هل يستطيع المراهق التغلب على ضغوطات الأصدقاء؟

تم نشره في الثلاثاء 11 شباط / فبراير 2014. 07:01 صباحاً
  • المراهق يتعرض للضغوطات بسبب رغبته في أن يكون من المجموعة - (أرشيفية)

عمان-الغد- الأبناء في سن المراهقة يقضون معظم وقتهم مع أصدقائهم، وبالتالي فإنهم يكونون عرضة لأن يتأثروا كثيرا بشخصيات أصدقائهم، وبالضغوط التي قد يتعرضون لها منهم، ولكن بالرغم من ذلك، فعلى الأم أن تتذكر أمرا مهما وهو أن ابنها المراهق لن ينسى القيم التي تعلمها في المنزل. 

وبالتأكيد فإنه أحيانا قد ينسى، وفق ما ذكر موقع "ياهو مكتوب"، أن يستخدم التفكير الإيجابي للحكم على الأمور بسبب الضغط من أصدقائه، ولكن ستظل القيم التي تعلمها من أمه وأبيه في المنزل معه طوال الطريق. سيظل المراهقون يتعرضون للضغوطات من أصدقائهم، كما أن هذا الأمر يعد جزءا من مراحل نموهم وتطورهم، مع وجوب الإشارة إلى أن ضغوطات الأصدقاء تلك قد يكون من الصعب على الابن التعامل معها في كثير من الأحيان.

وقبل كل شيء يجب على الأم أن تعلم ابنها المراهق كيف يكون واثقا من نفسه. إن الأهل بصفة عامة يمضون الكثير من الوقت لكي يعلموا ابنهم كيف يبتعد عن المشاكل، فهم يعلمونه التفريق ما بين الخطأ والصواب ويعلمونه أيضا كيف يقاوم الضغوطات المختلفة التي قد يمارسها أصدقاؤه عليه، ولكن كل ما سبق ذكره لا يعني أنه لن يخطئ.

 إن المراهق قد يخضع في وقت ما للضغوطات بسبب رغبته في أن يكون جزءا من المجموعة، مع اعتبار أن تأثير أصدقاء المراهق عليه يجب ألا يكون دائما تأثيرا سلبيا، وهذا الأمر يعتمد إلى حد ما على رد فعل الابن في المواقف والتحديات المختلفة.

يجب أن تعملي كأم دائما على رفع ثقة ابنكِ بنفسه لأن هذا الأمر سيجعله أقوى ليقاوم الإقدام على فعل أمر ما قد يسبب له المشاكل، مع اعتبار أن تأثر الابن بأصدقائه كثيرا ما يكون نابعا من رغبته في أن يكون جزءا من مجموعة. احرصي على قضاء الكثير من الوقت مع ابنكِ المراهق، وحاولي أن تظهري اهتمامكِ بالأمور التي يهتم بها حتى لو كانت مختلفة عن الأمور التي قد تهتمين بها عادة. كوني حريصة على حضور نشاطات ابنكِ المختلفة ما سيجعل الابن يشعر أنكِ تحبينه وتهتمين به.

يمكنكِ أيضا أن تعلمي ابنكِ كيف يناقش صديقه في حالة طلب منه أن يقوم بأمر ما ليس مقتنعا به. علمي ابنكِ المراهق أن يقوم باتباع حدسه، وإذا شعر أن القيام بأمر معين ليس صحيحا، فعليه أن يتبع مشاعره وحدسه. على الابن أن يتعلم كيفية الحكم على الأمور بمنطق سليم. ولذلك فمع الوقت يجب أن يتعلم كيف يرفض القيام بأمر يشعر أنه خطأ ومقاومة محاولات الإقناع من صديقه لدفعه للقيام به. شجعي ابنكِ على أن يفكر في كل الأمور بنفسه، وإذا تم وضعه مثلا في موقف معين بسبب ضغوطات من صديق له فعليه أن يفكر ما إذا كان هذا الأمر سيسبب له المتاعب أم لا وأن يرفض في النهاية القيام بالأمر.

إن تشجيع ابنكِ المراهق على قضاء الوقت مع الأصدقاء الذين يتمتعون بنفس آرائه ونفس شخصيته هو أمر إيجابي، لأن مثل هذا النوع من الأصدقاء لن يكون ذا تأثير سلبي على الابن. يجب أن تقومي بوضع بعض الحدود للابن، وهذا لا يعني أن تكون تلك الحدود أو القواعد مجحفة بحقه، مع الحرص الدائم على أن يفهم جيدا ويعي أن لكل خطوة لها عواقب. عليكِ أن تسمحي لابنكِ المراهق أن يتعلم من أخطائه وأن يتحمل مسؤولية أفعاله. على الأم أيضا أن تكون مثالا أمام ابنها أو طفلها فيما يتعلق بتعاملاتها وعلاقاتها مع الآخرين، فيجب أن يرى الابن أن علاقتكِ بأصدقائكِ علاقة صحية، وكيف أنكِ لا تقعين تحت تأثير ضغوطاتهم. كوني حريصة دائما على تقديم الدعم والتشجيع لطفلكِ، وقومي بالثناء عليه عندما يقوم بتحقيق هدف معين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكراا (رشدان الزيوت)

    الثلاثاء 11 شباط / فبراير 2014.
    الله يسلم يديه يلي كتب هالموضوع