"الأمن" يتهم السجناء بالمراوغة في مطالبهم ويؤكد أنهم يشترون احتياجاتهم من بقالات السجون

120 سجينا سلفيا يبدأون إضرابا عن الطعام للمطالبة بوقف "التمييز" ضدهم

تم نشره في الأحد 2 شباط / فبراير 2014. 03:12 صباحاً
  • مبنى مركز إصلاح وتأهيل الموقر - (ارشيفية)

موفق كمال

عمان – أعلن نحو 120 موقوفا من التيار السلفي الجهادي في أربعة من مراكز الإصلاح والتأهيل، معظمهم في "أم اللولو"، إضرابا عن الطعام أمس، مطالبين بمساواتهم ببقية السجناء، فيما اعتبر مصدر أمني مسؤول أن هذه المطالب "غير حقيقية وتخالف قانون مراكز الإصلاح والتأهيل".

وفي الوقت الذي باشر نزلاء التيار اضرابهم عن الطعام، أوضح مصدر أمني في إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل لـ"الغد" ان نزلاء التنظيمات الاسلامية "يمتنعون عن تناول الوجبات الرسمية في السجون، لكنهم يواصلون حتى هذه اللحظة تناولهم للطعام عبر شراء ما يحتاجونه من بقالة السجن".

وتتلخص مطالب نزلاء التنظيمات السلفية، وفق بيان القيادي السلفي محمد الشلبي "ابو سياف"، بـ"السماح لهم باستخدام جميع مرافق السجن (المكتبة والملاعب وغيرها) ومساواتهم مع باقي النزلاء في عدد ساعات التشميس".

والنزلاء المضربون عن الطعام يقبعون في مراكز إصلاح وتأهيل أم اللولو والموقر 1 والزرقاء والرميمين.

من جهته، اعتبر المصدر الامني بأن هذه المطالب "قانونية، لكنها ليست مطالبهم الحقيقية التي تتمثل بالالتزام بمعايير التصنيف"، وهو مطلب دولي لمنظمات حقوق الإنسان، والتي توجب على ادارة كل مركز تصنيف النزلاء حسب التهمة والعمر والبنية الجسدية والسجل القضائي.

ولفت إلى أن نزلاء التنظيمات "يريدون ان يقيموا جميعا داخل مهاجع موحدة بعيدا عن عزلهم عن بعضهم البعض".

وفيما يتعلق بشأن الزيارات التي يتذمر منها ذوو النزلاء، أوضح المصدر أن رجال الأمن على أبواب جميع مراكز الاصلاح والتأهيل "لديهم اجراءات دقيقة في التفتيش، تشمل جميع القادمين إلى السجن، سواء ذوو النزلاء أو وفود رسمية بمن فيهم كبار ضباط الأمن العام، حفاظا على سلامة النزلاء ولمنع ما يعكر صفو الأمن"، نافيا أن تكون ادارات السجون منعت عنهم الزيارة. وبحسب "أبو سياف" فإن أهالي المعتقلين سيبدأون إجراءات تصعيدية في حال استمرار إضراب أبنائهم عن الطعام حتى تتحقق جميع مطالبهم.

وأفاد، بأن أبرز قياديي التيار، وهما منظره أبو محمد المقدسي، وأبو قتادة، سينضمان للإضراب.

وجاء في بيان التيار السلفي أن من وصفهم بـ"المجاهدين من أبناء التيار السلفي الجهادي يعانون تمييزا جعلهم لا يتمتعون بحقوق السجناء العادية، بل إن الموقوفين او المحكومين على قضايا مخلة بالشرف يعاملون أفضل منهم".

وأضاف أن جلهم "اعتقلوا لقضايا متعلقة بالدفاع عن الأمة، إما لإبداء آرائهم في التطورات الجارية في البلاد الإسلامية، أو ممن هب للدفاع عن أعراض المسلمات السوريات من بطش وقهر النظام السوري، ومنهم علماء أجلاء كأبي قتادة الفلسطيني والمقدسي، ولقد كان لبعض هؤلاء شرف مقاومة الاحتلال الأميركي في العراق وسجنوا لهذا السبب".

وأشار إلى أن "السجناء سبق أن أعلموا إدارة السجون بمطالبهم لكن دون جدوى، وأنهم منحوها مهلة لنهاية الشهر الماضي لتنفيذها دون جدوى". من جانبه، نفى الناطق باسم مديرية الأمن العام الرائد عامر السرطاوي وجود "أي تمييز بين موقوفي التيار وبقية النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل".

وقال إن إدارة السجون تعامل جميع النزلاء لديها وفق قانون مراكز الإصلاح والتأهيل، مشيرا إلى أن المديرية ستدرس أي طلبات تقدم إليها من جانب أي نزلاء، وستنفذ ما يتوافق منها مع القانون. وبحسبه، فإن إدارات السجون "ستطبق تعليمات الإضراب عن الطعام في حال إقدام أي نزيل لديها عليه، ومن بينها الاستمرار في تقديم وجبات الطعام والعرض المستمر على طبيب السجن".

 

التعليق