"الأونروا" تنفي فرض مناهج تعليمية تمس "حق العودة" على طلبة مدارسها

تم نشره في الأربعاء 12 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً

نادية سعدالدين

عمان - رفضت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" اتهامها بفرض مناهج "تعليمية في مدارسها تمسّ بحقوق اللاجئين الفلسطينيين"، ردا على اتهام حكومة غزة أول من أمس الذي قال إن مناهج الأونروا "لا تنسجم مع ثقافة المجتمع الفلسطيني، وتهدف إلى غسل دماغ الطالب الفلسطيني وجعله يتقبل العدو الصهيوني".
وقال المستشار الإعلامي للأونروا عدنان أبو حسنة إن "الوكالة لا يمكن لها إدراج مناهج تعليمية في مدارسها تتعارض مع حقوق اللاجئين أو تمسّ بها".
وأضاف لـ"الغد" أن "الأونروا تلتزم بمناهج الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، ولا توجد مناهج تعليمية خاصة بها"، بينما "تم وضع منهج حقوق الإنسان في سياق المواد الإثرائية والإضافية المتعلقة بمفاهيم حقوق الإنسان".
وأكد أن "المفاهيم التي يتم تدريسها في هذا السياق تركز على الفلسطينيين ومعاناتهم وحقوقهم في الحرية والتعبير والتنقل والعيش الكريم والمسكن، وغيرها من الحقوق المستقاة أساساً من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
وأوضح أن "التركيز ينصب أيضاً نحو دراسة تجارب الشعوب الأخرى للاستفادة من معانيها وما ترمز إليه".
وقال إن "المنهاج الذي تخصص له حصة مدرسية أسبوعياً، يهدف إلى الحديث عن معاناة الفلسطينيين وحقوقهم، وليس له أي أهداف أخرى تتعلق بطمس الحقوق أو التجاوز عن قيم وتقاليد المجتمع الفلسطيني"، كما يدّعي البعض.
وأفاد "بثبات مواقف الأونروا حيال ذلك"، مشدداً على "احترامها لكافة قرارات الأمم المتحدة، واعترافها بها، ومنها المتعلقة بقضية اللاجئين".
واتهمت وزارة التربية والتعليم العالي في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة في بيان لها أول من أمس "الأونروا" بتوزيع مناهج في مدارسها "دون علم ودون موافقة وزارة التربية والتعليم العالي".
وبينت الوزارة أن "وكالة الغوث بهذه المناهج تريد مسح ثقافة أجيال الطلبة الفلسطينيين بوطنهم وقضيتهم وترسيخ ثقافة المقاومة السلمية كحل للصراع، وتنفير الطلبة من المقاومة".
وأوضحت أن "هذه المناهج تحمل في طياتها مخالفاتٍ خطيرة تمسّ بالثقافة الفلسطينية والقيم الإسلامية ومكونات المجتمع عامةً".
ووجهت الوزارة رسالة "شديدة اللهجة" للأونروا "لوقف تدريس هذه المناهج وسحب الكتب من المدارس"، مهيبة "بجميع المعلمين المخلصين للوطن وذوي الضمائر الحية برفض تدريسها".
من جانبها، قالت مصادر مطلعة في صفوف العاملين بالوكالة إن "منهاج حقوق الإنسان الجاري تدريسه في مدارس الأونروا يمسّ بحق العودة ويستهدف تجهيل الطلبة بالقضية الفلسطينية، وتغيير مفاهيمهم حول عدوهم الرئيسي وهو الاحتلال الإسرائيلي".
بيدّ أن مستشار الأونروا أبو حسنة أكد أن "منهاج حقوق الإنسان يتم بالتشاور مع كافة مكونات المجتمع الفلسطيني، ولا يوجد أي شيء يمس عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني".
وأوضح أنه "سيتم عقد لقاء خلال أيام مع كافة الأطراف المعنية لبيان موقف الوكالة الواضح بهذا الخصوص".
ويتزامن هذا التصعيد مع جهود وزير الخارجية الأميركية جون كيري للتوصل إلى اتفاق إطار فلسطيني - إسرائيلي قبل شهر نيسان (ابريل) المقبل، يتضمن الاعتراف "بيهودية الدولة" وإسقاط حق العودة، وبقاء الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حسبما تحذر المعارضة الفلسطينية والعربية.
وسبق وأن أدخلت الأونروا ضمن مناهجها ومسارها التعليمي ما تسميه بالمواد الإثرائية الإضافية الخاصة "بتعليم وتعلم مفاهيم حقوق الإنسان والتسامح والتواصل اللاعنفي وحل النزاعات"، وذلك كجزء حيوي من برنامجها التعليمي وأنشطتها المدرسية.
واعتبرت أن "هذه المناهج تهدف في مجملها إلى تعزيز فهم الطلبة بحقوق الإنسان الفلسطيني المدنية والسياسية باعتباره يرزح تحت الاحتلال".

nadia.saeddeen@alghjad.jo

@nadiasaeddeen

التعليق