عجلون: غياب الصناعات الكبيرة المشغلة.. ومصانع الملابس أفضل المتوفر

تم نشره في السبت 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • فتيات يعملن في مصنع ملابس في محافظة عجلون-(ارشيفية)

عامر خطاطبة

عجلون- باتت الميزات الطبيعية لمحافظة عجلون زراعيا وسياحيا، وعلى الرغم من محدودية اسثمارها ومردودها، تشكل عائقا أمام إيجاد مشاريع صناعية ضخمة، من شأنها أن تحد من نسب الفقر والبطالة المرتفعة في المحافظة.
ويؤكد سكان، أن حرمان المحافظة من المشاريع الصناعية الكبرى المشغلة، كمدينة البرمجيات التي وعدت بها المحافظة من الحكومات السابقة، وذهبت تلك الوعود في حينها أدراج الرياح، إضافة إلى اقتصار المحافظة على الورش الصناعية، حرمها من الفرص التنموية المؤثرة، باستثناء بضعة مصانع للخياطة وفرت زهاء 1500 فرصة عمل.
ويقول رئيس غرفة تجارة عجلون والنائب السابق عرب الصمادي، إن محافظة عجلون ما تزال تفتقر لمشاريع صناعية تشغيلية كبرى، من شأنها في حال توفرها أن توفر فرص العمل لكثير من الشباب الباحثين عن عمل.
وطالب بضرورة الإسراع في تنفيذ تلك المشاريع، سواء الحكومية منها أو تشجيع القطاع الخاص على إقامتها، مؤكدا أنها ستساهم في توفير فرص العمل، وتحد من معدلات فقر في المحافظة تجاوزت27 بالمائة، وبطالة تزيد عن 18 بالمائة، وفق التقديرات الرسمية.
ويقول محمد الخطاطبة إن المحافظة ما تزال تفتقر للمشاريع الصناعية، وتقتصر على الصغيرة، ما يتطلب تشجيع المستثمرين لإقامة مشاريع كبيرة ومتوسطة، على غرار مشاريع صناعة الألبسة التي وفرت مئات فرص العمل.
يشار إلى وجود 4 مصانع ألبسة تم استحداثها في مناطق كفرنجة وعنجرة والجنيد والعيون، توفر مجتمعة زهاء 1500 فرصة عمل لفتيات من مختلف مناطق المحافظة.
ويرى عضو مجلس المحافظة يونس العنانزة، أن الاهتمام بقطاع الصناعة في المحافظة يتطلب زيادة الدعم وتنفيذ مشاريع كبيرة ومتوسطة تستطيع توفير فرص العمل للشباب، داعيا إلى التوسع بإقامة مشاريع صناعية مماثلة لمصانع الخياطة، بحيث تستغل بعض الميزات المتوفرة في المحافظة.
ويشير محمد الشرع إلى أن استثمار المحافظة في صناعات رفيقة بالبيئة، سيساهم إلى جانب خصوصيتها السياحية والزراعية  بتعزيز فرص العمل لأبناء المحافظة، التي ما يزال أعداد كبيرة منهم يعتمدون على الوظيفة الحكومية بشقيها المدني والعسكري، لافتا إلى أن المحافظة كانت وعدت من حكومات سابقة بإقامة مدينة برمجيات، لكنها ذهبت أدراج الرياح ولم تر النور.
 ويؤكد علي المومني أن فرص العمل بقطاع الصناعة على مستوى المحافظة، ما يزال دون المأمول ويعتمد على بعض الورش الصغيرة، التي تشغل شخصا أو شخصين على أبعد تقدير، كورش الحدادة والنجارة.
وأوضح أن الموقع المركزي للمحافظة يرتبط بواسطة الطرق السريعة بجميع منافذ الدخول والمراكز الحضرية الرئيسية في المناطق الشمالية والوسطى من المملكة، ما يسهل تسويق وبيع المنتجات، إضافة إلى توافر الموارد الطبيعية من الحجر الجيري العالي الجودة للتعدين.
