مفاتيح حياتية تحقق التوازن بين الحياة والعمل

تم نشره في الجمعة 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • يشعر الكثير من الناس بالإنهاك وعدم القدرة على الموازنة بين الحياة والعمل- (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- يشعر الكثير من الناس بالإنهاك التام وعدم القدرة على الموازنة بين الحياة والعمل نظرا لكثرة الواجبات الملقاة على عاتقهم، حسب ما ذكر موقع "لادرز".
معظم النصائح المتعلقة بهذه المشكلة تشير إلى ضرورة تنظيم المرء لوقته ووضع حدود فاصلة بين عمله وحياته الشخصية والتركيز على عنايته الشخصية التي تكفل له نشاطه اليومي. لكن، وعلى الرغم من أهمية كل هذه الأمور، إلا أن المرء عندما يسعى لحمل العديد من الكرات بيد واحدة فلا بد أن تخرج الأمور من تحت السيطرة لو لم يجد الحل المناسب.
عندما يسعى المرء للوصول لمواطن الخلل التي أفقدته التوازن الذي يبحث عنه، فمن السهل تحميل مسؤولية الأمر على تراكم رسائل البريد الإلكتروني لديه والعدد الضخم للإشعارات التي تنتظره على هاتفه الذكي، لكن الواقع أن هذه الأمور ما هي إلا مؤشرات للسبب الحقيقي الكامن وراء عدم الاتزان الذي يمر به.
ثلاثة جوانب أساسية في حياة كل منا يجب أن تحظى باهتمام متزايد حتى نتمكن من الحفاظ على التوازن الذي نبحث عنه:
- الدروس التي يجب عليك تعلمها: اسأل نفسك بشكل مباشر: ما طبيعة الدروس التي يجب علي تعلمها في هذه الحياة؟ المقصود من هذا السؤال مساعدة المرء على إحاطة حياته بطبيعة الدروس التي عليه تعلمها لا طبيعة المشاكل التي ينبغي عليه حلها.
السبب الرئيسي الذي يجعل البعض يحجمون عن طرح هذا السؤال على أنفسهم يعود لكونهم يربطون الدروس بالألم الذي يصاحبها، لكن علينا أن ندرك بأن هناك الكثير من الدروس التي لا تجلب الألم، فلو كان من بين الإجابات التي ذكرتها لسؤالك أنه عليك تعلم الاهتمام بنفسك أكثر لتخلق نوعا من التوازن بينك وبين اهتمامك بعملك فهذا الدرس لا يمكن أن يأتي بالألم أبدا.
- الخبرات التي يجب عليك اكتسابها: المقصود بالخبرات هي تلك التي تجعلك أكثر وعيا لما يدور من حولك وللفرص التي تتاح لك. يرى البعض أن أهم خبرة يشعرون بضرورة امتلاكها هي خبرة السفر والتعرف على العالم من حولنا عن قرب، فلا أحد ينكر الفوائد الكبيرة للسفر. وهناك من يجد أنه يمتلك موهبة ما، ولو تمكن من اكتساب خبرة إتقانها فلا بد وأن تجعل حياته أفضل على المدى القريب أو حتى البعيد.
- الخدمة الرئيسية التي تريد أن تقدمها للآخرين: يهبنا الله الكثير من النعم التي يمكن أن يكون الكثيرون بحاجة إليها والتي يمكنك تقديمها لهم. لكن عندما يشعر المرء بأنه لا يمتلك التوازن بين حياته الشخصية وعمله يجد بأنه غير قادر على تقديم أي خدمة لأحد.
لكن تفكير المرء بهذا الاتجاه سيجعله ينتبه للنعم المنسية بين يديه التي ستسهل عليه مسألة استعادة توازنه من جديد عندما يفتح ذهنه للتفكير بغيره ولا يقتصر تفكيره على عمله بشكل رئيسي.

التعليق