عاصفة ثلجية تشل شرق أميركا وتودي بحياة العشرات

تم نشره في الجمعة 14 شباط / فبراير 2014. 01:10 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 09:08 صباحاً

واشنطن- شلت العاصفة الثلجية مجددا الخميس شرق الولايات المتحدة واودت بحياة 16 الى 18 شخصا على الاقل حسب وسائل الاعلام الاميركية، واثرت على تنقلات الملايين في البلاد.
وغطت طبقة من الثلج تبلغ سماكتها في بعض الاماكن 60 سنتم، ولايات شرق البلاد وجنوبها بينما علق عمل الحكومة المركزية في واشنطن بسبب تساقط الثلوج.
واحصت وسائل الاعلام الاميركية مساء الخميس 16 الى 18 شخصا قضوا بغالبيتهم في حوادث سير. وقتلت امرأة حامل بعدما صدمتها كاسحة جليد وتم انقاذ طفلها بعملية قيصرية لكنه لا يزال في حالة خطرة.
وعثر على رجل يعمل في مستشفى للطب النفسي في واشنطن ميتا ايضا تحت الثلج بحسب رئيس بلدية العاصمة.
وقالت مصلحة الارصاد الجوية ان العاصفة ستضعف على الساحل الشرقية لكنها "ستجلت جوا باردا جدا الى الشمال الشرقي" وخصوصا في منطقة نيواكلند ثم الحدود الساحلية مع كندا.
واضافت في اخر نشرة لها مساء الخميس ان "الثلج الكثيف سيواصل التساقط ليل الخميس الجمعة في شمال شرق البلاد لكنه سيبدا بالانحسار من الجنوب نحو الشمال صباح الجمعة".
ويتوقع ان يستمر تأخر والغاء الرحلات الجوية لايام بينما تحاول شركات لطيران حل وضع عدد كبير من المسافرين الذي ينتظرون في المطارات.
واعلن الموقع الالكتروني المتخصص فلايت-اوير.كوم الغاء اكثر من 6850 رحلة من او الى الولايات المتحدة الخميس. وتأخرت اكثر من 3800 رحلة.
وهذا الفصل الجديد من شتاء بارد جدا في الشرق الاميركي، سجل اولا منذ الاربعاء في جورجيا وكارولاينا الجنوبية وكارولاينا الشمالية قبل ان يتجه نحو الشمال.
وتمت تعبئة اكثر من 2300 عسكري من الحرس الوطني الخميس في سبع ولايات من جورجيا وصولا الى ديلاوير لمساعدة اجهزة الانقاذ كما اعلن البنتاغون.
واعلن حاكم ولاية كونيكتيكت دانيل مالوي مساء الخميس حالة الطوارىء في الولاية للحصول على مساعدات الوكالات الفدرالية.
وبحسب وزارة الطاقة فان 800 الف منزل ومؤسسة محرومة من الكهرباء معظمها في هذه الولايات الواقعة جنوب شرق الولايات المتحدة وبينها 340 الفا في كارولاينا الشمالية والجنوبية.
وفي العاصمة واشنطن تساقط الثلج مجددا مساء الخميس وترافق مع عواصف رعدية بعدما هطلت الامطار في وقت سابق الخميس.
وكانت الشوارع الكبرى شبه خالية من المارة باستثناء قلة متوجهين الى اعمالهم اضطروا لمواجهة تساقط ثلوج كثيفة والتقدم ببطء على ارصفة غطتها طبقة رقيقة من الثلج.
واغلقت المدارس والادارات والمحلات التجارية. وستفتح المدارس ابوابها مجددا الجمعة.
وبسبب الاحوال الجوية السيئة الغى نائب الرئيس الاميركي جو بايدن رحلة كان سيقوم بها الى ميريلاند الولاية المجاورة لواشنطن.
وفي نيويورك حيث يختتم الخميس اسبوع الموضة، تساقط الثلج بكثافة ايضا الخميس. وصدر تحذير من عاصفة ثلجية حتى الجمعة الساعة 11,00بتوقيت غرينتش حيث ينتظر ان تبلغ سماكة الثلج ثلاثين سنتيمترا.
وعملت كاسحات الجليد طوال الليل في مانهاتن.
وقال رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو ان "استخدام وسائل النقل العام يبقى الخيار الافضل".
واغلقت المدارس الكاثوليكية ابوابها في نيويورك لكن المدراس العامة بقيت مفتوحة.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء حالة الطوارئ في 45 مقاطعة بولاية جورجيا (جنوب شرق) وفي كارولاينا الجنوبية في جنوب شرق الولايات المتحدة، مما يتيح للوكالة الفدرالية لادارة الحالات الطارئة التدخل في هذه المقاطعات.
وفي هذه الولايات التي تسبب فيها تساقط كميات كبيرة من الثلوج في صعوبات كبيرة على الطرق.
ويحذر المكتب الوطني للارصاد الجوية منذ ايام من "قبة عملاقة" من تيارات للهواء البارد القادم من القطب الشمالي قبل ان يتمركز جزء منه على شرق الولايات المتحدة، مما يؤدي الى "عاصفة جليدية" قد "تشل" عددا نت الولايات من جورجيا الى كارولاينا الجنوبية وصولا الى المناطق الواقعة شمالا.
واطلقت تحذيرات من حصول اعاصير في فلوريدا بسبب اجتماع هذه الاجواء الجليدية مع كتلة استوائية، كما ذكرت محطة ويذر تشانل.
وقال المكتب الوطني للارصاد الجوية ان "تراكم الجليد غير معقول ولا يوصف الا بانه تاريخي".
وكانت جورجيا شهدت قبل اسبوعين عاصفة ثلجية اولى، وهو امر نادر في هذه الولاية الجنوبية لكن ادارة السلطات للازمة واجهت انتقادات كثيفة.
والثلج تساقط في 49 ولاية اميركية من اصل 50 باستثناء فلوريدا بحسب خارطة لمصلحة الارصاد الجوية الاميركية نشرت الخميس.-
(أ ف ب)

التعليق