"اطار كيري" يقر بـ"يهودية الدولة" ويبقي الاحتلال في الغور

تم نشره في الأربعاء 12 شباط / فبراير 2014. 12:05 صباحاً - آخر تعديل في السبت 12 نيسان / أبريل 2014. 06:51 مـساءً
  • وزير الخارجية الأميركي جون كيري

نادية سعد الدين

عمان – قال مسؤول فلسطيني إن "اتفاق إطار" وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتضمن الاعتراف "بيهودية الدولة"، وترتيبات أمنية تسمح ببقاء الاحتلال الإسرائيلي على الحدود مع الأردن، و"القدس الكبرى"، وإسقاط حق العودة.
وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إن وثيقة كيري، التي يسعى لتثبيتها قبل شهر نيسان (إبريل) القادم، "تتيح بقاء جيش الاحتلال في منطقة الأغوار لعشر سنوات، والسيطرة على المعابر والحدود".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "المدة الزمنية للبقاء الإسرائيلي ترتبط بتقييم الأداء الفلسطيني من قبل سلطات الاحتلال نفسها، التي أبلغت كيري قبولها بوجود أمني فلسطيني "محدود" في ظل وجود جيش الاحتلال، بما يجعل الأمن الفلسطيني بمثابة الحارس للاحتلال والضامن لأمنه".
وأفاد بأن "الوثيقة الأميركية تخرج قضية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين من حسابها، سواء في نطاق التفاوض أم بالحل النهائي، فيما تقدم الضمان لبقاء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، التي تضم زهاء 600 ألف مستوطن".
واعتبر أن "طرح كيري يصبّ في استمرار الاحتلال بالأراضي الفلسطينية وعدم زواله، مما يمسّ حقوق الشعب الفلسطيني، إزاء تشدد أطراف إسرائيلية برفض الوثيقة الأميركية وطلب المزيد من التنازلات الفلسطينية، التي تعني في نهاية المطاف الاستسلام". فيما تورد الوثيقة "عاصمة الدولة الفلسطينية في القدس، وليس "القدس"، بما يجعلها قائمة في أي مكان من المدينة المحتلة بعدما جرى توسيعها فباتت ممتدة من بيت لحم حتى الأغوار".
وقال إن "الجانب الإسرائيلي يرفض بشكل مطلق البحث في قضية اللاجئين الفلسطينيين أو الاعتراف بحق عودتهم إلى ديارهم وأراضيهم التي هُجّروا منها بفعل العدوان الصهيوني في العام 1948، بما يعني إسقاطه وإخراجه من نطاق أي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه لاحقاً".
وأشار إلى أن "الجانب الإسرائيلي أبلغ كيري رفضه الانسحاب من منطقة الأغوار، وتأكيد شرط بقاء جيش الاحتلال على الحدود مع الأردن، وعدم القبول بوجود قوات دولية أخرى"، كان الجانب الفلسطيني لم يعترض على وجودها في الضفة الغربية شريطة عدم بقاء أي جندي إسرائيلي فيها.
وتوقف عند منطقة ألأغوار، التي تضم 60 ألف مواطن فلسطيني مقابل 4 آلاف مستوطن، موضحاً بأنها تعدّ "منطقة حيوية استراتيجية بالنسبة للاحتلال، حيث يجني سنوياً من استغلالها اقتصادياً زهاء 750 مليون دولار"، مقدماً هذا البعد على سواه من الذرائع الأمنية الإسرائيلية.
ولفت إلى "الالتفاف ألإسرائيلي على قضية الاستيطان، عبر مطلب بقاء الكتل الاستيطانية فقط في الضفة الغربية، بما يوحي بالاكتفاء بها وقبول إزالة المستوطنات الأخرى، في سياق ترويج مزاعم رغبة الاحتلال بالسلام".
ودحض أبو يوسف تلك المزاعم، حيث تعدّ المستوطنات كتلاً استيطانية، وفق المفهوم الإسرائيلي، تحت عناوين متنوعة تهدف إلى إضفاء الشرعية القانونية عليها، بالتفريق بين المستوطنات القانونية وغير القانونية، والسياسية والدينية، والبؤر الاستيطانية، الخ. وأكد بأن "كل الاستيطان غير شرعي ولا قانوني، ولا بد من إزالته"، لافتاً إلى رفض أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية لقيام الدولة الفلسطينية، على غرار (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان، وحزب "البيت اليهودي" المتطرف.
ورأى أن مطالبة بعضهم بانسحاب إسرائيلي أحادي الجانب من الضفة الغربية، أسوة بما فعلوه في قطاع غزة العام 2005، تعد "مناورة إعلامية للانفلات من الضغط الأمريكي والدولي بضرورة تحقيق تقدم في العملية السياسية".
وأكد "التمسك الفلسطيني بالثوابت الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني، وعدم التنازل عنها مطلقاً، مهما كانت الضغوط المفروضة في هذا الاتجاه".
وشدد على "رفض الاعتراف "بيهودية الدولة"، والمطالبة بإزالة كل المستوطنات، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين وفق القرار الدولي 194، وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال".
من جانبه، لم يستبعد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد بأن تكون مفاجأة كيري "دولتان لشعبين"، في سياق جهوده "لبلورة حلول للمواقف التفاوضية المتباعدة". وقال، في تصريح أمس، "إذا سارت سياسة جسر الفجوات على هذا النحو، نكون أمام "إتفاق إطار" مليء بالفجوات وبالجسور معاً، بحيث تكون الفجوات للفلسطينيين والجسور للإسرائيليين لتساعدهم على العبور نحو الهدف".
وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية أوردت، عبر موقعها الالكتروني أمس، نبأ إنطواء وثيقة كيري على مسألة الاعتراف "بيهودية الدولة"، في إطار التسوية الدائمة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وأفادت أن "صيغة الوثيقة ستنطوي على التبادلية بحيث تعتبر "اسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي"، بينما تعتبر فلسطين "الدولة القومية للشعب الفلسطيني". وأوضحت بأنها "ستؤكد أيضاً بأن المفاوضات تجرى وفق خطوط عام 1967 مع تبادل للأراضي ومراعاة التغييرات الديمغرافية التي حدثت على الأرض خلال العقود الماضية". ومن المتوقع أن يتلقى نتنياهو نسخة عن الوثيقة الأميركية خلال زيارته المزمعة لواشنطن في مطلع الشهر المقبل.

