بيئيون: ارتفاع الاعتداءات على الأشجار بعد العاصفة الثلجية

تم نشره في الخميس 13 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً

نادين النمري

عمان - شدد عاملون وناشطون في مجال البيئة على اتخاذ إجراءات صارمة بحق المعتدين على الغابات، لافتين إلى أن "الاعتداءات على الأشجار وأعمال التحطيب تحديدا، ارتفع بنسب ملحوظة بعد الموجة الثلجية التي شهدتها المملكة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وحذر هؤلاء خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة حول "الاعتداءات على الغابات وجهود الحماية"، من مغبة أن تتحول الاعتداءات إلى كارثة بيئية، داعين إلى تعديل المواد القانونية المتعلقة بالزراعة، والاعتداء على الثروة الحرجية لتصبح العقوبة رادعة.
وتطرقوا إلى ما لحق بالثروة الحرجية من خسائر في العاصفة الثلجية، إذ بلغت 20 ألف شجرة، وما نجم عن العاصفة من تكسر للأغصان، قد يتسبب لاحقا بحرائق في الغابات.
مدير الجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحيى خالد قال إن "مشكلة الأغصان المتكسرة التي تكسو الغابات اليوم، تشكل خطرا كبيرا، خصوصا مع إمكانية حصول الحرائق في الغابات مع بدء موسم السياحة في نيسان (ابريل) المقبل".
ودعا إلى خلق جهد وطني للحفاظ على ما تبقى من الغابات وإعادة تأهيلها، لافتا الى أن خسائر الأشجار في العاصفة الثلجية تشكل كارثة بيئية، الى جانب اعتداءات المواطنين والتحطيب، والمخاوف من الحرائق نتيجة انتشار الأغصان المتكسرة.
من ناحيته، قال مدير مديرية الحراج في وزارة الزراعة المهندس عيد الزعبي إن "العاصفة الثلجية شكلت درسا قاسيا لجهة تغير نمط الزراعة، والاعتماد على زراعة أنواع أشجار، تتحمل الظروف الجوية الصعبة"، لافتا إلى أن غالبية خسائر الأشجار تتعلق بشجر الصنوبر والذي لا يتحمل الثلوج.
ودعا إلى زراعة أنواع أشجار تتحمل الظروف الجوية الصعبة، موضحا أن خسائر الأشجار في العاصفة بلغت 20 ألف شجرة غالبيتها في محافظتي عجلون وجرش.
وفيما يخص الاعتداءات، بين أنه برغم جهود الوزارة بالتعاون مع الشرطة البيئية والجمعية الملكية، لكن عدم وجود قوانين رادعة، يحد من القدرة على التعامل مع المعتدين. وتابع أنه برغم الجهود المستمرة إلا أن تلك الاعتداءات زادت بنسب ملحوظة بعد العاصفة الثلجية الأخيرة.
مدير محمية غابات دبين بشير العياصرة، قدم في المؤتمر شرحا حول خسائر الأشجار في دبين، وبلغت 12237 شجرة، غالبيتها من نوع الصنوبر الحلبي بعدد 10500، والباقي توزع على أشجار القيقب، السنديان، ملول، خروب، والزيتون البلدي.
وتطرق إلى ما تواجهه المحمية من تحديات، إلى جانب الظروف الجوية، كمشكلة ضغط الزوار، والاعتداءات وتشتمل التحطيب والحرائق، والاعتداءات على الأراضي، والملكيات الخاصة، واستخدامات الأراضي.
أما مدير محمية غابات عجلون ناصر عباسي، فبين أن خسائر غابات عجلون بلغت 1050 شجرة، محذرا من مشكلة الأغصان، والتي قد تتسبب بحرائق تأتي على مساحات كبيرة من الغابات في حال لم تعالج تلك المشكلة.
وأوضح أنه "بعد انتهاء العاصفة الثلجية، اتفق مع السكان المحليين على أخذ الأخشاب لغايات التحطيب، لكن بقيت المشكلة المتعلقة بالأغصان والتي تفترش الغابات".
وأضاف أنه "مع اقتراب موسم السياحة والتنزه في نيسان (ابريل) المقبل، فإن مخاطر حدوث الحرائق ترتفع بنسب كبيرة في حال لم تنظف الغابات من تلك الأغصان".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الشجر (ايوب)

    الأربعاء 19 آذار / مارس 2014.
    يجب علينا الاعتناء بالاشجار