أوباما ينعى أسطورة الغناء الشعبي الأميركي سيغر

تم نشره في السبت 1 شباط / فبراير 2014. 03:00 صباحاً
  • أسطورة الغناء الشعبي الأميركي والناشط اليساري بيت سيغر - (أرشيفية)

واشنطن-  نعى الرئيس الأميركي باراك أوباما، وفاة أسطورة الغناء الشعبي الأميركي والناشط اليساري بيت سيغر. وقال أوباما "بيت سيغر كان يعتقد بشدة في قوة تأثير الأغنية، لكن الأكثر أهمية أنه كان يعتقد في قوة تأثير المجتمع".

وأضاف "من أجل النضال لصالح ما هو صواب، يجب مواجهة ما هو خطأ، ونقل هذا البلد على نحو أقرب إلى أميركا التي عرفها". توفي بيت سيغر عن عمر ناهز 94 عاما بعد فترة مرض قصيرة في مستشفى بمدينة نيويورك. وكانت زوجته توشي، الناشطة والمخرجة السينمائية، توفيت عن عمر ناهز 91 عاما في تموز (يوليو) الماضي.

وحقق سيغر شهرة كبيرة من خلال فرقة "ذي ويفرز" التي تكونت العام 1948، وظل يعمل بعد ذلك بصورة منفردة على تقديم الأغاني الشعبية على مدار ستة عقود.

وتميز المطرب الأميركي بأغانيه التي تحمل طابعا احتجاجيا، وهو ما دفع الحكومة الأميركية لوضعه على القائمة السوداء في فترة خمسينيات القرن الماضي بسبب موقفه اليساري.

وقام بجولة في معسكرات الكليات الأميركية لنشر موسيقاه وطابعه الغنائي، حيث قال سيغر عن ما يميز تلك المرحلة في وقت سابق: "كانت من أكثر الأعمال أهمية في حياتي المهنية".

اتهامات بعدم الانتماء

خضع سيغر أيضا لتحقيق لجنة الأنشطة غير الأميركية -في مجلس النواب الأميركي- العام 1955، لمعرفة ما إذا كان قد قدم أغنيات للشيوعيين، وكان رده على ذلك أنه شعر باستياء كبير بسبب ما نسب إليه من ادعاء بأن أعماله جعلته أقل انتماء لأميركا. كما أدين أيضا بإهانة الكونغرس الأميركي، لكن تم رفع العقوبة في أعقاب دعوى استئناف.

وعاد المطرب الشعبي الأميركي للتلفزيون في نهاية الستينيات، لكن السلطات منعت إذاعة أغانيه التي احتج من خلالها على حرب فيتنام. وأصبح سيغر بعد ذلك حاملا للواء القضايا السياسية المهمة بدءا من نزع الأسلحة النووية وحتى ظهور حركة "احتلوا وول ستريت" العام 2011.

كما شارك في مهرجان تنصيب الرئيس الأميركي باراك أوباما العام 2009 رئيسا للولايات المتحدة الأميركية. وقال عنه الرئيس الأسبق بيل كلينتون: "(إنه) فنان متعب اعتاد أن يغني الأشياء كما يراها".

التكريم والجوائز

شارك سيغر في كتابة بعض الأغنيات منها "أين ذهبت كل الأزهار"، واستمر تأثيره خلال العقود الماضية، وفاز بجائزة "غرامي" لأفضل ألبوم أغنيات شعبية تقليدية لأول مرة العام 1997. وحصل بعد ذلك على جائزتي غرامي العام 2008 عن أفضل ألبوم شعبي أيضا وكان بعنوان "في 89"، ثم جائزة أفضل ألبوم للأطفال العام 2010.

ومن جانبه، قال مارك رادكليف الذي استضافه برنامج "فوك شو": "بيت سيغر دائما ما وضع حياته المهنية وسمعته وسلامته الشخصية على المحك، لأنه استطاع أن يطوع موسيقاه المميزة من أجل الحقوق المدنية، والحث على السلام والحفاظ على البيئة".

وقدم سيغر بعض الأغاني مع جاثري في أعوامه الأولى، وكان له تأثير في الموسيقى الاحتجاجية التي ظهرت لفنانين بعد ذلك منهم بروس سبرنغستين وجوان بايزز، كما شارك عدد من المطربين في حفل عيد ميلاده التسعين، منهم سبرنغستين وإيدي فيدير وداف ماتثيوز في حديقة ميدان ماديسون بمدينة نيويورك.

وخلال مشواره الطويل، قدم سيغر العديد من الأعمال منها ألبومات غنائية للأطفال، وظهر على الشاشة مرات عدة من قبل، كما أنتج فيلما وثائقيا لحفل جمعه مع أعضاء فرقة "ويفرز" العام 1980. (بي بي سي)

التعليق