية السطحية والجوفية.

3-      زيادة التباين والتذبذب في أنماط الهطول المطري الزماني والمكاني والذي أدى الى المزيد من التغيرات المتمثلة في شدة الجفاف وشدة الفيضانات.

وأضاف "وعليه فقد بدأ العمل على مواجهة المحاور الثلاث أعلاه من خلال خطة طويلة الأمد لبناء المزيد من السدود وزيادة موارد المياه وإعادة الاستعمال ...الخ من خلال حزمة كبيرة من المشاريع التي بدأ العمل بها خلال الأعوام الماضية".

 

وقال الوزير السابق: "لعل البند رقم (٣) أعلاه يفسر ما حصل في "فاجعة البحر الميت" والتي نترحم على ضحاياها صباحاً ومساءً".

التعليق