الغرب يطالب سورية بإطلاق رجال غادروا حمص المحاصرة

تم نشره في الجمعة 14 شباط / فبراير 2014. 01:08 صباحاً

عواصم - طالبت لندن وواشنطن أمس بالافراج عن الرجال الذين اوقفوا للاستجواب لدى القوى الأمنية السورية بعد اجلائهم من الاحياء المحاصرة في مدينة حمص.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان "من العار ان يقوم النظام السوري باحتجاز واستجواب رجال وفتيان تم اجلاؤهم" من المدينة. واضاف "نحتاج الى اجوبة عاجلة عن مصيرهم. يجب الافراج عنهم فورا".
وتتضارب المعلومات حول مصير هؤلاء الرجال. فقد أعلن محافظ حمص طلال البرازي ان عددهم 390، وانه تمت تسوية اوضاع العديد منهم والافراج عنهم. في حين يؤكد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان انه تم الافراج عن عدد قليل جدا، وان الآخرين لا يزالون محتجزين.
وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ادغار فاسكيز من جهته عن قلق بلاده ازاء الموضوع.
وقال "على النظام ان يعلم ان العالم اجمع يشاهد بقلق كبير ما يجري في حمص ووضع الرجال الذين يتم اجلاؤهم"، مضيفا ان "اي محاولة لابقائهم قيد الاعتقال العشوائي ستكون غير مقبولة".
وتابع ان "النظام اكد انه سيفرج عن الرجال بعد التحقيق، ونامل ان يفي بالتزامه. لكن نظرا لسلوكه في الماضي لا يسع المجتمع الدولي ان يثق بكلمته ولذلك فانه متيقظ حيال مصير هؤلاء الرجال".
ومنذ السابع من شباط (فبراير)، تم اجلاء 1417 شخصا من حمص القديمة بموجب اتفاق بين السلطات السورية ومقاتلي المعارضة باشراف الامم المتحدة. وكان هؤلاء يتواجدون في احياء محاصرة من قوات النظام منذ حوالى عشرين شهرا، ويعانون من الجوع ونقص فادح في الادوية والحاجات الاساسية.
وكان عدد سكان هذه الاحياء التي تبلغ مساحتها حوالى كيلومترين مربعين وبات اغلبها ركاما، قبل بدء عملية الاجلاء، حوالى ثلاثة آلاف.
وعبر ناشطون لا يزالون داخل الاحياء المحاصرة عن رغبتهم بالخروج، لكنهم طالبوا في احاديث مع وكالة فرانس برس بـ"ضمانات امنية".
ورأى هيغ من جهة ثانية، ان هناك "خطرا حقيقيا في ان يستخدم اجلاء المدنيين ذريعة لشن هجمات اكثر عنفا على حمص".
واضاف "على الاسرة الدولية ان تتوخى اقصى درجات الحذر في هذا الخصوص. هذه التطورات تساهم في تاكيد ضرورة اصدار قرار في مجلس الامن الدولي نمارس ضغوطا بشأنه في نيويورك".
وسعت دول غربية وعربية الى تمرير مشروع قرار في مجلس الامن حول الوضع الانساني في سورية يطالب ب"رفع فوري" للحصار على مدن عدة بينها حمص، ويدين قصف المناطق من جانب النظام بالبراميل المتفجرة و"الاعتداءات الارهابية".
الا ان موسكو رفضت المشروع معتبرة انه ينطوي على "تحذير للنظام"، وتقدمت خلال الساعات الماضية بمشروع جديد. -(وكالات)

التعليق