مجرد كلام عند من لا يدركون معنى الكلام

تم نشره في الجمعة 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:09 صباحاً

ستة لا يدخنون وهم: الآباء، والأمهات، والمعلمون، والمعلمات، والأطباء، والطبيبات، لا علناً ولا سراً، وإليكم الداعي إليه:
إذا سألت أباً مدخناً أو أماً مدخنة:" هل تحب/ تحبين أن يدخن أطفالك مثلك؟ يجيب/تجيب على الفور أنه/أنها لا تحب ذلك فقط بل ترفضه. ترد عليهما: إذن لماذا تدخنان؟ إذا كان التدخين مفيداً أو سلبياً فلماذا لا تسمحان لأطفالكما به؟ وإذا كان ضاراَ أو غير مسل فلماذا تدخنان؟ هنا تكشف عن التناقض الدفين، والاضطراب القيمي العميق عند المدخنين. فمن جهة يعتبر الأب وتعتبر الأم نفسيهما مربين لأطفالهما أو قدوة لهما، ومن أخرى يتخليان بالتدخين عن هذه التربية وتلك القدوة. ومن جهة ثالثة يقضمان دخل الأسرة ويحدان من رفاهيتها. ومن رابعة يشكوان من تدني الدخل وارتفاع الأسعار، مع أن بقدرة كل منهما زيادة الدخل بالتخلي عن التدخين.
وينطبق الأمر نفسه على المعلمين والمعلمات المدخنين ودورهما نحو التلاميذ والتلميذات. كما لا يختلف الأمر عنه بالنسبة للأطباء والطبيبات المدخنات، وإن كان المدخنون منهما يكذبون البحوث التي ثبت علاقة التدخين المباشر والسلبي بكثير من الأمراض وبخاصة مرض السرطان، عن الزيادة السنوية في شركة أو حكومة.
فهل نستطيع أن نطلب في ضوء ذلك عدم ترخيص الزواج، والتعليم، والطب لمن يدخن أو تدخن حتى يتخليا عنه، وأن يشمل قسم العمل أو التوظيف الامتناع عن التدخين، وإلا نُقل الأطفال إلى أسرة بديلة، وأنهي عمل المعلم/ة، والطبيب/ة إذا تبين أنهم يحنثون بالقسم ويتمسكون بالتدخين.
بالإضافة إلى كل ما ذكرنا فإن للتدخين في بلادنا العربية بعداً سلبياً آخر يتمثل بدفع ملايين الدولارات سنوياً لأميركا مصدر التبغ والدخان، وقيامها بالتبرع من كثير منها لإسرائيل كي تظل قائمة ومتوسعة ومستوطنة؟؟ وبذلك يفتك بنا الدخان ثلاث مرات: صحياً، ومالياً، وسياسياً.
*******
مع أنه تم القضاء على دولة داعش في الرقة والموصل والأرياف، إلا أن جميع الناجين الباقين أحياء منها ممن سفكوا الدماء، يجب إلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم وإدانتهم  بصفتهم  مجرمين ضد الإنسانية وكيلا يعودوا إلى التنظيم ثانية ويعملوا في البلاد دماراً. إن الإرهاب الموزع أو المتفرق أو ما يسمى بإرهاب الذئاب المنفردة دليل على اختفائهم وإرهابهم في المجتمعات التي عادوا إليها أو كانوا يتلقون وهم فيها الخطاب أو الإيحاء الإرهابي للقيام بالعمليات الإرهابية. وأمام هذا الواقع يجب أن تستمر الحرب ضدهم إلى أن يتم تصفيتهم تنظيمياً وفكرياً فقد جئت على نفسها براقش.
******
لعل طالبان والقاعدة وداعش هي آخر "هدية للعالم" في جعبة الإسلام والمسلمين. وبرفضها لا يبقى لديهم ما يقدمونه له . وهكذا تجني ثانية براقش على نفسها. كنا في العصور الوسطى مطلوبين لأننا كنا متفوقين في سائر العلوم والآداب والفنون ولدينا ما نعطيه. اما اليوم فنحن معدمون في كل شيء ما خلا الإرهاب.
********
وأخيراً أكرر نشر ذا الكلام الجميل لعله يفيد :
قال جاكوب رينبو المخترع الأميركي المشهور عندما سئل: لماذا تقضي وقتك بالبحث والاكتشاف والاختراع؟
"I do it for the hell of it. I do not start with idea: will it make money ?"
أما الروائي نجيب محفوظ فقد قال : "أحب عملي أكثر من حبي لما ينتج عنه. أنا مكرس نفسي له بغض النظر عن نتائجه".

التعليق