 وكانت الدراسات والأرقام لهيئة الاستثمار وعند إعدادها الخريطة الاستثمارية لمحافظة عجلون قبل عامين، أقرت بأن قطاع الصناعة في المحافظة ما يزال متواضعا جدا وفي مراحله الأولى ولا تتوافر فيه الصناعات الرئيسية.
وكشفت تلك الدراسات، أنه يتوفر في المحافظة 305 مؤسسات عاملة في قطاع الصناعة بمتوسط 2-3 موظفين لكل مؤسسة، بحيث تقتصر تلك الصناعات على المنتجات الزراعية والنسيج وبمتوسط حجم منخفض جدا، إذ يغلب على قطاع الصناعة ورش الحدادة والنجارة الصغيرة.
ولفتت الدراسات إلى مزايا قطاع الصناعة في المحافظة، مؤكدة أنها من أهم المناطق المحتملة لإنتاج طاقة الرياح، إذ كانت مقرا لأول مشروع ناجح وما يزال قائما لطاقة الرياح في الأردن.
 كما تعد البنية التحتية جيدة، في حال تم تنظيم الأراضي للأغراض الصناعية والمناطق التنموية في مختلف المواقع القريبة من المراكز الحضرية والقوى العاملة، ما يجعل التنقل سهلا وغير مكلف.
يذكر أن الخريطة الاستثمارية للمحافظة اقترحت عددا من المشاريع الصناعية من بين 20 فرصة استثمارية مقترحة لمختلف القطاعات، من بينها مصنع إنتاج وتقطير زيوت النباتات العطرية والطبية، ومشروع لتصنيع الفاكهة المجففة والزبيب، ومصنع للعصائر الطبيعية، ومصنع منتجات غذائية للمخللات والمربيات، ومشروع تصنيع الرخام، ومصنع أسمدة عضوية، وإنشاء مدينة برمجيات وإلكترونيات.
كما تمت دراسة جدوى استثمارية لـ10 مشاريع من بين العشرين مشروعا المقترحة، من بينها عدد من المشاريع الصناعية كمشروع مصنع لإنتاج وتقطير زيوت النباتات العطرية والطبية بكلفة 126 ألف دينار، جاء بسبب احتواء المحافظة على العديد من الأصناف البرية المنتشرة في الغابات من النباتات الطبية والعطرية وإمكانية تربيتها في مزارع وبيوت محمية، ليصار إلى إنتاجها بكميات تجارية كونها تدخل في تركيب العديد من الأدوية والمنكهات الغذائية.
كما تم دراسة جدوى مشروع تصنيع الفاكهة المجففة والزبيب بكلفة 214 ألف دينار قائمة على فكرة إضافة السكر والمواد الحافظة وتعليب المنتجات النهائية بعد تجفيفها وتخصيص كميات لتصنيع الزبيب من أصناف عنب مخصصة يتم زراعتها ويتم تجفيف ثمارها بالطاقة الشمسية مع الالتزام بمعايير النظافة والجودة، حتى يتم تعبئتها بعبوات سعة 500-1000 غم  لبيعها في الأسواق المحلية وتصدير كميات أخرى.
وبالإضافة إلى ذلك مصنع العصائر الطبيعية بكلفة 207 آلاف دينار سيكون على مساحة 4 دونمات لإنتاج العصائر الطبيعية بنكهات البرتقال والتفاح وبعبوات سعة 150 و200 و250مل، فيما يهدف مشروع الأسمدة العضوية بكلفة 225 ألف دينار إلى إقامة منشأة متخصصة في إنتاج الأسمدة العضوية المصنعة من المخلفات الزراعية والبقايا الصلبة الناتجة عن المزروعات وروث الحيوانات وزرق الدواجن لتخميرها وتجفيفها وتعقيمها وتعبئتها لإنتاج الأسمدة العضوية المصنعة.
كما اقترحت الدراسات إنشاء مشروع تصنيع الرخام بكلفة استثمارية تبلغ زهاء 1.4 مليون دينار بهدف تصنيع المنتجات الرخامية المتميزة في الشكل والتي تتشابه مع منتجات الخامات الطبيعية من الرخام والتي يتم استخدامها في الانشاءات السكنية والتجارية، مؤكدة أن هذا المشروع سيكون مجديا بسبب تزايد الطلب على خامات الرخام.

التعليق