استطلاع: أردوغان يفوز في الانتخابات على الرغم من فضيحة الفساد

تم نشره في الجمعة 31 كانون الثاني / يناير 2014. 03:02 صباحاً - آخر تعديل في السبت 1 شباط / فبراير 2014. 12:56 صباحاً
  • رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان-(أرشيفية)

انقرة - أظهر استطلاع نشر أمس أن الخلاف الذي دب بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ورجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن أضر بسمعة الاثنين وان كان اردوغان سيفوز مجددا لو أجريت انتخابات في تركيا مطلع هذا الاسبوع.
وكانت فضيحة فساد أدت الى استقالة ثلاثة وزراء الشهر الماضي وكذلك احتجاز رجال اعمال مقربين من اردوغان الذي وصف التحقيق بأنه محاولة "انقلاب قضائي" من جانب أنصار كولن.
وقال اوزير سانجار رئيس شركة متروبول لاستطلاعات الرأي : هذا يخصم من هيبة الجانبين بسرعة.. شعبية الرئيس عبد الله جول وكذلك رئيس الوزراء اردوغان في أقل مستوياتها منذ سنوات.
لكنه أضاف أن حزب العدالة والتنمية بقيادة اردوغان سيحصد أكبر عدد من الاصوات لو أجريت انتخابات برلمانية وان كانت ستقل بكثير عن نسبة 50 في المائة التي حصل عليها في انتخابات العام 2011.
وسيحصل حزب العدالة والتنمية على 2ر43 في المائة من الاصوات لو جرت الانتخابات يوم الاحد بينما سيحصل حزب الشعب الجمهوري المعارض على 1ر28 في المائة بارتفاع عن 26 في المائة حصل عليها في الانتخابات الماضية.
وقال اغلبية من شملهم الاستطلاع انه تساورهم مشاعر سلبية تجاه كولن وحركته التي يقول أنصاره ان أعدادها بالملايين في أنحاء العالم.
وقالت نسبة 42 في المائة من المشاركين في الاستطلاع انهم يرون في التحقيق الذي كشف عنه يوم 17 كانون الأول (ديسمبر) تحقيقيا حقيقيا في عمليات احتيال بينما رأت نسبة 24 في المائة انه محاولة انقلاب على الحكومة.
وقال نحو 60 في المائة من المشاركين ان الحكومة حاولت التغطية على مزاعم فساد وضغطت على الشرطة والقضاء.
وبحسب استطلاع قام به معهد ميتروبول، أيد 39.4 بالمائة فقط من المستطلعين اداء اردوغان في كانون الثاني(يناير) مقابل 48,1 بالمئة في كانون الأول (ديسمبر) 2013 و71,1 بالمئة في كانون الأول (ديسمبر) 2011.
واذا ما جرت الانتخابات التشريعية اليوم فان حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان سيحصل على 36.3 بالمائة من الاصوات مقابل 23.6 بالمائة لحزب الشعب الجمهوري و12.6 بالمائة لحزب العمل القومي، بحسب الاستطلاع ذاته.
وكان حزب اردوغان فاز بفارق كبير بالانتخابات العامة في 2011 وحاز قرابة نصف الاصوات (49.8 بالمائة).
من جهة اخرى رفض 42.2 بالمائة من الاشخاص المستجوبين نظرية "المؤامرة" التي يدافع عنها اردوغان ويرون ان الازمة السياسية الحالية نجمت فقط عن التحقيقات القضائية التي استهدفت مقربين من الحكومة. وراى 24.9 بالمائة العكس ان الازمة كشفت "محاولة انقلاب" على النظام.
واعتبر 60 بالمائة من الاتراك مبررة تلك التحقيقات التي ادت الى توجيه الاتهام او توقيف لعشرات من اصحاب الاعمال والمنتخبين من المقربين من النظام مقابل 26.5 بالمائة راوا العكس.
وعلاوة على ذلك عبر 59.7 بالمائة من الاشخاص المستطلعين عن اقتناعهم برغبة النظام في احتواء التحقيقات الجارية.
في المقابل اعتبر 57.3 بالمائة من الاتراك مثل اردوغان ان جماعة الداعية فتح الله غولن تشكل "دولة داخل الدولة". ويتهم رئيس الوزراء هذه الجماعة بالسعي الى إضعاف حكومته قبل الانتخابات البلدية نهاية آذار(مارس) والرئاسية المقررة في آب (اغسطس) 2014.
على صعيد ذي صلة، واصلت الحكومة التركية امس حملت تطهيرها الواسعة منذ شهر ردا على التحقيقات القضائية ضد فضيحة الفساد التي تتخبط فيها وفصلت او نقلت حوالى 800 شرطي آخر في انقرة وازمير (غرب)، وفق ما افادت الصحف.
ومن بين ضحايا حملة التطهير الجديدة هذه، تم فصل اكثر من 500 شرطي في انقرة و274 في مدينة ازمير ومن بينهم ضباط وفق ما نشرت صحيفة حريات على موقعها الالكتروني.
ووفق تعداد الصحف التركية عوقب ستة الاف شرطي منهم الفين في العاصمة انقرة وحدها، منذ كشف فضيحة الفساد التي تطال مقربين من الحكم في كانون الأول (ديسمبر).
ويتهم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان باستمرار حلفاءه السابقين من جمعية الداعية الاسلامي فتح الله غولن النافذة في قطاع الشرطة والقضاء، بالتلاعب بتلك التحقيقات في اطار "مؤامرة" تهدف الى الاطاحة به وذلك عشية انتخابات بلدية مقررة في آذار(مارس) ورئاسية في آب(اغسطس) 2014.
وفضلا عن الشرطة تعرض القضاء ايضا الى حملة تطهير واسعة بفصل ونقل المئات من القضاة، بعضهم من مراتب راقية جدا. - (وكالات)

التعليق