"قانونية الأعيان" تقر "معدل مكافحة الفساد" كما ورد من "النواب"

ديوان المحاسبة يعترض على 25 مليون دينار أنفقتها "الضمان"

تم نشره في الجمعة 14 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً
  • المقر الرئيسي لمؤسسة الضمان الاجتماعي في عمان - (أرشيفية)

عمان – اعترضت اللجنة المالية في مجلس النواب خلال اجتماع ترأسه النائب محمد السعودي على المخالفة التي أوردها تقرير ديوان المحاسبة على مؤسسة الضمان الاجتماعي، بخصوص استرداد مساهمات مؤسسة الضمان الاجتماعي في موازنات اتحاد العمال وبعثات أبناء العمال وبعثات أبناء العاملين في الضمان الاجتماعي للأعوام 2007 - 2009 والبالغة 3126479 دينارا خلافا لأحكام المادة 12 من قانون مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وقال رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري ان الديوان خاطب الرئاسة وجاء ردها متوافقا مع رؤية الديوان باسترداد هذه المبالغ، في حين بينت مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي ناديا الروابدة أن مجلس ادارة المؤسسة رفض قرار الاسترداد وأوضح بكتاب للرئاسة وجهة نظر المؤسسة خلال الشهر الماضي، وينتظر ديوان المحاسبة قرار مجلس الوزراء إما باستثناء هذه الأموال، او استردادها.
واعترض النواب على صرف 6ر14 الف دينار مكافآت لأعضاء مجلس الادارة بموجب قرار مجلس الإدارة لقاء عضويتهم في مجالس إدارة شركات تساهم فيها المؤسسة.
وردت الروابدة ان هذه المبالغ صرفت بصورة رجعية، حيث ان قرار مجلس الوزراء منع "الاجتواز" بعضوية مجالس الادارات.
واعتبر الديوان المحاسبة ان صرف المكافآت مخالفة صريحة، ولا يجوز الصرف وأن الأموال يجب أن تحول إلى صندوق الضمان، مطالبا بتدخل مجلس الوزراء، أما بشطب المخالفة أو بقبول صرف المكافآت.
وقالت الروابدة خلال لقائها اللجنة المالية النيابية أمس، بحضور رئيس ديوان المحاسبة إن في المؤسسة نحو 040ر1 مليون منتفع في اشتراكات الضمان، مشيرة إلى أن المؤسسة تتجه إلى أرشفة ملفات الأفراد "المؤمن عليهم" والمنشآت، وان هذه الملفات موجودة في الضمان ورقياً وإلكترونياً.
ووجه النواب سؤالا حول فقدان ملف لأحد المنتفعين، حيث ثبت ضياع الملف بتقرير ديوان المحاسبة، حيث ردت الروابدة بأن الملف موجود بالنسخة الإلكترونية.
كما اعترضت اللجنة على المخالفة الواردة بتقرير ديوان المحاسبة حول منح مدير عام وموظفي المؤسسة حوافز بنسبة 20 % من إجمالي الرواتب السنوية والبالغة 2199072 ديناراً خلافا لكتاب الرئاسة، وطالب النواب بيان سبب تلك الحوافز التي لا تشمل مكافآت أو بدل طبيعة عمل، حسب المخالفة التي ناقشها ديوان المحاسبة أمس في اللجنة المالية بمجلس النواب.
وكشف "الديوان" ان الضمان منح حوافز لغير الموظفين مبلغ 17750 دينارا خلافا لنظام موظفي المؤسسة، وطالب النواب بمخاطبة رئاسة الوزراء ببيان ذلك، اما باستثناء المؤسسة أو استرداد تلك الأموال.
وأشار رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري إلى أن قرار مجلس الوزراء اقتضى تخفيض النفقات بحدود 40 %، بما في ذلك الحوافز والمكافآت.
وناقش النواب تقرير ديوان المحاسبة حول الضمان الاجتماعي، حيث تم ايضاح رواتب تقاعد الشيخوخة الوجوبي، بمخالفة احتساب فترة الخضوع الاختياري للمؤمن عليه حاسوبيا بسبب فقدان الملف الورقي.
كما ناقش انتداب عدد من موظفي الدوائر للعمل في المؤسسة دون وجود سند قانوني، وصرف حوافز ومكافآت لهم من موازنة المؤسسة بلغت 15101 دينار، وتغيب احد الموظفين المنتدبين عن مركز عمله لمدة 23 يوما رغم وجود كتاب استمرارية الانتداب، واستمرار بعض المنتدبين بالعمل رغم انتهاء فترة انتدابهم، اضافة الى عدم تحديد سنوات الانتداب للموظفين والموافقات المفتوحة.
وتم ايضاح "عدم طرح عطاء لتنفيذ اللوحات الإعلانية لتوسعة الشمول بمبلغ 14929 دينارا خلافا لأحكام المادتين 9 و10 من نظام لوازم المؤسسة، والشركة التي تم تلزميها عطاء التنفيذ مبرم معها اتفاقية بقيمة 20000 دينار لتنفيذ اعمال التصميم والاعلانات ووضع المواصفات الفنية، حيث تم استلام اللوحات الاعلانية دون معاينتها حسب الأصول، وصرف للشركة فاتورة قيمتها 1400 دينار بدل تعديل اعلانات، علما بأن تلك الأعمال تقع من ضمن أعمال الاتفاقية المبرمة بينها وبين المؤسسة".
إلى ذلك أقرت اللجنة القانونية في مجلس الاعيان القانون المعدل لقانون هيئة مكافحة الفساد لسنة 2013 كما ورد من مجلس النواب.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة أمس برئاسة رئيس المجلس الدكتور عبد الرؤوف الروابدة وحضور رئيس اللجنة العين محمد صامد الرقاد، ووزراء الدولة لشؤون رئاسة الوزراء احمد الزيادات، والعدل بسام التلهوني، والشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة، ومدير عام هيئة مكافحة الفساد سميح بينو.
ويضيف مشروع القانون جريمتي غسل الاموال والكسب غير المشروع لاختصاصات الهيئة باعتبارهما فسادا لغايات القانون، بالإضافة الى جريمة عدم الاعلان عن استثمارات او ممتلكات او منافع قد تؤدي الى تعارض في المصالح إذا كانت القوانين والأنظمة تستوجب ذلك، ويكون من شأنها تحقيق منفعة شخصية مباشرة أو غير مباشرة للمنتفع عن إعلانها.
كما يعاقب مشروع القانون بالحبس مدة لا تقل عن أربعة أشهر أو بغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار أو بكلتا العقوبتين على كل من توافرت لديه ادلة عن وجود فساد ولم يقم بالإبلاغ عنها للهيئة او للسلطات المختصة، وتضاعف العقوبة اذا كان موظفا عاما. - (بترا)

التعليق