النسور يرعى انطلاق فعاليات الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان

داود: مبادرات الملك الثلاث تعبير عن حقيقة الإسلام المتقبل للآخر

تم نشره في الأربعاء 5 شباط / فبراير 2014. 03:57 صباحاً
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور خلال رعايته احتفال "وزارة الأوقاف" بإطلاق فعاليات الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان - (بترا)

عمان - رعى رئيس الوزراء عبدالله النسور الاحتفال الذي أقامته وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في قاعة الاجتماعات الكبرى بمسجد الشهيد المؤسس الملك عبدالله بن الحسين أمس لإطلاق فعاليات الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت المبادرة التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني العام 2010 وخصصت الأسبوع الأول من شهر شباط (فبراير) من كل عام للاحتفال بالأسبوع العالمي للوئام بين الأديان.
وأكد وزير الأوقاف هايل داود أن جلالة الملك أطلق 3 مبادرات متكاملة خلال 6 أعوام، الأولى رسالة عمان العام 2004 التي وجهت الى المسلمين تعرفهم بأحكام دينهم وعلاقة المسلمين بغيرهم، وفي 2007 مبادرة كلمة سواء التي تدعو المسلمين مع غيرهم أن يلتقوا على الجوامع والقواسم المشتركة، وفي العام 2010 مبادرة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان التي تبنتها الأمم المتحدة.
كما أكد داود أن هذه المبادرات ليست رسائل سياسية فقط بقدر ما هي تعبير عن حقيقة الإسلام الذي يقبل الآخر وهي ليست أمرا مبتدعا بل تأكيد على قيم الإسلام مثلما إنها ليست استجابة لضغوط الواقع بقدر ما هي انطلاق حقيقي من المفاهيم الحقيقية لهذا الدين.
من جهته، أكد مدير مركز التعايش الديني نبيل حداد أن القيادة الهاشمية أطلقت مبادراتها الرائدة لنشر الاعتدال وخلق جو إيجابي يساعد في صياغة المعايير الأخلاقية والإنسانية والاجتماعية المستندة الى القيم الدينية للعلاقة بين أتباع الأديان بعد أن اجتذبت مسألة التحريض على الكراهية الدينية اهتمام الدولة الأردنية ونتيجة لمظاهر التطرف التي ظهرت في المنطقة والعالم في العقدين الأخيرين.
وقال لدينا في الأردن ميثاق غير مكتوب يتسابق في إطاره المسيحيون والمسلمون في الأردن للحفاظ عليه كمنجز متمدن ضد التطرف والكراهية ويشكل وجدانا وطنيا يقترن في ترسيخه إرث الحالة المعيشة مع النص القانوني في الدستور والرؤية السياسية البارزة في المدرسة الهاشمية في الحكم مع هذا السجل الهاشمي الرائد في نشر ثقافة الوئام بين أتباع الأديان الذي مكن الأردن من الريادة في دبلوماسية حوار الأديان والثقافات وشكلت بكليتها أنموذجا أردنيا ومنتجا فريدا في التعايش الذي نحمله بفخر الى كل لقاء ونقدمه لكل الناس.
وزاد حداد "وفيما نحتفل بالعيد الثاني والخمسين لميلاد جلالة الملك نشير الى أن احتفالنا بتآخينا الأردني نقيمه ليس في هذا الأسبوع فقط بل وفي كل واحد من الأسابيع الاثنين والخمسين في كل عام ونؤكد أن آذان الأردنيين لا تستطيب إلا الكلمات التي تدعو الى الوئام، فالوئام عند الأردنيين ليس مصطلحا أو لفظة مجردة لكنه مسلك يعيشونه ويعني لهم أن يساعدوا الباحثين عن ملجأ".
وأضاف "ها هي حدودنا الشمالية تثبت ذلك على مرأى من العالم بأسره فجنودنا نسجوا من الأسلاك الشائكة بوابات تؤدي الى الأردن حيث ملاذات الأمان وملاجئ الاطمئنان".
وقال لا بد أن نتذكر في الوئام أنه في الوقت الذي تعمر فيه المساجد وتشيد الكنائس في بلدنا الغالي تتعرض دور العبادة في دول الجوار الى الهدم والتدمير.
وكان الأمين العام المساعد لشؤون الوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف الدكتور عبدالرحمن إبداح استعرض بعض اللقطات والصور التي تنظم العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في صدر الإسلام والتي يمكن أن تشكل أساسا لعلاقات إيجابية بينهما في الوقت الحاضر.
وتم خلال الاحتفال عرض فيلم وثائقي عن الوئام بين الأديان والدور الرائد الذي يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك في نشر مفاهيم الاعتدال والوسطية والحوار بين الأديان. - (بترا)

التعليق