 

nadia.saeddeen@alghad.jo

nadiasaeddeen@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دبلوماسية متعثرة (هاني سعيد)

    الثلاثاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    انهم لا يختلفون عن بعض لأن المستر كيري لا يختلف عن بايدن ولا عن غيره في الآراء والتصريحات فليتخدوا القرارات ويسنوا القوانين ويدعموا هؤلاء الكفرة المجانين الا ان المصير معروف والحق ثابت ترى الواحد منهم هنا يصرح بشيء وفي الخارج يصرح بشيء هده ليست الدبلوماسية وليس اللياقة في هدا المجال - إسرائيل ستزول وهم سيزولون معها !
  • »وضع كافة الاعتبارات الضررورية فى معالجة الازمات (د. هاشم الفلالى)

    الأربعاء 12 شباط / فبراير 2014.
    العالم فى ترقب شديد لما يحدث فى المنطقة من صراعات داخلية اصبح لها الاثر الكبير فى مجرى الاحداث الاقليمية والعالمية، والتى تغيرت وتبدلت الكثير من تلك المسارات وما يصاحبها من علاقات دبلوماسية ومعاملات فيها تأثير كثيرا المصالح بين الدول وباقى الاعتبارات التى توضع فى الحسبان حين يكون هناك مما يؤدى إلى القيام بايا من تلك المعاملات فى باقى المجالات والميادين الحضارية، وخاصة فيما يؤدى إلى النفع الفائدة التى تعود لهذه البلدان بالمنطقة التى مازالت التوترات السياسية الشديدة، وما قد يصاحبها من تدخلات عسكرية وما يخلفه من اوضاع فيها من الاضطراب الشديد، وما قد يتواجد من انفلات امنى خطير ايضا يهدد المسار الامن للمنطقة برمتها وهذا مما يؤدى إلى النتائج الخطيرة التى لاتحمد عقباها على المدى القصير والبعيد.

    الكثير من تلك النقاط التى تحتاج إلى اهتمام وبحث وكل ما يمكن بان يكون له اهميته فى تحقيق افضل ما يمكن من النتائج الايحابية على مختلف المستويات وان يكون هناك تلك المسارات الامنة والمستقرة التى من شأنها بان يكون لها دعمها الايجابى والفعال فى تحقيق الاهداف المنشودة بالمنطقة التى التى تسعى من اجلها الشعوب، والتى بالتالى تحقق الاصلاح الضرورى والمطلوب، وما يمكن بان يكون هناك من تطوير وتنمية وتحديث للبنية الاساسية للمجتمعات ويمكن بان تسير بخطوات راسخة نحو الافضل لهذه الاجيال والاجيال المستقبلية. لا احد يريد بان تستمر الاوضاع كما هى عليه من معاناة وتعب ومشقة فى دوامة لا تنتهى، ولا تحقق اية تقدم او نتائج تذكر على مختلف المستويات، والتالى فإنها الخسائر الفادحة والتى يجب بأن يتم تجنبها واجتياز ايا من الاخطار المحدقة، على المدة القصير والبعيد.

    إنها المرحلة من تاريخ المنطقة التى تحتاج إلى افضل ما يمكن من الدعم اللازم والضرورى فى تحقيق افضل المسارات التى تتخلص من معاناة الشعوب فى تحقيق ما تنشده من انجازات حضارية لابد منها فى عالم اليوم الذى لم يعد يسير كما كان فى تلك الحالة من البدائية والبطء فى التعامل مع كافة تلك المجالات والميادين الحيوية والعصرية التى لم يعد هناك من يستطيع الابتعاد عنها، وانما هى المقومات التى تساعد على القيام بكل ما يمكن تحقيقه من اهداف لابد فيها من التعاون الايجابى والفعال والمثمر، بالدعم الازم والضرورى، من اجل الموصلة واللاستمرارية وبالمشاركة والمساهمة الفعالة والايجابية.