سورية: مقتل 1700 قتيل في شهر من المعارك بين "الدولة الاسلامية" والمعارضة

تم نشره في الثلاثاء 4 شباط / فبراير 2014. 03:34 صباحاً - آخر تعديل في السبت 12 نيسان / أبريل 2014. 07:18 مـساءً

بيروت - قتل 1747 شخصا في شهر من المعارك في سورية بين الدولة الاسلامية في العراق والشام ومقاتلين من كتائب اخرى معارضة للنظام في مناطق عدة من سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.
وقال المرصد في بريد إلكتروني "ارتفع الى 1747عدد الذين قضوا منذ فجر الجمعة الثالث من كانون الأول(ديسمبر) حتى منتصف ليل الأحد في الثاني من الشهر الحالي في الاشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من طرف، ومقاتلي كتائب وألوية (معارضة للنظام) من طرف آخر في محافظات حلب والرقة وادلب وحماه وحمص ودير الزور ).
واشار الى ان بين القتلى 215 مدنيا قتلوا "بطلقات نارية وقصف خلال الاشتباكات وتفجير سيارات مفخخة"، ومن هؤلاء "21 مواطناً أعدموا على أيدي مقاتلي الدولة الإسلامية في مشفى الأطفال في حي قاضي عسكر في مدينة حلب"، بينما اقدم مقاتلون من أحد الالوية على "اعدام" شخص بتهمة تأييده للدولة الاسلامية في العراق والشام.
كما لقي 979 "من الكتائب المقاتلة خلال الاشتباكات وتفجير سيارات مفخخة، بينهم خمسة قادة عسكريين في الوية اسلامية"، وبينهم العشرات ممن "اعدموا على ايدي مقاتلي الدولة الإسلامية".
وبلغ عدد القتلى في صفوف الدولة الاسلامية في العراق والشام 531، "بينهم 34 على الاقل فجروا انفسهم بسيارات مفخخة او احزمة ناسفة ، و56 على الأقل اعدموا بعد أسرهم من قبل كتائب مقاتلة ومسلحين".
وقال المرصد ان "مصير المئات من الذين تعتقلهم الدولة الإسلامية في العراق والشام منذ أشهر وأسابيع ما يزال مجهولا حتى اللحظة، وكذلك مصير مئات الأسرى من الدولة الإسلامية".
ورجح المرصد ان يكون عدد القتلى أكبر بكثير "من الرقم الذي تم توثيقه، وذلك بسبب التكتم الشديد من الجانبين على الخسائر البشرية"     كما قتل أكثر من خمسين شخصا أمس في غارات جديدة على أحياء بمدينة حلب، مما تسبب في موجة نزوح للسكان، وفي الوقت نفسه هاجمت المعارضة مواقع للقوات النظامية بعدة مناطق.
ميدانيا أيضا، قصفت المعارضة محيط مطار النيرب العسكري بحلب، ما أدى إلى خسائر في صفوف القوات النظامية وفقا للمرصد السوري الذي تحدث أيضا عن اشتباكات في حي كرم الطراب الذي سيطر النظام على أجزاء منه.
من جهتها، أفادت شبكة شام بمقتل جنود نظاميين في اشتباكات بحاجزي السمان والمداجن بريف حماة الشمالي، حيث تسعى المعارضة إلى توسيع نطاق سيطرتها.
ووفقا للمصدر ذاته، فقد فجر مقاتلو المعارضة موقعا عسكريا بالحي الغربي في بصرى الشام بدرعا، ما أدى إلى مقتل اثنين من الجنود النظاميين، بينما سجلت اشتباكات ببلدة عتمان، كما أشار ناشطون إلى اشتباكات في حي الوعر بحمص.
وفي المقابل، قتل عنصران من الجيش الحر في اشتباكات بالغوطة الشرقية حسب لجان التنسيق التي أشارت إلى قصف المعارضة مطار دير الزور العسكري. وفي محافظة الرقة اشتبك مقاتلون معارضون مع قوات النظامية عند حاجز قرب مطار الطبقة العسكري، وتحدث المرصد عن خسائر في الطرفين.
على صعيد آخر، أفاد ناشطون سوريون بأن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطر على بلدة الراعي شمال حلب بالقرب من الحدود السورية التركية.
الى ذلك عبر المشاركون في اجتماع حول المساعدة الانسانية لسورية في روما عن اسفهم لان الشق الإنساني لم يؤخذ في الاعتبار في مفاوضات جنيف.
وقالت فاليري اموس مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي "عبرنا جميعا هذا الصباح عن خيبة أملنا لانه لم يسجل أي تقدم بشأن الشق الإنساني اثناء محادثات الاسبوع الماضي في جنيف التي تركزت كلها على الشق السياسي".
واضافت اموس "نرى في الشق الانساني امكانية تسمح بارساء الثقة بين الطرفين". وذكرت بان من سبعة ملايين شخص يقعون رهينة الحرب في سورية هناك 3.3 ملايين "بحاجة ماسة لمساعدة انسانية".
كذلك عبرت وزيرة خارجية ايطاليا ايما بونينو بدورها عن الاسف لان "الحوار السياسي الذي، كما نعلم، سيكون طويلا ومعقدا، يجرى منفصلا عن المسائل الانسانية". وأكدت "ان التقدم على الصعيد الانساني غير كاف" وما يحول دون ذلك "مسألتان رئيسيتان": الاولى تتعلق بإيصال المساعدة، "انها النقطة الاساسية. فكل المساعدات -الغذاء والادوية- جاهزة، ليس لدينا أي مشكلة تقنية".
وتابعت "المشكلة الثانية هي حماية المدنيين فيما ما تزال المدارس والمستشفيات اليوم ايضا اهدافا لعمليات القصف".
واضافت "كررنا القول ان ذلك لا يمكن ان يكون مقبولا. كما لا يمكن ان نقبل ان يكون هناك شروط مطروحة لوصول المساعدة الانسانية بموجب معايير القانون الدولي".
واعتبرت الازمة في سورية "اسوأ مأساة" في عصرنا. -( وكالات)

التعليق