وسط البلد: المئات يهتفون ضد خطة كيري

تم نشره في السبت 15 شباط / فبراير 2014. 01:10 صباحاً
  • مشاركون في مسيرة وسط عمان أمس ينددون بخطة كيري -(تصوير: محمد مغايضة)

عمان - الغد- انطلقت بعد صلاة الجمعة أمس من أمام المسجد الحسيني مسيرة ترفض خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري حول عملية السلام في المنطقة.
وكانت اللجنة التحضيرية للملتقى الشعبي لحماية الأردن وفلسطين، التي تضم قوى سياسية وحزبية ونقابية وحراكات شعبية، دعت منتصف الأسبوع الماضي إلى مسيرة احتجاجية، ضمن سلسلة نشاطات تعبر عن رفض جولات كيري المتعاقبة على المنطقة.
وندد المئات من المشاركين على طول خط المسيرة بخطة كيري لحل القضية الفلسطينية، معتبرين أن الخطة "تنطوي على مؤامرة حقيقية".
وهتف المشاركين "هذا الأردن أردنا يا كيري ارحل عنا.. ومشروعك ما بلزمنا، الأردن ما له مثيل وما هو وطن بديل، ويا حكام المسلمين بدنا نحرر فلسطين الي بعتوها من سنين.. بدنا نرجع آه والله الضفة وغزة ورام الله".
وفي بيان تلاه اللواء المتقاعد موسى الحديد في نهاية المسيرة باسم اللجنة التحضيرية للملتقى الشعبي لحماية الأردن وفلسطين طالب فيه الحكومة بـ"الإفصاح عن مشروع كيري، والالتزام بالموقف الشعبي المبدئي الرافض له (...) والتوقف عن تشجيعه".
ودعا البيان إلى "تفويت الفرصة على أعداء الشعب الأردني، الذين يريدون نقل الخلاف والتناقض بين الأردنيين أنفسهم بدلاً من أن يكون مع العدو الصهيوني المحتل"، محذرا البيان من "الانزلاق إلى ما يريده العدو".
واعتبر البيان أن "الإصلاح الحقيقي هو الذي يحفظ الأردن ويفشل المشاريع التي تستهدفه، وأن بناء أردن ديمقراطي لهو السد المنيع أمام المخططات الصهيونية والعالمية، كما أن إعاقة جهود الإصلاح الشامل في الأردن لا تخدم إلا العدو وحده".
وجدد البيان التأكيد على أن "عودة الفلسطيني المهجر قسرا الى بلده الأَصلي هو حق مشروع، وواجب لا يمكن لأحد التنازل عنه أو قبول التعويض أو المبادلة عن ذلك الحق"، محذرا البيان من أن "التفريط بهذا الحق يعني الإسهام المباشر بمخططات التوطين والوطن البديل، على حساب الأردن، كما يعني تفريغ فلسطين من أهلها وتحقيق يهودية الدولة".
وحذر البيان من "التعتيم على مشروع كيري، وتضارب الأخبار حوله، والموقف الصهيوني المتناقض منه"، مشددا البيان على أن "المشروع ينطوي على مؤامرة حقيقية، فمن جهة فالعدو الصهيوني يثمن جهود كيري لخدمة الشعب اليهودي، ومن جهة أخرى يهاجمه ويهدده من أجل ابتزازه، وهو ما يؤكد على أساليب المراوغة في استدراج التنازلات عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتحقيق هدف إعلان الدولة اليهودية".
كما حذر البيان من الجهود التي يبذلها الاحتلال لجعل الصراع والتناقض داخل الدول العربية، وحرف البوصلة عن مقاومته كمحتل غاصب ارتكب المجازر العديدة التي لا تحصى ولم تتوقف حتى اليوم.
وأضاف البيان أن "مشروع كيري يأتي والمنطقة العربية في أضعف حالاتها، وهو ما يسهل مهمة الاعتراف للمغتصب باغتصابه ومباركة جريمته".
كما حذر البيان من "مخاطر الاعتراف بيهودية الدولة في فلسطين، الذي سيخلفه عدم استقرار الدول المحيطة وفي مقدمتها الأردن والتي يطلب منها أن تدفع الثمن أرضا وشعبا واستقرارا".
واعتبر البيان "أن التمتع بكافة الحقوق المدنية والعيش الكريم الحر، حق لكل أردني ولكل من تعرض لمحنة التشريد والاحتلال"، مشددا البيان على ضرورة "أن لا يكون الأمر مثار خلاف"، لكن البيان رفض في نفس الوقت أي إجراءاتٍ تفضي إلى تمكين الاحتلال الصهيوني من التوسع والاستقرار وتهويد الأرض وتشريد الشعب مرفوضة تماماً".
وأشار البيان إلى أن مقتضيات الحفاظ على الأردن وفلسطين تتطلب دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ودعم المقاومة الفلسطينية الجادة التي ترفض التوطين والوطن البديل دون مواربة وتسعى لتحرير كامل فلسطين".

التعليق