تقرير اخباري

خبراء: نظام موظفي البلديات المعدل يخالف الدستور.. ويحد من استقلال البلديات

تم نشره في الخميس 6 شباط / فبراير 2014. 03:33 صباحاً

فرح عطيات

عمان - يؤكد خبراء في الشأن البلدي أن نظام موظفي البلديات المعدل، الذي ما يزال ينتظر الإصدار في الجريدة الرسمية، والذي «استماتت» وزارة الشؤون البلدية لإقراره، «يخالف الدستور الذي يضمن الاستقلال المالي والإداري لجميع بلديات المملكة من خلال مجالس تشكل وفقا لقوانين خاصة تعمل على إدارة شؤونها»، وذلك وفق خبراء في الشأن البلدي.
ويستند الخبراء في رأيهم كذلك، إلى أن قانون البلديات أكد في نص المادة الثالثة أن «البلدية مؤسسة أهلية ذات استقلال مالي وإداري تحدث وتلغي وتعنى حدود منطقتها ووظائفها وسلطتها بمقتضى أحكامه»، ما يعني أن صلاحية التعيين والتوظيف هي من اختصاصها وحدها بدون تدخلات من أي جهات رسمية أخرى.
وربطت تعديلات جديدة أدخلت على النظام تعيينات موظفي البلديات للفئتين الأولى والثانية بمخزون ديوان الخدمة، وذلك من خلال إجماع أعضاء لجنة تشكل لتلك الغاية يكون مدير البلدية عضوا فيها ومندوب عن ديوان الخدمة، وآخرون»، وهو ما «يخالف» ما ورد في القوانين، بحسبهم.
وحاولت «الغد» بشكل متكرر التواصل مع وزير البلديات المهندس وليد المصري لمعرفة رأيه في ذلك الشأن إلا أنه لم يجب على الاتصالات. واعتبر الناشط في الشأن البلدي المهندس مروان الفاعوري أن التعديلات التي أدخلت على نظام الموظفين «مخالفة للدستور» الذي يضمن الاستقلال المالي والإداري للبلديات، كما يعارض ما جاء في نصوص قانون البلديات التي تكفل الحق ذاته، وتمنحها وحدها صلاحية التعيين بدون أي تدخل من جهات رسمية أخرى.
ولفت الفاعوري إلى أن موازنات البلديات لا تمول بشكل كامل من الحكومة وإنما في جزء منها، والآخر يكون من خلال المنح الخارجية، ما يعني أن البلدية «لا تعد مؤسسة عامة تحدد صلاحياتها بإدارة شؤونها، سواء أكان ذلك بالتعيين أو غيره من قبل مؤسسات الدولة».
وأكد أنه في حال رغبت الحكومة بضبط مسألة التعيينات في البلديات، فعليها إيجاد آلية أخرى مختلفة عما ورد في نظام الموظفين المعدل، أو تعديل قانون البلديات واعتبار البلدية مؤسسة عامة لا أهلية.
ووفق نصوص النظام المعدل فإن «النظر في تعيينات الفئتين الأولى والثانية يضاف للجنة شؤون الموظفين التي تكون برئاسة مدير البلدية (أو الرئيس في حالة عدم وجود مدير) وعضوية أحد موظفي الوزارة يسميه الوزير، وثلاثة من موظفي البلدية، مندوبا عن ديوان الخدمة المدنية يسميه رئيس الديوان، وتجتمع بحضور 4 من 5 أعضاء على أن يكون رئيسها ومندوب الديوان من الحضور، وتصدر قراراتها بإجماع الأعضاء الحاضرين».
غير أن رئيس بلدية إربد الأسبق المحامي عبدالرؤوف التل شدد على عدم جواز تعيين موظفي البلديات إلا من خلال رئيس البلدية وبموافقته وليس من قبل أي ممثل من جهة رسمية مثل ديوان الخدمة، لأن ذلك يعني محاولة «السيطرة» على شؤون البلدية الإدارية «وتجريدها» من استقلاليتها.
واستند في رأيه إلى ما نص عليه قانون البلديات من أن البلدية «مؤسسة أهلية تعنى بشؤونها الداخلية من بينها صلاحيات التعيين»، وأن التدخل في ذلك الشأن يكون من خلال إصدار تشريع يحدد رواتب الموظفين بحيث لا تتجاوز الـ25 % من إيرادات البلدية سنويا.
ويرى أن ضبط مسألة التعيينات تكون كذلك عبر هيكلة إدارية لكل البلديات يتم تحديد المسميات الوظيفية فيها، بدون الحاجة إلى «إحكام السيطرة» عليها من قبل أجهزة الحكومة.
وبحسب نظام موظفي البلديات المعدل، فقد منح وزير الشؤون البلدية حق إصدار التعليمات اللازمة وفقا لأحكام النظام، لتنظيم إجراءات التعيين في الفئة الثالثة وعمال المياومة، بعد أن كانت جميع التعيينات من صلاحيات مجالس البلديات، ولا يملك وزير البلديات سوى المصادقة على قرار التعيين فقط.
بدوره، رأى وزير البلديات الأسبق توفيق كريشان أن موضوع تعيين الموظفين في البلديات هو من حق إداراتها ومجالسها وحدها، على اعتبار أن أعضاءها منتخبون ولا يجوز التدخل بصلاحياتهم من أي جهة كانت، وأن دور وزارة الشؤون البلدية يقتصر على الرقابة فقط.
ويرى كريشان أن نص نظام الموظفين المعدل الذي سمح بوجود عضو من ديوان الخدمة باللجنة التي توافق على التعيينات يخالف قانون البلديات الذي يعتبر البلدية «مؤسسة أهلية مستقلة ماليا وإداريا»، على اعتبار أنه لا توجد لها أي مخصصات مالية في الموازنة وإنما تحصل على رسوم محددة سنويا من عوائد المشتقات النفطية.

farah.alatiat@alghad.jo

fatyyat@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »راي اخر (قانوني البلدية)

    الخميس 6 شباط / فبراير 2014.
    بالرغم من الاستقلال المالي و الاداري الا ان البلديات وفق نظم و قوانينها المالية و الادارية تخضع لاشراف الوزارة المعنية (وزارة البلديات) . و بذلك يكون النظام المعدل قد رفع الحرج عن رؤساء البلديات المنتخبين امام من انتخبهم و اوقف التعينات الشللية التي ارهقت البلديات ماليا و اداريا و وصلتها لما وصلتها اليه من عجز مالي و اداري