تحليل اخباري

أحزاب تتحفظ على تأخير قانون الانتخاب

تم نشره في الأربعاء 5 شباط / فبراير 2014. 04:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 5 شباط / فبراير 2014. 02:17 مـساءً
  • مواطن يدلي بصوته في الانتخابات النيابية العام الماضي

هديل غبّون

عمان – فيما أثنت أحزاب سياسية على إعلان رئيس الوزراء عبدالله النسور عزم الحكومة التأخر في التقدم بمشروعها الجديد المتعلق بقانون الانتخاب، انتقدت أحزاب معارضة موقف الرئيس والحكومة، فيما رأى حزب جبهة العمل الإسلامي أن الخطوة "تعبير عن المأزق السياسي" الذي يمر بالبلاد، وأن الإصلاح دخل "بذلك إلى الثلاجة".
وتحفظت أحزاب معارضة على تصريحات النسور، معتبرة أن إصلاح قانون الانتخاب هو المدخل للإصلاح، بما في ذلك إصلاح قانون  الأحزاب والعمل الحزبي.
وكان النسور أعلن، خلال جلسة مناقشات عامة عقدها مجلس النواب يوم الأحد الماضي، أن الحكومة بصدد تقديم مشروعي قانوني الأحزاب السياسية والبلديات، قائلا "إنه ليس في نية الحكومة على الإطلاق وهذا التزام بأن تقدم قانون انتخاب في هذا الوقت تحديدا حتى لا تضع مجلس النواب تحت أي ضغط".
وجاءت تصريحات النسور معاكسة لتصريحات سابقة له، ولأخرى لوزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة، كانا أكدا فيها أن قانون الانتخاب سيعرض على مجلس الوزراء، خلال الدورة الحالية لمجلس النواب، وهو ما اعتبره حزبيون تراجعا "عن الإصلاح".
وحاولت "الغد" الحصول على تعليق من الوزير الكلالدة عما وصفه مراقبون بـ"التراجع الحكومي"، إلا أنه امتنع عن ذلك.
من جانبه، قال أمين عام جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور إن تراجع الحكومة عن قانون الانتخاب، يعبر عن "المأزق السياسي" الذي يمر به الأردن، مضيفاً "نتقدم خطوة للأمام وخطوة للخلف، وهناك مراكز قوى تتصارع، وهذا يؤشر على أن الإصلاح بعيد المنال".
وفيما رأى، في تصريحات "لـ"الغد"، أن ذلك يعكس أيضا "التخبط الحكومي"، تحفظ منصور على تراجع الحكومة عن القانون في الوقت الحالي، والذي يأتي بالتزامن مع جولات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في المنطقة، حيث ربط مراقبون طرح قانون جديد للانتخابات "بمشروع كيري" و"بهواجس التوطين والتجنيس".
وعلق منصور على ذلك قائلا "هذا غطاء يتعثر به الذين لا يريدون الإصلاح، إذ الأصل أن تتم مواجهة مشروع كيري والتآمر على الحقوق الأردنية بإيجاد أعلى درجات التوافق الوطني".
وأضاف أن "الإصلاح دخل في الثلاجة وقانون الانتخاب أيضا"، مشيراً إلى أنه "لا توجد أي اتصالات حاليا بين الحكومة أو أطراف فيها، بعيدا عن اللقاءات الرسمية التي تدعى لها الأحزاب السياسية في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية".
واتفق أمين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور أحمد الشناق، مع سابقه، على ضرورة إحداث حالة توافق وطني حول النظام الانتخابي في قانون الانتخاب، واعتماد القوائم الحزبية فيه، معتبرا أن ذلك هو المدخل الحقيقي لتمكين العمل الحزبي.
وقال الشناق، لـ"الغد"، "إنه لا جدوى من إجراء تعديلات على قانون الأحزاب السياسية ما دام قانون الانتخاب لا يعتمد القوائم الحزبية التي من شأنها أن تفرز كتلا برلمانية على أساس برامجي".
وشدد الشناق على ضرورة البدء بقانون الانتخاب، وتحقيق التوافق الوطني وفق ما جاء في كتاب التكليف السامي لحكومة النسور، قائلا إن ذلك "يتطلب فتح حوارات شاملة على مستوى الوطن".
أما أمين عام حزب البعث العربي التقدمي فؤاد دبور فرأى أن تأجيل فتح قانون الانتخاب "ليس مقبولا"، مشددا على ضرورة أن يكون التأجيل إلى حد معقول.
واعتبر أن قانون الانتخاب يشكل حجر الزاوية في المسيرة الديمقراطية، قائلا "للإنصاف النسور لم يتراجع، لكننا في كل الأحوال لسنا مع التأخير ولا بد من فتح قوانين الانتخاب والبلديات والأحزاب بالتزامن".
بالمقابل، رأى أمين عام حزب التيار الوطني الدكتور صالح ارشيدات أن خطوة تأخير قانون الانتخاب "في محلها"، مشيرا إلى أن إعلان الحكومة عن قانون الانتخاب بالأصل "جاء مفاجئا".
ورأى أنه بهذا الإعلان يكون أمام الحكومة "فرصة" لإعادة ما أسماه "إنتاج كيفية إخراج قانون الانتخاب".
وأوضح "قانون الانتخاب يجب أن يمر في قنواته الحقيقية كما في الماضي، وأن يعرض على الأحزاب، لأن لديها تصور، ولا بد أن تستطلع الحكومة مواقف الأحزاب والنقابات قبل إرسال القانون إلى مجلس النواب، وإيجاد توافق حتى لو كان بيد المجلس إقراره".
فيما يرى أمين عام حزب الوسط الإسلامي النائب مدالله الطراونة أن هذا هو المسار الصحيح للحكومة فيما يتعلق بقانون الانتخاب، قائلا إن الأولوية الآن هي "لقانون الأحزاب بوصفه قانونا مفصليا".
واعتبر أن الحياة الحزبية اليوم بحاجة إلى "تعديل" قانوني الأحزاب والبلديات، قائلا إن حزبه مع ذلك التوجه.  وتحفظ الطراونة على التفسيرات المتعلقة بالمخاوف من مشروع كيري، قائلا "لا خوف على الدولة، والمجتمع الأردني ليس هشا، لكن الأصل تقوية قوى المعارضة والقوى السياسية"، مؤكداً أن الأردن له "حقوق معروفة في ملف اللاجئين، وهو يتعامل معه منذ أعوام".
وشدد على ضرورة تماسك الجبهة الداخلية لحماية الأردن، ومواجهة أي مخططات تتعلق بالقضية الفلسطينية على حساب المملكة.

hadeel.ghabboun@alghad.jo 

 

التعليق